رئيس أفريقية النواب: القارة أمن قومي لمصر.. والسيسي أدرك أهمية التقارب بين دولها

كتب: الوطن

رئيس أفريقية النواب: القارة أمن قومي لمصر.. والسيسي أدرك أهمية التقارب بين دولها

رئيس أفريقية النواب: القارة أمن قومي لمصر.. والسيسي أدرك أهمية التقارب بين دولها

قال طارق رضوان، رئيس لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب، إن «ترؤس مصر لقمة الاتحاد الأفريقى نتاج لتوجه الدولة منذ انتخاب الرئيس عبدالفتاح السيسى، حيث كانت لديه رؤية واستراتيجية للعودة بمصر كلاعب رئيسى فى القارة تنفيذياً وتشريعياً»، وأضاف «رضوان»، فى حواره لـ«الوطن»، أن «رؤية الدولة تمحورت منذ تولت الاتحاد الأفريقى فى شكل مد خطوط وجسور تواصل بين دولها من خلال شبكة طرق برية أو بحرية، لربط شمال وجنوب القارة أو شرقها وغربها»، موضحاً أن مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة كانتا على رأس الأولويات خلال العام الماضى. وإلى نص الحوار:

طارق رضوان: مصر عادت كلاعب أساسى فى أفريقيا لتنميتها وتحصين شبابها ضد "الإرهاب"

كيف ترى عام ترؤس مصر للاتحاد الأفريقى؟

- ترؤس مصر لقمة الاتحاد الأفريقى جاء نتاجاً لتوجه دولة بكل قطاعاتها، بدأ فى عام 2014 بعد انتخاب الرئيس عبدالفتاح السيسى، حيث كانت لديه رؤية واستراتيجية للعودة بمصر كلاعب رئيسى فى القارة، سواء للناحية التنفيذية آنذاك، وأيضاً التشريعية عندما اكتمل نصاب مجلس النواب، فكان هناك توجه للمجلس بالعودة على أجندة أفريقيا مرة أخرى.

وما استراتيجية مصر خلالها؟

- مصر كانت لديها رؤية واضحة واستراتيجية منذ تولت الاتحاد الأفريقى، تمحورت فى شكل مد خطوط وجسور تواصل بين الدول من خلال شبكة طرق برية أو بحرية، لربط شمال وجنوب القارة أو شرقها وغربها، ومن ثم يتم إنشاء كيانات ومجتمعات عمرانية جديدة تستوعب طاقات الشباب وتخلق فرص عمل واستثمار جديدة، لا سيما أن نسبتهم تصل لـ70% من تعداد سكانها، وأيضاً كانت هناك رؤية لدى القيادة السياسية لتعظيم دور التجارة البينية بين الشمال والجنوب، وكذلك خلق شراكة حقيقية مع المجتمع الغربى، وأيضاً الاستفادة من الموارد الطبيعية، وإعادة تدويرها فى شكل منتجات نهائية من داخل القارة فى إطار مناطق صناعية قادرة على استيعاب هذه الصناعات، وأيضاً خلق فرص عمل للشباب الأفريقى.

القيادة السياسية نجحت فى تعظيم دور التجارة البينية وخلق شراكة حقيقية مع الغرب للاستفادة من مواردها

كيف ترى اهتمام الرئيس بأفريقيا ووضعها على رأس أولوياته منذ توليه المسئولية؟

- تفكير صحيح 100%، لأنه عندما تتحدث على جغرافيا القارة، فنحن نتبع أفريقيا، وهناك أبعاد للأمن القومى تمس علاقة مصر بشكل مباشر مع دولها، وللأسف خلال الفترة الماضية تم استخدام كلمة الأمن القومى بكثافة أفقدتها قيمتها، ولكن القارة هى أمن قومى لمصر، وإذا تركنا الأمور ستصبح مرتعاً للإرهاب والجريمة المنظمة، كما سيتم استفادة دول أخرى من ثرواتها وخيراتها، لا سيما أنه دائماً وأبداً مصر لم تسع لنهب ثروات آخرين، أو الاستفادة من ثروات الآخرين على حساب مصلحة الدول، ونحن لدينا توجه لتعظيم دور الاستفادة، وتنمية الاستفادة ما بين الدول الأفريقية وبعضها، وتنمية التجارة بين شمالها وجنوبها.

ما أبرز الملفات التى حرصت مصر على الاهتمام بها فى عام الاتحاد الأفريقى؟

- مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة كانتا على رأس أولويات مصر خلال العام الماضى، والرئيس السيسى وضع الملف فى إطار استراتيجية ما شهدته القارة خلال الفترة الماضية من تحديات خاصة بهما وسبل مكافحتهما، حيث وقعت العديد من مذكرات التفاهم مع دول أفريقية معنية بهذا الشأن، للاستفادة من دور مصر وخبراتها فى مكافحة الإرهاب فى سيناء أو ما نواجهه من تحديات أمنية، خاصة فى هذا الوقت الراهن، وكذلك المنتدى الأول لمكافحة الفساد فى منتصف العام الماضى بشرم الشيخ، الذى استضافته هيئة الرقابة الإدارية، وتم فيه استعراض العديد من الخبرات المكتسبة من قبل دول أفريقيا وسُبل تطبيق آليات مكافحة الفساد للدول التى ترغب فى الاستفادة منها.

وماذا عن دور البرلمان؟

- البرلمان لأول مرة تاريخياً على المستوى التشريعى، يجرى زيارات ثنائية على مستوى البرلمانات بالقارة، للتأكيد أن الأجندة الأفريقية على رأس أولويات مصر خلال تلك الفترة، حيث تم التباحث فى جميع المشكلات التى تواجه دولها، وكيفية التغلب عليها، فنحن لدينا إرث تشريعى قمنا به فى مجلس النواب، ومن خلال مجالس سابقة بتشريعات وقوانين نستطيع أن نفيد بها دولاً أفريقية لإعادة بناء سياستها التشريعية فيما يتعلق بالتجارة والصناعة والاستثمار، وكيفية العمل على تنمية التجارة البينية، وكذلك تعظيم موازنة الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، التابعة لوزارة الخارجية، حيث تمت مضاعفة موازنتها، التى تنعكس فى إطار مشاريع تنموية بالدول الأفريقية فى شكل منح دراسية، أو برامج أو مشروعات تنموية.

وهل انتهى دور مصر فى الاتحاد الأفريقى بانقضاء فترة رئاستها؟

- لم ولن ينتهى دور مصر، لأن جنوب أفريقيا ستتسلم رئاسة الاتحاد الأفريقى، ولكن مصر مستمرة فى ترؤس قمة الاتحاد، لأن هناك لجنة ترويكا، وهى تضم الرئيس السابق والحالى واللاحق، لذلك نحن نرأس الاتحاد الأفريقى فى حقيقة الواقع لمدة 3 سنوات من خلال هذه اللجنة، كما أن كل المشروعات التى بدأناها نحن مستمرون فيها، ويجب الإشارة إلى أن العام المقبل ستترأس مصر قمة الكوميسا، ولنا دور مهم لأنها الإطار الاقتصادى المعنى بالتنمية للقارة، وسيكون لمصر قدرة كبيرة على المساهمة فى نهضة القارة من خلال المشروعات التى يجرى إقامتها هناك وحركة التبادل التجارى القائمة.


مواضيع متعلقة