10 فعاليات عالمية حولت دول القارة من التبعية إلى الشراكة مع الغرب

كتب: حسام حربى

10 فعاليات عالمية حولت دول القارة من التبعية إلى الشراكة مع الغرب

10 فعاليات عالمية حولت دول القارة من التبعية إلى الشراكة مع الغرب

تسلمت مصر رئاسة الاتحاد الأفريقى لأول مرة فى تاريخ المنظمة الأفريقية، من الرئيس الرواندى بول كاغامى، حيث واجهت العديد من القضايا ذات الطابع الأمنى والاقتصادى والسياسى، وشهدت أنشطته خلال 2019 انطلاقة قوية وفعالة ونقلة نوعية.

وانعقدت قمة «أفريقيا - بريطانيا»، وهى الأولى من نوعها، فى أعقاب الجولة التى أجرتها بها تيريزا ماى، رئيس الوزراء البريطانية السابقة، فى أفريقيا وجنوب الصحراء الكبرى عام 2018، وتأتى تلك القمة للاستثمار ضمن مساعى الرئيس عبدالفتاح السيسى للوجود فى المحافل الدولية التى تدعم الاقتصاد القومى والقارى، والبحث عن فرص استثمارية فى أفريقيا. وقبل تلك القمة، عظّم الرئيس الدور الأفريقى أثناء فترة رئاسته للاتحاد، من خلال 10 مشاركات فى فعاليات كبرى عالمية، كان فيها الصدى الأفريقى على أعلى مستوى، حيث وجد الاتحاد بقوة فى «مؤتمر ميونيخ للأمن»، الذى يعد أحد أبرز الملتقيات لتقارب وجهات نظر كبار القادة فى العالم، حيث شهد لأول مرة منذ تأسيسه أن يتحدث فيه رئيس دولة غير أوروبية.

واهتم «السيسى» بدعم السوق الأفريقية لبعضها البعض، فانطلقت منطقة التبادل الحر فى أفريقيا، فى قمة «تنسيقية مصغرة للاتحاد الأفريقى»، بالملف الاقتصادى، وفى «مؤتمر تيكاد7» لتنمية أفريقيا، حيث دعا خلاله دول العالم للاستثمار فى القارة السمراء، مؤكداً التغيرات الكبيرة التى شهدتها، ما يزيد فيها فرص التجارة والاستثمار وريادة الأعمال، وتتطور فيها مجالات وقدرات التصنيع.

واستمر رئيس الاتحاد الأفريقى فى سعيه لجذب الاستثمارات وذلك من خلال أهم منتدى اقتصادى تنموى فى العالم «القمة 45 لمجموعة السبع الكبرى وأفريقيا»، كذلك «القمة الروسية الأفريقية»، التى شهدت توقيع عقود واتفاقات تؤسس لتطوير شراكة استراتيجية بين الطرفين، وأعلن خلالها الرئيس بوتين أن الأطراف اتفقت على تحويل القمة إلى آلية ثابتة لتعزيز الشراكة، مع الاتفاق على عقد لقاءات مماثلة، مرة كل 3 سنوات، وبالتناوب فى استضافتها بين روسيا وأحد بلدان القارة. وانطلقت «قمة الحزام والطريق»، بمشاركة قادة 37 دولة فى آسيا وأفريقيا وأوروبا، ومنها دول عربية، تشكل دعائم رئيسية للمبادرة التى تضمنت إقامة حزام برى عبر آسيا الوسطى وروسيا، وطريق بحرى يسمح للصين بالوصول إلى أفريقيا وأوروبا، عبر بحر الصين والمحيط الهندى. أما «قمة العشرين باليابان»، التى كانت بمشاركة 19 دولة، اتفقت فيها الدول المشاركة على اتباع سياسات اقتصادية سليمة، وذلك من خلال الدخول فى حوار منهجى ومتواصل ومنفتح مع الأطراف الفاعلة المحلية والأجنبية من القطاع الخاص لتحديد الإصلاحات الإضافية اللازمة، وانعقدت «قمة العشرين» مرة أخرى فى نوفمبر الماضى، ولكن فى برلين، حيث ناقشت أجندة 2063، وهى الخطة الرئيسية لأفريقيا، من أجل تسريع التنمية والنمو الاقتصادى للقارة، موصية بتشجيع حكومات بلدان مجموعة العشرين المشاركة الوثيقة لمؤسسات القطاع الخاص الفاعلة فيها مع بلدان الاتفاق للمساعدة على تغيير تصورات المخاطر وتحديد فرص الاستثمار الجديدة.

وانطلق منتدى «الصين - أفريقيا»، بهدف تحفيز الاستثمار فى القارة الأفريقية ووضعها على خارطة الاستثمارات العالمية، وشهد المنتدى توقيع عدد من الاتفاقيات لتعميق الشراكة بين الحكومات والقطاع الخاص ومؤسسة التمويل الدولية، وذلك بمشاركة رؤساء دول وحكومات ووزراء من مختلف الدول الأفريقية فى المنتدى، إلى جانب 2000 شخص من ممثلى شركاء مصر فى التنمية ومستثمرين مصريين وأفارقة وغيرهم.

"عنبر": مصر أصبحت واجهة الاستثمار الأولى داخل أفريقيا

وقال محمود عنبر، أستاذ الاقتصاد السياسى بجامعة أسوان، إن «عضوية مصر فى الاتحاد الأفريقى جاءت على رغبة القيادة السياسية لتأكيد الهوية الأفريقية لمصر، وتعزيز الانتماء لتعود إلى أحضان قارتها السمراء، بل تزعمت قمة الاتحاد، بعد سنوات من تجميد عضويتها»، موضحاً أنه «بالنظر إلى التقارير الأفريقية، سنجد أن هناك طفرة فى السوق وكذلك تنفيذ مشروعات مشتركة داخل»، وأضاف «عنبر»، لـ«الوطن»، أن مصر استطاعت تحويل جنوب أفريقيا لتصبح واجهة الاستثمار الأولى داخل القارة، لافتاً إلى أنها «حملت على عاتقها مبادرة طموحة، تتحدث عن ضم أكبر 3 تكتلات اقتصادية، وذلك بوضع إرهاصات لمنطقة تجارة حرة قارية، وبدأت بضم تكتلات (الكوميسا، الساديك، إياك) فى شرق أفريقيا»، وأشار أستاذ الاقتصاد السياسى إلى أن مصر لعبت دوراً كبيراً على المستوى السياسى خلال عام توليها قيادة الاتحاد الأفريقى، لا سيما أنه ليس بمعزل عن الملف الاقتصادى، حيث اهتمت بملف الفساد، فاستضافت المنتدى الأفريقى الأول لمكافحة الفساد بمدينة شرم الشيخ، الذى أوصى بإعداد خطة استراتيجية متكاملة لمكافحته ومنعه بالقارة، تشمل مجالات التعليم والبحث العلمى والإعلام والقضاء، والمكافحة الفنية وتعزيز التنمية الاقتصادية والبشرية، بتشكيل لجنة مشتركة من الأجهزة المعنية بإعداد ومتابعة الاستراتيجيات الوطنية والخبراء بالدول الأفريقية، وكذا اهتمت بملف الإرهاب الذى يتعدى حدود الدولة السياسية، حيث نجد مجموعات مثل «بوكو حرام» موطنها نيجيريا، ولكنها تمارس نشاطها فى دول غرب أفريقيا.

"العمدة": 10.5 مليار دولار حجم الاستثمارات المصرية فى مختلف دولها

وقال كريم العمدة، الباحث الاقتصادى بكلية الدراسات الأفريقية، إن «عام تولى مصر رئاسة الاتحاد الأفريقى ملىء بالإنجازات والفعاليات والمؤتمرات والمنتديات الدولية، التى شارك فيها الرئيس عبدالفتاح السيسى، كرئيس للاتحاد الأفريقى، حيث كانت فعالة جداً على كافة المستويات سياسياً واقتصادياً واجتماعياً»، وأضاف «العمدة» لـ«الوطن»، أنه «منذ عام 2017 ومصر تجهز لرئاسة الاتحاد الأفريقى، وهو ما وضح من خلال الدور البارز للاتحاد فى كافة المؤتمرات والفعاليات التى شارك فيها»، متابعاً: «القارة السمراء أصبحت موجودة على الساحة الدولية، وبعدما كانت دائماً تسعى للعالم الغربى، أصبح الآن العكس»، وأوضح الباحث الاقتصادى أن «علاقة أفريقيا مع الغرب أصبحت شركاء، وذلك بعدما كانت العلاقة فى السابق ترتكز على التبعية، أو مصلحة من طرف واحد»، مؤكداً أن «مصر سهلت المهمة للدولة المقبلة فى توليها مسئولية الاتحاد الأفريقى»، مشيراً إلى أن حجم الاستثمارات المصرية فى أفريقيا وصل 10 مليارات دولار و500 مليون، وذلك بعدما كان حجم الاستثمارات لا يتجاوز الـ3 مليارات منذ عامين، وهى زيادة تصل إلى الضعف، موضحاً أن مصر لعبت دوراً قوياً وفعالاً فى دخول منطقة التجارة الحرة بأفريقيا إلى حيز التنفيذ، وهو ما ينتج عنه زيادة الاستثمارات فى البنية التحتية، وكذلك الصناعة والتجارة وغيرهما من المجالات.


مواضيع متعلقة