الأهالي يدشنون حملة لتطهير الشوارع ودور العبادة: بلقاس مش ووهان
الأهالي يدشنون حملة لتطهير الشوارع ودور العبادة: بلقاس مش ووهان
- كورونا
- فيروس كورونا
- بلقاس
- مدينة بلقاس
- الدقهلية
- تعقيم بلقاس
- كورونا
- فيروس كورونا
- بلقاس
- مدينة بلقاس
- الدقهلية
- تعقيم بلقاس
في دقائق معدودة بيوم الإثنين الماضي، انقلبت الأوضاع رأسا على عقب بمدينة بلقاس التابعة لمحافظة الدقهلية، بعد تسجيلها أول حالة وفاة بفيروس كورونا المستجد فيها والثانية المصرية، ليسود إحساس من القلق والذعر بين المواطنين بها، بينما انتشرت بشدة حولهم الشائعات.
رغم تلك الحالة التي سطيرت على أهالي مدينة بلقاس، إلا أن عدد من شبابها قرروا فض تلك المخاوف من حولهم والسير على الطرق الإيجابي، ليكون تطهير وتعقيم الشوارع هو الحل، بعد أن نفذت وزارة الصحة ذلك الأمر بالمصالح الحكومية ومنزل ضحية كورونا أحمد عبدالعزيز عامر.

وضع عبدالله محمد، أحد أبناء بلقاس، تلك المهمة على عاتقه، ليتفق مع مجموعة من أصدقائه على جمع المال من أهالي المدينة القادرين ماديا من أجل شراء المعقمات التي أصوت بها وزارة الصحة كالكلور والمنظفات والكحول، بالإضافة للكمامات والقفزات الطبية "الجوانتيات"، بينما تطوعت مواطنة أخرى بشراء أجهزة الرش للتعقيم.
"قررنا نعمل حاجة مهمة ونحمي بلدنا بأيدينا لأن الوقاية أفضل من وقوع البلاء".. هكذا قرر محمد، وفقا لحديثه لـ"الوطن"، تغيير الأمر وكسر المخاوف المسيطرة لدى الأهالي، مؤكدا أن تلك المبادرة نابعة من أبناء بلقاس وغير تابعة لأي أطراف حكومية أو أعضاء لمجلس النواب.
تواصل ابن بلقاس البار مع نحو 40 فردا من المدينة الذين أبدوا استعدادهم البالغ للمشاركة في تطهير وتعقيم منطقتهم، بعد محاولة 4 آخرين تنفيذ ذلك أمس ولكن لم يتمكنوا منه لقلة أجهزة الرش، بينما عطلت المحافظة المصالحة الحكومية حتى تتمكن وزارة الصحة من تعقيمها.
قسّم "محمد" مدينة بلقاس لثلاث مناطق من أجل تعقيمها لمساحتها الكبيرة في رأيه، حيث سيبدأ في العاشرة من مساء اليوم، مع فريق المتطوعين تعقيم الشوارع الرئيسية، ثم غدا خصصه لدور العبادة، وباليوم التالي للمنازل أيضا، مؤكدا عدم وجود حالات إصابة إيجابية جديدة بالفيروس بين أهالي المدينة، بينما تخضع أسرة المتوفي للحجر الصحي حاليا.

لم يقتصر الأمر على ذلك، بالنسبة لمحمد السباعي، القاطن في بلقاس أيضا، حيث قرر الانضمام لفريق المتطوعين بالمدينة لتعقيمها، قائلا: "دي أقل حاجة نقدر نعملها علشان نحافظ على صحتنا وصحة أولادنا".
هدأت الأوضاع بنسبة كبيرة خلال اليومين الماضين في بلقاس، حيث التزم المواطنون بعدم مغادرة منازلهم، بينما تتجول سيارات تابعة لأحد نواب مجلس النواب بالشوارع للتنبيه على المواطنين بذلك وتذكيرهم بالتعليمات الصحية من أجل الحماية من فيروس كورونا.

دفع ذلك السباعي للتفكير في أهمية مشاركته ضمن حملة التعقيم التطوعية بالمدينة، مضيفا: "خايفين على أهالينا وأولادنا، علشان كده كلنا لازم نقف في وش الفيروس القاتل"، كما يدرس أن يجمع تلك التعليمات الصحية ويوزعها في منشورات على أهالي بلقاس من أجل حمايته، رافضا تشبيهها بووهان الصينية، التي كانت بؤرة الفيروس.