وزير الأوقاف: بلاش أحضان.. الحفاظ على الروح مقدم على أي شئ أخر
وزير الأوقاف: بلاش أحضان.. الحفاظ على الروح مقدم على أي شئ أخر
أكد د. محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، أن الدولة حريصة على أبنائها، وأن الأخذ بتوصيات الجهات المختصة في وزارة الصحة يتسق مع تعاليم الإسلام التي تدعو إلى النظافة، حيث يقول الحق سبحانه "إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين".
وأوضح في خطبته اليوم، أن الطهارة نصف الإيمان، كما أكد أن الأولى في هذه الأيام عدم الإكثار من المصافحة أخذا بأسباب الوقاية و الاحتياط، وإن كان ولا بد فيتعين مراعاة متطلبات السلامة التي تؤكد عليها الجهات الطبية من المداومة على تنظيف اليدين.
وتابع: أما المعانقة فقد قال الإمام مالك بكراهتها أصلا، ونسب الطحاوي ذلك أيضا إلى الإمامين أبي حنيفة ومحمد، وتكره عند الشافعية إلا لقادم من سفر، وقال الحنابلة وأبو يوسف بإباحتها، على أن القول بإباحة المعانقة عند من أباحها مقيد بما لم يكن هناك داء يخشى نقله من خلالها أو بسببها، وقد تقرر في قواعد الشرع الحنيف أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح، ولك في أوقات السعة أن تأخذ بأي الآراء شئت من غير أن ينكر من أخذ برأي على من أخذ برأي آخر، فلا إنكار في مسائل الخلاف، إنما ينكر على من خرج على المتفق عليه عند أهل العلم المعتبرين في ضوء مراعاة ظروف الزمان والمكان والأحوال.
واستكمل الوزير: للنوازل أحكامها المعتبرة شرعا، وفي قواعد الشريعة التي جاءت برفع الحرج وإزالة الضرر سعة على الجميع، وكل ذلك من سماحة الدين التي جعلته رحمة للعالمين، مشيرا إلى أن الأولى في الظروف التي نحن فيها هو الأخذ برأي من قال بعدم المعانقة، لأن الحفاظ على الروح مقدم على أي شئ أخر.
وشدد على أن أي إنسان مصاب بأي داء يتعمد نقله للآخرين فنقله إلى إنسان فمات فهو قاتل عمدا، فإن كان مهملا أو غير مبال فنقله إلى شخص فمات فهو آثم وقاتل خطأ، ونبينا يقول "لا يؤمن أحدكم، حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه".
وأشار الوزير إلى أن البعض يربط الأحداث الجارية بالأحاديث التي تتحدث عن قرب قيام الساعة، مضيفا: المولى يقول: "يسئلونك عن الساعة إيان مرساها قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو ثقلت في السماوات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة يسئلونك كأنك حفي عنها قل إنما علمها عند الله".
ولما سئل سيدنا رسول الله متى الساعة؟ أجاب بقوله: "ما المسؤول عنها بأعلم بها من السائل"، وبهذا حسم نبينا قضية الإفتاء أو الفتوى في هذا الأمر، فإذا كان رسولنا الكريم يقول ذلك، فمن ذا الذي يتجرأ على الله بالخوض في أمر توقف سيدنا رسول الله عن الحديث فيه، والذي ينبغي أن نشغل به هو ماذا أعد كل منا للقاء ربه.
وفي ختام خطبته، أكد أن الشدائد لا تقابل بالجذع ولا بالسخط، وإنما تقابل بالرضا بقضاء الله وقدره، والصبر والتسليم والتضرع إلى الله، والتكافل بأن يأخذ القوي بيد الضعيف والغني بيد الفقير، كما تحتاج منا جميعا إلى روح التراحم والتكافل والتعاون وأن يأخذ قوينا بيد ضعيفنا، وغنينا بيد فقيرنا، ونغيث بعضنا بعضا.
وأشار وزير الأوقاف إلى أنه مهما كانت الشدائد لا يمكن أن ننسى شهدائنا أبناء الوطن الأوفياء الذين ضحوا بأنفسهم في سبيل وطنهم، ومن إكرام الشهداء أن نكرم أبائهم وأمهاتهم وأسرهم.
ومن ناحية أخرى، أكد أن الشدائد تظهر معادن الرجال، موجها التحية إلى كل من يعمل لحماية هذا الوطن في ظل تلك الظروف الجوية من رجال الجيش والشرطة والمطافئ والمياه والصرف الصحي والكهرباء أو الإسعاف أو المخابز وغيرهم ، قائلا: لستم وحدكم فكل رجال الدولة جميعهم على قلب رجل واحد إلى جانبكم على مدار الساعة.