أغلقوا الجامعات

على السيد

على السيد

كاتب صحفي

«النظام الغبى فاكر لما يفصل الطلاب حيرجعوا عن ثورتهم. إحنا نازلين يا إما معتقل أو شهيد والفصل أخف الأضرار».. هذا كلام أحد طلاب الإخوان، فماذا أنتم فاعلون يا سادة الجامعات، ويا من ستحرقون مصر بغبائكم واستسهالكم واستغفالكم.. تأملوا جيداً ما قاله الطالب الإخوانى، الذى لم يخرج من بيته قاصداً التعلم، أو حضور محاضرات، إنما خرج ليكون معتقلاً أو شهيداً، وإذا تم فصله فهذا أخف الأضرار.. هذا كلام الطالب الإرهابى أسامة أبوزهرة، المتحدث باسم الجماعة القاتلة بجامعة الإسكندرية، تعليقاً على قرار فصل طالبين بالجامعة.. الحقيقة أن هذا الطالب أصدق وأشجع من كل رؤساء الجامعات وعمداء الكليات، لأنه مُصر على تحقيق الأهداف الموكلة إليه من جماعته، ويعرف عن يقين أن أساتذته فى الجامعة باتوا خرافاً بغير الانتماء لجماعة الخرفان الإرهابية.. يفعلون فعلهم ويحققون أهدافهم، ويشاركون فى جرائمهم، لا يقدرون على منع الطلاب من التخريب والتدمير، ومع ذلك يرفضون دخول الشرطة لحماية بقية الطلاب المسالمين الذين جاءوا للجامعات من أجل العلم والتعلم، وليس التفجير والتدمير والحرق.. لماذا إذن الرفض لوجود الشرطة داخل الجامعات اللهم إذا كانت0 هناك جرائم وفساد ولصوصية يريدون التستر عليها. أعرف أن رؤساء الجامعات سيضطرون فى النهاية إلى طلب تدخل الشرطة، لكن بعد كثير من الخسائر. الجامعات ملك الدولة وحمايتها واجب الدولة.. الجامعات كانت ولا تزال عششاً للإرهاب وأوكاراً للإرهابيين.. إرهاب الثمانينات والتسعينات خرج من المدن الجامعية والمدرجات وقاعات الدرس بالجامعات المصرية.. الإرهاب فى اللحظة الراهنة ليس فكراً متطرفاً لكى يواجه بالحوار، ولكنه جماعات مسلحة وممولة من الخارج، بهدف تحويل مصر إلى النموذج الصومالى أو السورى.. طلاب الجامعات يحملون المولوتوف ويصنعون المتفجرات، ومع ذلك نسمع من المنظمات الحقوقية تحذيرات عن خطورة اللجوء إلى الحل الأمنى فى التعامل مع الطلاب. لا يوجد غير الحل الأمنى للتعامل مع الإرهاب، لكن بشرطة تعمل وفقاً لمنهج متطور وأساليب جديدة. الشرطة عندنا بائسة وفقيرة وتعمل بآليات تجاوزها العالم كله. الجامعات باتت بؤراً كبيرة للإرهاب، ولا حل إلا بسيطرة الشرطة عليها، وإغلاق المدن الجامعية التى تدار من داخلها كل شبكات القتل والإرهاب، وإلا فلتغلقوا الجامعات، ولن نخسر كثيراً. وهل الجامعات تقدم خدمة تعليمية وتقوم بدورها الطبيعى فى ظل هذه الأحداث؟ وهل طلاب الجامعات يتظاهرون لبعض الوقت ويدرسون طوال الوقت، أم أنهم تفرغوا للتظاهر والحرق وتدمير المنشآت والممتلكات الخاصة والعامة؟ وإذا كان الأمر كذلك، فلماذا تستمر هذه التمثيلية الهزلية؟ إذا كانت الدولة غير قادرة على وقف عنف طلاب الإخوان فى الجامعات، فلتغلقها. العملية التعليمية متوقفة، أو شبه متوقفة فى الجامعات التى تقع فيها جرائم الجماعة واستمرارها على هذا النحو هزل ومضيعة للوقت وإهدار للمال العام.. لا أحد يستفيد مما يحدث فى الجامعات غير الإخوان و«الجزيرة».. الإخوان يظهرون للعالم تظاهراتهم اليومية، و«الجزيرة» تجد وليمة شهية على موائد الخسة والعار. رؤساء الجامعات رفضوا إغلاق المدن الجامعية التى هى عبارة عن مصانع للإرهاب على حساب الدولة، وقالوا لن نعاقب الغالبية بأفعال الأقلية. هذا كلام خايب، فلماذا لم تمنع الأكثرية طلاب الجماعة الإرهابية من ممارسة أعمالهم الإجرامية.. رؤساء الجامعات لم يقبلوا بوجود الشرطة داخل الجامعات طبقاً لحكم قضائى، وسيقبلونه رغماً عنهم لأنه فى نهاية المطاف لا يخاف من الشرطة إلا مجرم أو هارب من العدالة. الإرهاب فى الجامعات أكثر خطورة من الإرهاب فى سيناء، لأن عدواه تلف البلاد من شرقها إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها. ما يحدث فى الجامعات خطر كبير، لن يوقفه إلا تولى الشرطة تأمين الجامعات، أو غلقها إلى حين.