بالأرقام.. القطاع المصرفي المصري آمن.. ويمتلك مراكز قوة تدعمه أمام المخاطر الداخلية والخارجية

كتب: الوطن

بالأرقام.. القطاع المصرفي المصري آمن.. ويمتلك مراكز قوة تدعمه أمام المخاطر الداخلية والخارجية

بالأرقام.. القطاع المصرفي المصري آمن.. ويمتلك مراكز قوة تدعمه أمام المخاطر الداخلية والخارجية

تعمل التكنولوجيا المالية على تعزيز الاحتواء المالى وتنوع النشاط الاقتصادى من خلال الابتكارات التى تساعد على تقديم الخدمات المالية لشريحة كبيرة من السكان التى لا تتعامل مع القطاع المصرفى، كما أن التكنولوجيا المالية تستطيع أيضاً أن تسهم فى تحقيق الاستقرار المالى من خلال استخدام التكنولوجيا فى ضمان الالتزام بالقواعد التنظيمية وإدارة المخاطر، ويمكنها تيسير التجارة الخارجية وتحويلات العاملين فى الخارج، كما يمكن أن يؤدى استخدام وسائل الدفع الإلكترونية إلى رفع كفاءة العمليات الحكومية.

وبعيداً عن تلك المزايا التى يُقدمها التحول الرقمى والتكنولوجيا المالية، فإنه لا يمكن السير فى الابتكار على حساب سلامة ومتانة المصارف، لذا لا بد من تطوير عمليات الرقابة لتتماشى مع التطوير المستمر فى العمليات المصرفية الإلكترونية وما ينشأ عنها من مخاطر، والتى تتمثل فى المخاطر الاستراتيجية التى قد تؤثر على ربحية البنوك، حيث تشير التقارير إلى أن ما بين 10 إلى 40% من الإيرادات وما بين 20 إلى 60% من أرباح الخدمات المصرفية الموجهة للأفراد معرضة لخطر الزوال على مدار السنوات العشر المقبلة.

كما أن هناك مخاطر تشغيلية تؤدى إلى تحويل أزمة تكنولوجية ما إلى أزمة نظامية فى القطاع المصرفى، كما أنه قد يزيد انتشار المنتجات المبتكرة من صعوبة إدارة ومراقبة المخاطر التشغيلية للمصارف، بخلاف احتمالية زيادة صعوبة تلبية متطلبات الامتثال، خصوصاً المتعلقة بالتزامات مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.

"المختبر التنظيمى" و"وحدة التكنولوجيا المالية" أبرز آلياته للتحوط ضد المخاطر

ومع زيادة المخاطر الناتجة عن التحول الرقمى والاعتماد على التعامل الإلكترونى كان لزاماً على المؤسسات المصرفية الالتفات نحو إدارة المخاطر بابتكار أساليب وتقنيات مالية جديدة للتحكم فيها أو التحوط منها، حيث قامت لجنة بازل بدراسة أسباب الأزمات المصرفية فى كثير من الدول، واتضح أن أهم أسباب الأزمات عدم إدارة البنوك للمخاطر المصرفية التى تتعرض لها وضعف الرقابة الداخلية والخارجية، لذا اتجهت لجنة بازل للرقابة إلى وضع قواعد كأسس دولية للعمل المصرفى، كرفع الحد الأدنى لكفاية رأس المال من أجل زيادة احتياطيات البنوك ورفع رأس مالها لتقليص معدلات الوقوع فى أزمات مالية مستقبلية.

وعلى الصعيد المحلى بدأت مصر تطبيق المرحلة الأولى من «بازل» فى عام 2004 وإلى الآن تسعى البنوك المصرية فى تطبيق أحدث معايير بازل وكافة معايير السلامة الدولية.

إيهاب نصر: البنك المركزى يدرس إطلاق مركز الأمن السيبرانى للقطاع المصرفى

من جانبه، قال إيهاب نصر، وكيل المحافظ المساعد لقطاع نظم الدفع وتكنولوجيا المعلومات بالبنك المركزى المصرى، إن البنك المركزى عمل على التحوط ضد أى من مخاطر توسع القطاع المصرفى فى التكنولوجيا المالية، وذلك من خلال إطلاق المختبر التنظيمى لتطبيقات التكنولوجيا المالية، الذى يعتبر بمثابة بيئة اختبار رقابية، وتوازن بين حرية الابتكار والحد من المخاطر، مع ضمان حماية العملاء وتوفير خدمات وتطبيقات مالية بشكل أكثر سهولة وسرعة، إضافة إلى إنشاء وحدة التكنولوجيا المالية بالبنك المركزى لدراسة كافة نتائج ومخاطر التكنولوجيا المطبقة على القطاع المصرفى.

وأضاف «نصر» أن البنك المركزى يدرس إطلاق مركز الأمن السيبرانى للقطاع المصرفى، الذى سيقوم باتخاذ التدابير التأمينية الاستباقية، والتعامل مع الحوادث، وحفظ الأدلة الجنائية الرقمية.

وقال أيمن حسين، وكيل محافظ البنك المركزى لقطاع نظم الدفع وتكنولوجيا المعلومات بالبنك المركزى، فى تصريحات سابقة، إنه تم إطلاق برنامج تدريبى متخصص فى مجال أمن المعلومات مدته عامان بداية من عام 2019، تحت اسم «إتقان أمن المعلومات» يهدف إلى تخريج 100 خبير أمنى متخصص فى حماية أمن المعلومات للقطاع المصرفى، وصقل المهارات الفنية للعاملين فى هذا المجال الحيوى. وظهرت نتائج مجهودات البنك المركزى المصرى فى تحسن كثير من مؤشرات السلامة المالية بالقطاع المصرفى المصرى خلال أول 9 أشهر من العام الماضى 2019، حيث ارتفعت معدلات كفاية رأس المال للبنوك المحلية لتسجل 18.1% بنهاية سبتمبر الماضى، مقابل 16.2% بنهاية ديسمبر 2018، وفقاً لأحدث بيانات البنك المركزى المصرى. وفيما يخص معدلات السيولة فى البنوك، ارتفع متوسط نسبة السيولة الفعلية لدى البنوك بالعملة المحلية إلى 45.8% بنهاية سبتمبر 2019، مقابل 44.3% بنهاية ديسمبر 2018، بينما ارتفع متوسط نسبة السيولة الفعلية لدى البنوك بالعملة الأجنبية إلى 73.9%، مقابل 59.7%.

وحققت نسبة توظيف الودائع فى الأوراق المالية إلى الأصول نمواً بنسبة 3% خلال أول 9 أشهر من 2019، لتصل إلى 19.2% بنهاية سبتمبر الماضى، مقابل 16.2% بنهاية ديسمبر السابق عليه، كما ارتفعت نسبة الودائع إلى الأصول لتصل إلى 71.3% مقابل 70.2% خلال الفترة المقارنة، بينما تراجعت نسبة توظيف القروض إلى الودائع لتسجل 44.1% مقابل 47.8%.

وجاء ذلك على الرغم مما أظهرته مؤشرات السلامة المالية فيما يخص ارتفاع نسبة القروض غير المنتظمة لإجمالى القروض لتصل إلى 4.5% بنهاية سبتمبر 2019، مقابل 3.9% بنهاية ديسمبر 2018، فيما سجلت مخصصات القروض إلى القروض غير المنتظمة 97.4%، مقابل 98% بنهاية ديسمبر 2018، بينما ارتفعت القروض المقدمة للقطاع الخاص إلى إجمالى القروض من 58.7% لتصل إلى 64% بنهاية سبتمبر 2019.

وعلى مستوى الربحية، تراجع العائد على متوسط الأصول إلى 1.4% بنهاية سبتمبر 2019، مقابل 1.5% بنهاية ديسمبر السابق عليه، كما انخفض العائد على متوسط حقوق الملكية من 21.5% بنهاية ديسمبر 2018، إلى 19.2% بنهاية سبتمبر 2019، وتراجع صافى هامش العائد بنسبة 0.9% خلال أول 9 أشهر ليسجل 3% مقابل 3.9% بنهاية ديسمبر 2018، إلا أن تراجع مستوى الربحية قد يكون مدفوعاً بأسباب أخرى كإطلاق بعض البنوك التى لديها وزن نسبى كبير فى القطاع المصرفى شهادات مرتفعة العائد لسحب السيولة النقدية لدى الأفراد داخل القطاع المصرفى وإعادة توازن معدلات التضخم واستقرار الأسعار.


مواضيع متعلقة