الدراي كلين.. أصل فرعوني ومهمة للرجال فقط

كتب: فادية إيهاب

الدراي كلين.. أصل فرعوني ومهمة للرجال فقط

الدراي كلين.. أصل فرعوني ومهمة للرجال فقط

"الدراي كلين" أو التنظيف الجاف، هو مصطلح مرتبط بتنظيف الملابس والمنسوجات باستخدام مذيب كيميائي غير الماء، يظن البشر حاليا أن تاريخها يرجع إلى ما يقرب من قرنين حينما سجل المخترع توماس جينيغز، براءة عملية التنظيف الجاف عام 1821، لكن في الحقيقة أن أول من عرف ذلك الابتكار المصريين القدماء قبل آلاف السنين. 

"التنظيف الجاف" سجل كبراءة اختراع عام 1821.. وفي الأصل ابتكار فرعوني 

وبحسب الموقع المختص بقاعدة المشاهير من المخترعين، فإن "توماس" أول أمريكي من أصل أفريقي يمنح براءة اختراع، وتبنى وقتها فكرة "الغسيل الجاف"، في 3 مارس عام 1821، ووقتها لم يكن أحد يعلم أن الفراعنة سبقوهم بآلاف السنين، كونهم ابتكروا المغاسل العامة المعروفة بـ"الدراي كلين"، وفقا لما قاله الدكتور حسين عبدالبصير، مدير متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية، خلال حديثه مع "الوطن". 

أسس المصريون القدماء المغاسل العامة خلال الأسرة الأولى والثانية أقدم عصور مصر القديمة، أي منذ ما يقرب من 5000 عام، بحسب "البصير"، مضيفا أن وقتها كان هناك نوعان من المغاسل، الأولى خاصة بالملوك والأمراء حيث تلحق بالقصر أو بيت الأمير، والثانية هي المغاسل العامة التي يستخدمها عامة الشعب، ويرسل المواطنون ملابسهم إليها كي يتم غسلها أو تنظيفها.

مهمة الغسيل كانت مرتبطة بالرجال فقط

وحول ظهور المغسلة في مصر القديمة، قال المؤرخ الإغريقي هيرودت، أن قدماء المصريين كانوا يرتدون ثيابا كتانية بيضاء، ويهتمون بالحفاظ على نظافتها ولونها الأبيض الناصع، وظهر "بيت الغسيل" أو المغسلة من أجل غسل الملابس الكتانية البيضاء.

وفى حوالى 1200 قبل الميلاد عرفت مصر مغاسل الملابس التى تستخدم غلايات لغلي الملابس الكتانية لضمان نظافتها وتطهيرها، إذ كانت المياه المغلية تيسر المهمة الشاقة لتنظيف الكتان الأبيض وإعادته إلى لونه الأصلى الأبيض الناصع.

كما يغسل كل قطعة من الكتان زوج من الغسالين "الرجال فقط" ويقومون بدعك الغسيل وشطفه وعصره، وبعد أن يجف كانوا يقومون بثنيه بعناية بطريقة تحافظ على شكله المفرود، وذلك عرف من خلال الرسومات المدونة على المعابد وبعض الكتابات الفرعونية. 

إيصال الملابس أيام الفراعنة قطعة فخار 

أما عن ضمان حصول المصري القديم على ملابسه مرة أخرى، كان المواطن يسلم الغسيل الخاص به، ويسلمه الموظف بالمغسلة إيصالا، بنوع وكمية الملابس التي أودعها، وفقا لمدير متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية. 

والإيصال وقتها كان عبارة عن قطعة من الفخار، ومنقسمة إلى نوعين الأول للذي يعرف القراءة والكتابة حيث يتم كتابة الإيصال باللغة الديموطيقة، وفي حالة المواطن الذي لا يجيد القراءة فكان يتم رسم نوعية الملابس على الإيصال.


مواضيع متعلقة