حكايات ترويها التجاعيد بعدسة مصورة إنجليزية: يجددون إيماني بالحب

كتب: سارة فرنسيس

حكايات ترويها التجاعيد بعدسة مصورة إنجليزية: يجددون إيماني بالحب

حكايات ترويها التجاعيد بعدسة مصورة إنجليزية: يجددون إيماني بالحب

وجهان ملأهما التجاعيد، رسمت كل منها دمعة أو ابتسامة، لتصبح الملامح العجوز صندوق ذكريات لا يعى محتواه سوى شركاء الرحلة، الذين بكوا، قلقوا وضحكوا معاً على مدار عقود طويلة، منذ تشابكت أيديهما وتعاهدا على أن يكونا معاً فى السراء والضراء. بفضل هذه الملامح المسنة والقصص المعمرة، وجدت المصورة الإنجليزية، سوجاتا سيتيا، من الأزواج المسنين فئة مستهدفة، فتشعر مع تصوير كل ثنائى بإيمان جديد فى حب باقٍ ورفقة تستحق التضحيات.

حكايات عن العادات التى تشاركاها والمبادئ الحياتية، تروى «سوجاتا» لـ«الوطن» كواليسها حيث تنتظر من أجلها كل جلسة تصوير مع زوجين مسنين، فتتسنى لها الفرصة أثناء الإعداد لوضعيات التصوير لتعيش دقائق بعينيها قبل عين كاميرتها مع قصة حب معمرة، فلن تنسى أبداً عندما كانت تصور زوجين فى بلدة «ويلز» وقال لها الزوج: «حياتنا دائماً على بعد تعديل بسيط من أن تصبح مثالية. إنها التعديلات والتسويات وفهم احتياجات بعضنا البعض التى نطورها مع مرور الوقت، والتى تؤدى إلى قصص حية جميلة تدوم طويلاً».

بخطوات متباطئة، وأيدٍ متشابكة، سار زوجان تجاوز عمرهما التسعين نحو «سوجاتا»، حيث كانت تنتظر فى أحد الحقول الخضراء لتصويرهما، ارتدت الزوجة معطف «كاجوال» باللون الأرجوانى، بينما اتسمت أزياء الزوج بالرسمية وحمل وردة حمراء لحبيبته، فسألت «سوجاتا» زوجته عما إذا كان ممكناً أن تجعل زوجها يتخلى عن رابطة العنق، لتفاجئها الزوجة بردها الضاحك: «مستحيل، لم أنجح فى ذلك طوال سبعين عاماً»، وبالطبع لم تنجح فى إثنائه عنها من أجل التصوير، حيث كان رجل جيش فى شبابه «بالزى الرسمى دائماً».

على أحد الشواطئ الأيرلندية، ووسط طقس غير مستقر من الرياح والأمطار الرعدية، صورت «سوجاتا» جلستها الأخيرة، حيث كانت تخشى على الثنائى المسن من البرد القارس، إلا أن الطقس وأحواله لم يثنهما عن إظهار حبهما أمام الكاميرا فلم تتوقف الزوجة عن احتضان زوجها وتقبيله، فى حب طفولى.


مواضيع متعلقة