بروفايل: عبدالعاطي.. مفاوضات النفس الطويل
بروفايل: عبدالعاطي.. مفاوضات النفس الطويل
- محمد عبد العاطي
- وزير الموارد المائية والري
- الري
- سد النهضة
- مياه النيل
- محمد عبد العاطي
- وزير الموارد المائية والري
- الري
- سد النهضة
- مياه النيل
منذ توليه حقيبة وزارة الموارد المائية والرى، فى مارس ٢٠١٦، وذهنه منصب نحو الجنوب، حيث تقع منابع نهر النيل، تلك التى عمل بها وداست قدماه أراضيها، وساهم فى تنمية تلك المناطق ضمن مشروعات كبيرة.
يؤمن الدكتور محمد عبدالعاطى، وزير الموارد المائية والرى، أن التعاون هو المخرج للحفاظ على الحياة فى هذا الإقليم النامى، وكانت تصريحاته تؤكد دائماً أن التعاون هو السبيل للخروج من الأزمة التى لم يكن بعيداً أبداً عنها، حيث عمل سابقاً رئيساً لقطاع مياه النيل عام ٢٠١١، وتمكن من انتزاع أهم وثيقة تؤكد أن سد النهضة الإثيوبى بلا دراسات فنية مكتملة.
وُلد الدكتور محمد عبدالعاطى فى 27 ديسمبر عام 1963، وحصل على بكالوريوس الهندسة من جامعة القاهرة والدكتوراه من جامعة عين شمس، عُيِّن بالبنك الأهلى المصرى وتدرج فى المناصب، حيث عمل المنسق الإقليمى لمشاريع التخطيط النموذجى والإنذار المبكر بالفيضانات بالمكتب الفنى الإقليمى للوزارة بإثيوبيا.
وتخرّج فى كلية الهندسة جامعة القاهرة عام 1986، وتم اختياره لخبرته الدولية والإقليمية فى ملف مياه النيل، حيث عمل خبيراً دولياً فى مبادرة حوض النيل، بتولى مسئولية مكتب التعاون الفنى للنيل الشرقى «مصر والسودان وإثيوبيا»، كما كان الدكتور عبدالعاطى رئيساً للوفد المصرى فى مفاوضات سد النهضة الإثيوبى ورئيس قطاع مياه النيل الأسبق، مع انطلاق الإنشاءات الإثيوبية للمشروع عام 2011.
تصريحاته دائماً كانت تنم عن ثقل القضية وصعوبتها، حيث أكد مراراً أنها تحتاج إلى نفس طويل وصبر شديد وحكمة، وأنه لا سبيل إلا إجبار ومحاصرة إثيوبيا بالتفاوض مهما كلف الأمر من مشقة وتعب، ومهما واجه من تلاعب إثيوبى لإفشال المسار التفاوضى، كما حدث مؤخراً حينما أعلنت أديس أبابا رفضها الحضور الذى كان مقرراً غدا فى واشنطن للتوقيع على اتفاقية سد النهضة برعاية أمريكية.
يعلم «عبدالعاطى» جيداً الشخصية الإثيوبية وطبيعتها التى تميل إلى الشك والعناد والمراوغة وتنتهج نهجاً أصبح معروفاً وهو استنزاف الوقت على أمل فرض سياسة الأمر الواقع.
سابق معرفة «الوزير» بالشخصية الإثيوبية يعود إلى رئاسته لمكتب التعاون الفنى بين دول النيل الشرقى «مصر، والسودان، وإثيوبيا» لعدة سنوات، وعمله معهم، إذ كان مسئولاً عن كافة الدراسات الفنية المتعلقة بتنمية موارد مياه النيل الأزرق، ومنها السدود الأربعة التى كان يتم دراستها على النيل، وهى سد الحدود الذى تحول إلى سد النهضة، والبارو- أكوبو، وكارودوبى وماندايا، بالإضافة إلى مشروع الربط الكهربائى بين الدول الثلاث، فى حالة تنفيذ هذه السدود، بالإضافة إلى خبراته المتنوعة على المستوى الدولى، حيث عمل بمنظمة الأرصاد العالمية فى جنيف.