سباحة المكفوفين.. حلم التحرك بحرية دون مساعدة من أحد
سباحة المكفوفين.. حلم التحرك بحرية دون مساعدة من أحد
- سباحة المكفوفين
- المكفوفين
- رياضة السباحة
- الاتحاد المصري لرياضات المكفوفين
- سباحة المكفوفين
- المكفوفين
- رياضة السباحة
- الاتحاد المصري لرياضات المكفوفين
التحرك بحرية دون قيود أو رفيق يُساعد على السير، وعدم الخوف من السقوط، هو ما يحلم به الكفيف دائماً، وأثناء ممارسة رياضة السباحة وعندما يتحرك فى المياه دون عوائق، يجد فيها ضالته لتمثل له المنفذ من مشقة حياته لمدة ساعتين من التدريب ربما تكون 3 أو 4 مرات خلال الأسبوع الواحد، وحينها يكون حلمه بأن يصبح بطلاً صاحب ميدالية، أو سباحاً عابراً للمانش.
وليد حسن، 38 عاماً، من القاهرة، يعمل مترجماً فى هيئة تتبع وزارة الصناعة، ويمارس رياضة السباحة منذ 12 عاماً، تعرف على خالد حسان مدرب سباحة، المشهور بأول مُعاق يعبر المانش عام 2015 عن طريق أحد معارفه، ووقتها طلب منه «وليد» ممارسة السباحة، وكان عدد المجموعة من المكفوفين 25 لاعباً، وفقاً لحديث «وليد»، موضحاً أنه عقب عامين من التدريب انضم نشاط السباحة للاتحاد المصرى لرياضات المكفوفين عام 2017 تقريباً، قائلاً: «شاركت فى بطولات ومسابقات محلية كثيرة، حوالى 5 بطولات على المستوى المحلى سواء بطولة الجمهورية أو كأس مصر، وكانت البطولتين بيتعملوا مرة فى السنة، وكنت باخد على طول يا إما مركز أول أو تانى»، ويمر «وليد» بأزمة وهى أنه يسكن بمنطقة عين شمس، ومن أجل الذهاب إلى استاد القاهرة للتدريب يستقل 3 وسائل مواصلات ويُهدر الكثير من الوقت فى الذهاب والعودة.
"وليد": ليس هناك دعم مادى لرياضة "المكفوفين".. وحلمى عبور "المانش"
ليس هناك تمويل أو دعم مادى لرياضة السباحة للمكفوفين، على عكس الإعاقات الذهنية التى تحصل على تمويل جيد، ونتيجة ندرة أماكن التدريب هناك البعض يأتى من منطقة الخانكة بالقليوبية إلى استاد القاهرة من أجل التدريب، حسبما أوضح «وليد»، متابعاً: «احنا بنتدرب فى نفس وقت المعاقين حركياً، والكابتن خالد بيبذل مجهود كبير وبيحاول دايماً ينظم التدريب بين المجموعتين، لكن وأنا بتدرب بكون خايف وقلقان إنى أخبط فى واحد وأنا مش شايفه وممكن أؤذيه بخبطة جامدة فى وشه مثلاً»، مؤكداً أن رياضة السباحة للمكفوفين لا تشارك فى البطولات الدولية بسبب نقص التمويل، وأن طموحه هو عبور المانش مثلما فعل مدربه فى السابق، ويصبح أول مكفوف يعبر المانش.
"وفاء": حصلت على 16 ميدالية ذهبية فى بطولات دولية
أما وفاء الباز، 34 عاماً، من مدينة حلوان، فتمارس لعبة السباحة منذ أن كانت صغيرة، وبعدما أحبت تلك الرياضة بسبب جدتها التى كانت سباحة وغواصة، ولكن توقفت «وفاء» عن السباحة لفترات طويلة، وعندما رُزقت شقيقتها بطفل من ذوى الهمم، عادت لتدريبات السباحة مرة أخرى مع ابن شقيقتها، وأنها حالياً تتدرب منذ 4 سنوات، وشاركت فى العديد من البطولات وحصلت على 16 ميدالية ذهب، بالإضافة إلى أسرع سباحة فى كأس مصر، قائلة: «مشكلتنا فى الدعم المادى، وإن الرياضة غير منتشرة فى مختلف الأندية، ما جعلنى أتحرك من حلوان إلى استاد القاهرة مخصوص عشان التدريب»، مؤكدة أنها تتدرب سباحة 4 أيام فى الأسبوع، و3 أيام فى صالات الألعاب الرياضية «الجيم»، وأنها تحب السباحة لأنها تشعرها بالحرية فى الحركة بالماء دون قيود.
الرياضة الوحيدة للمكفوفين المشهورة والمعروفة هى كرة الجرس، وهى التى تحظى بجانب كبير من الاهتمام ولفت الأنظار، ولا أحد يعلم شيئاً عن بقية الألعاب كالسباحة، حسبما أوضحت «وفاء»، متابعة: «لو حصل تغطية مرة واحدة لبطولة للمكفوفين فى السباحة إعلامياً هتفرق معانا كتير جداً، ونحس إن فيه حد مهتم بينا، لأن الناس شايفة إن الكفيف محصور بس فى الأنشطة الثقافية»، مشيرة إلى أنها تحلم باللعب فى دورة الألعاب البارالمبية، بالإضافة إلى أن تنافس بعض الأسوياء من أجل الدخول فى تحد معهم، وأخيراً عبور المانش، «بس المانش ده صعب جداً سواء فى الدعم المادى، أو التدريبات بشكل مختلف لأنى شخص كفيف».
رئيس اللجنة الفنية: أعلّمهم دون أجر بشرط أن يعلّم السبّاح 3 آخرين.. وعدد لاعبينا يتراوح بين 35 و40 فرداً
من جانبه، أوضح خالد حسان، رئيس اللجنة الفنية للسباحة فى اتحاد المكفوفين، والشهير بأول مُعاق فى العالم يعبر المانش، أنه بدأ تدريب هؤلاء اللاعبين منذ حوالى 4 سنوات، وذلك عن طريق اتفاق مع اللجنة البارالمبية، وبالمجان ودون تقاضى أجر من هؤلاء اللاعبين، بشرط أن من يتعلم السباحة عليه أن يُعلم 3 آخرين منذ ذوى الإعاقة سواء المكفوفين أو الحركية أو الصم والبكم، وأن عدد اللاعبين المكفوفين فى السباحة بمصر يتراوح ما بين 35 و40 فرداً، وأن الأعداد قليلة لأنه لا توجد رعاية جيدة.
من أجل خطوة المشاركة فى البطولات الدولية، يجب أولاً العمل على تأسيس قاعدة نرفع من خلالها أعداد السباحين المكفوفين، ثم مراحل الانتقاء والارتقاء بالمستوى، ثم مرحلة إعداد البطل، حسبما أكد «خالد»، قائلاً: «لازم نعمل قاعدة مدربين مؤهلين، ولازم يبقى فيه مكان مخصص لتأهيل هؤلاء المُدربين للعمل مع المكفوفين، ولازم يبقى تدريب المكفوفين منهج يتم تدريسه فى كليات التربية الرياضية واللى هو موجود بالفعل ولكنه غير ملموس تماماً».