بعد تبرعها لمواجهة كورونا.. مواقف تاريخية لا تنسى للكنيسة الوطنية

كتب: ماريان سعيد

بعد تبرعها لمواجهة كورونا.. مواقف تاريخية لا تنسى للكنيسة الوطنية

بعد تبرعها لمواجهة كورونا.. مواقف تاريخية لا تنسى للكنيسة الوطنية

تبرع مالي باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، قدره 3 ملايين جنيه لصندوق تحيا مصر للمساهمة في شراء أجهزة التنفس الصناعي، كان أحد قرارات الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، في بيان المجمع المقدس الأخير والذي خرج فيه بدة قرارات فيما يخص انتشار فيروس كورونا المستجد.

كما قررت الكنيسة،  توجيه مشاغل الخياطة بالإيبارشيات للمساهمة في إعداد الملابس الطبية ومستلزماتها، التي تحتاجها الطواقم الصحية في عملها الوطني، مع استمرار مشاركة الكنائس في تقديم  التوعية المستمرة لأبنائها، بالالتزام بتعليمات الأجهزة الصحية، فضلا عن  مشاركة الكنائس القادرة في المساهمة في توفير المطهرات وأدوات التعقيم للأماكن المحتاجة، ومناشدة جميع المصريين باتباع تعليمات الوقاية والسلامة مع الالتزام بالبقاء في المنزل لمنع تفشي الوباء.

القرارات الوطنية التي تأت في خضم الأزمة التي تمر بها البلاد ليست بالجديدة على الكنيسة الوطنية، التي حضرت في تاريخ مصر بمواقف لا تنسى.

ثورة 1919

كان البابا كيرلس الخامس البطريرك الـ112 في تاريخ الكنيسة على علاقة ودية بالزعيم الوطني سعد زغلول، وجعل من الكنائس منابر للخطباء، وأمر القساوسة بأن يتعاونوا مع شيوخ الأزهر على توعية المصريين في طلب الاستقلال ووحدة وادي النيل، وعندما تشكل الوفد المصري برئاسة سعد زغلول وسافر إلى لندن في 11 أبريل 1919 لمفاوضة الإنجليز في الاستقلال، كان من بين أعضائه أربعة من الأقباط: سينوت حنا، جورج خياط، ويصا واصف، ومكرم عبيد، بحسب موقع "تراث الكنيسة القبطية الأرثوذكسية".

مقاومة الاحتلال

رفض البابا كيرلس الخامس، عرض اللورد كتشنر، بحماية إنجلترا للكنيسة، قائلاً له: "لن نطلب نحن الأقباط حماية إلا من الله ومن عرش مصر".

البابا كيرلس السادس.. مواقف وطنية في زمن النكسة 

بعد هزيمة 1967 أصدر البابا كيرلس السادس، قرارا بمنع سفر الأقباط إلى القدس، وكانت الكنيسة تصلي من أجل الوطن وتبث الروح الوطنية بين أبنائها.

البابا شنودة الثالث.. مواقف لا تنسى في انتصار 73 ورفض التطبيع

زار البابا شنودة الثالث  الجبهة خلال حرب 1973، وأسهم في المجهود الحربي، وأخذت الكنيسة القبطية، بما لها من مقرات في دول العالم، تشرح موقف مصر وتدعمه خارجياً، كما رفض البابا شنودة التطبيع مع إسرائيل، واتخذ قرار منع زيارة الأقباط إلى القدس حتى تحريرها من الاحتلال.

30 يونيو

روى البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، تفاصيل ومشاورات الساعات الأخيرة قبل إلقاء بيان عزل الرئيس السابق محمد مرسي في الثالث من يوليو العام الماضي.

وقال في حوار، نشرته صحيفة "جود نيوز"، ونقلته العربية دوت نت، إنه قبل 30 يونيو الماضي: "كانت هناك حالة من الغليان الشديدة في الشارع المصري، وكنا نشعر بها جميعاً. وأعطى الجيش مهلة زمنية للنظام السابق، بدأت بأسبوع ثم 48 ساعة، وبعدها كان يجب اتخاذ قرار، ولذلك اجتمعت بنا قيادة الجيش وكان معنا قيادات شبابية وشخصيات عامة، إضافة إلى شيخ الأزهر للتشاور حول ما يجب فعله، بعد أن ساء الأمر وزاد الغليان والاحتقان في ظل رفض نظام الرئيس المعزول محمد مرسي لأي استجابة".

وشدد البابا تواضروس، على أن مشاركة الكنيسة في الثالث من يوليو كانت مشاركة وطنية، وليست سياسية، لأنها كانت لصالح مصر، مؤكداً أن الأقباط شعروا ببعض الخوف في ظل وجود نظام الإخوان القائم وقتها، ولكنه بطبيعته "متفائل دائماً" ولذلك جرى تجاوز مرحلة القلق سريعاً، معتبراً أن ما فعله يوم الثالث من يوليو كان وسيلة تعبير، فالمواطن العادي يستطيع أن يشارك بالتظاهرات ويرفع علم مصر، أما هو كرمز ديني فلا يستطيع أن يفعل ذلك، ولكنه يستطيع أن يشارك بتلك المشاورات في ذلك اليوم.

ونفى البابا تواضروس ما نسب إليه حول وجود "أياد خبيثة" تقف خلف ثورة 25 يناير، مشدداً على أن ما قاله في هذا الأمر، هو أن ثورة 25 يناير جرت سرقتها، وقال: "إنني وقبل رسامتي بطريركاً كتبت في ثورة 25 يناير "شعراً" قلت فيه إنها ثورة قام بها أناس، وركبها آخرون وسرقوها".

 

 


مواضيع متعلقة