بالتواريخ.. العقوبات الأمريكية على السودان

كتب: حسن رمضان

بالتواريخ.. العقوبات الأمريكية على السودان

بالتواريخ.. العقوبات الأمريكية على السودان

أعلن البنك المركزي السوداني، اليوم، انتهاء كل أشكال العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان، بموجب الأمرين التنفيذيين 13067 و13412.

وكانت الولايات المتحدة، قررت في 12 أكتوبر 2017، رفع العقوبات الاقتصادية الأمريكية على الخرطوم، بعد فرضها مدة 20 عاما متواصلة، على خلفية مزاعم دعم الخرطوم لـ"الإرهاب"، لكن القرار لم يجر تنفيذه.

وقال محافظ البنك بدر الدين عبدالرحيم إبراهيم في بيان، إن البنك المركزي تلقى خطاباً من مدير مكتب العقوبات بوزارة الخارجية الأمريكية عبر وزارة الخارجية، يفيد بتأكيد انتهاء كافة أشكال العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان بموجب الأمرين التنفيذيين 13067 و13412، الصادرين منذ 12 أكتوبر2017.

وأضاف إبراهيم: "أنه بموجب إلغاء الأمرين فقد جرى رفع العقوبات عن 157 مؤسسة سودانية ولم يتبق ضمن العقوبات سوى بعض الأفراد والمؤسسات المرتبطين بالأحداث في دارفور"، وفقا لما ذكرته وكالة أنباء السودان "سونا".

وأشار الخطاب الأمريكي، إلى أن ذلك ليس لديه أي علاقة بمسألة التحويلات البنكية، فضلاً عن ثلاثة روابط تشير إلى إعلان الأوفاك بانتهاء العقوبات عن 157 مؤسسة سودانية بتاريخ 12أكتوبر2017.

وكان بنك السودان المركزي، خاطب المصارف السودانية والمراسلين بذلك، كما خاطب بعض المصارف المركزية بالدول العربية الشقيقة لتنشيط علاقات المراسلة المصرفية تعظيماً للمنفعة المشتركة.

وخضع السودان منذ 1997 لعقوبات اقتصادية وتجارية فرضتها إدارات أمريكية تعاقبت على البيت الأبيض، وكان وضع اسم السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب  كبد البلاد أضرار سياسية بالغة وخسائر اقتصادية قدرت بنحو 350 مليار دولار خلال الأعوام الـ 26 الماضية.

وظلت الإدارات الأمريكية المتعاقبة تجدد هذه العقوبات عاماً بعد آخر، دون أن تضع حساباً لنداءاتها، وللتنازلات الكبيرة التي قدمتها، وفقا لما ذكرته صحيفة "الشرق الاوسط".

ونرصد أهم تواريخ العقوبات الأمريكية على السودان.

- 12 أغسطس 1993

أدرجت وزارة الخارجية الأمريكية السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب رداً على استضافته زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

-عام 1996

أوقفت الولايات المتحدة عمل سفارتها في الخرطوم، وفقا لما ذكرته هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي

-في 3 نوفمبر 1997

أصدر الرئيس الأسبق بيل كلينتون قراراً تنفيذياً بفرض عقوبات مالية وتجارية على السودان، تم بموجبها تجميد الأصول المالية السودانية، ومنع تصدير التكنولوجيا الأميركية له، وألزمت الشركات الأمريكية، والمواطنين الأمريكيين، بعدم الاستثمار والتعاون الاقتصادي مع السودان.

وقال القرار الامريكي في ذلك الوقت، إن "السودان يمثل مصدر تهديد لأمن الولايات المتحدة القومي ولسياستها الخارجية".

- أغسطس 1998

وفي أغسطس 1998، شنت الولايات المتحدة هجوماً صاروخياً على مصنع الشفاء للأدوية في السودان بسبب قيام المصنع بانتاج المواد الكيميائية التي تدخل في صناعة أسلحة الكيميائية حسب قالت الولايات المتحدة في أعقاب الهجوم على سفارتي الولايات المتحدة في العاصمة الكينية نيروبي وعاصمة تنزانيا دار السلام.

-في عام 2002

صدر "قانون"سلام السودان" ربط العقوبات الامريكية على السودان بالتقدم الذي يتم إحرازه في المفاوضات مع الحركة الشعبية لتحرير السودان.

-في عام 2006

أصدر الكونجرس الأمريكي "قانون سلام السودان" الذي ربط العقوبات الأميركية بتقدم المفاوضات مع الحركة الشعبية لتحرير السودان.

وفرض الكونجرس في العام ذاته عقوبات إضافية ضد الأشخاص المسؤولين عن الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية بسبب اعمال القتل والانتهاكات الواسعة في اقليم دارفور غرب السودان. واصدر الرئيس الامريكي الأسبق جورج بوش الابن قراراً بالحجز على اموال 133 شركة وشخصية سودانية في نفس العام.

- 11 سبتمبر 2011

طرأ تحسن على علاقة البلدين، وأبرمت الخرطوم اتفاقاً مع واشنطن نص على تعاون العاصمتين بالعمل معاً لمكافحة الإرهاب، لكن هذا الاتفاق لم يؤثر على العقوبات المفروضة على السودان، على الرغم من إقرار واشنطن بأن النظام السوداني حل خلافاته مع جنوب السودان، لكنه ربط تطبيع العلاقات بين البلدين بالتوصل إلى وقف للنزاع في إقليم دارفور السودان.

-فبراير 2015:

أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما في 17 فبراير 2015 تخفيف العقوبات على السودان، وسمحت للشركات الأمريكية بتصدير أجهزة اتصالات شخصية، وبرمجيات تتيح للسودانيين الاتصال بالإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي، وهو ما عد مؤشراً إيجابياً.

نوفمبر 2016:

مددت إدارة أوباما في نوفمبر 2016 العقوبات لمدة عام، وأشارت إلى إمكانية رفعها حال تحقيق السودان لتقدم في الملفات التي تطالب بها واشنطن، الخرطوم.

13 يناير 2017:

فاجأ الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، المراقبين بإصداره أمرين تنفيذيين في 13 يناير 2017 أعلن بموجبهما رفعاً جزئياً لبعض العقوبات الاقتصادية المفروضة على الخرطوم، بسبب ما سماه التقدم الذي أحرزه السودان، لكنه أبقى عليه ضمن قائمة الدول الداعمة للإرهاب.

وقضى الأمر الرئاسي برفع العقوبات الواردة ضمن الأمرين التنفيذيين 13067، و13412اللذين أصدرهما، حال التزام حكومة السودان بما أطلق عليه الأفعال الإيجابية التي سبق أن اتخذتها، خلال ستة أشهر ماضية.

ولتفعيل الأمرين التنفيذيين، عدلت وزارة الخزانة ومكتب مراقبة الأصول الأجنبية "أوفاك" لوائح عقوبات السودان، بما جعل الأمرين التنفيذيين ساريين بمجرد نشرهما في السجل الفيدرالي، ويسمحان بالقيام بالتعاملات المالية التي كانت محظورة وفقاً للوائح العقوبات السودانية، بما يتيح للأفراد الأميركيين القيام بتعاملات مالية مع أفراد وهيئات سودانية، وبرفع حظر الأصول السودانية المجمدة.

واشترطت الإدارة الأمريكية على السودان ما اصطلح على تسميته بخطة المسارات الخمسة، وتضمنت مكافحة الإرهاب، والعمل على مكافحة (جيش الرب)، والسلام في دولة الجنوب، والسلام في السودان، وإكمال مسيرته والشأن الإنساني؛ اشترطتها للرفع الكامل للعقوبات الأمريكية، بعد مرور ستة أشهر من الأمر التنفيذي الذي أصدره أوباما.

ديسمبر 2019:

سحبت الولايات المتحدة، السودان من لائحتها السوداء للدول التي "تثير قلقا خاصا" على صعيد حرية المعتقد، وذلك بفضل التقدّم الجاري منذ سقوط الرئيس عمر البشير، وهذه اللائحة مختلفة عن لائحة الدول الراعية للإرهاب التي ترغب الحكومة السودانية الحالية في أن يتم سحب السودان منها لإحياء الاستثمارات والاقتصاد.

وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في ذلك الوقت، إنه جرى سحب السودان من اللائحة "بفضل الخطوات المهمة التي اتخذتها الحكومة الانتقالية التي يديرها مدنيون للتصدي للانتهاكات الصارخة، المنهجية والمتواصلة لحرية المعتقد التي وقعت في ظل النظام السابق"، وفقا لما ذكرته وكالة الانباء الفرنسية "فرانس برس".

وبهذا الإعلان، انتقلت الخرطوم إلى لائحة وسطى خاصة بالدول الموضوعة "قيد المتابعة" على هذا الصعيد، بانتظار معرفة مصير التقدّم المسجل.

وفي الشهر ذاته، أعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، أن الولايات المتحدة والسودان، قررا بدء عملية تبادل السفراء، بعد فجوة استمرت 23 عاما.


مواضيع متعلقة