خفف الاهتزازات الأرضية.. علماء يوضحون الجانب الإيجابي من تفشي كورونا
خفف الاهتزازات الأرضية.. علماء يوضحون الجانب الإيجابي من تفشي كورونا
- كورونا
- فيروس كورونا
- الاهتزازات الأرضية
- علماء
- الزلازل
- كورونا
- فيروس كورونا
- الاهتزازات الأرضية
- علماء
- الزلازل
تفشي فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19"، دفع الدول إلى اتخاذ العديد من الإجراءات الاحترازية، سواء حظر التجوال أو فرض الحجر الصحي على المواطنين، ليظهر الجانب الإيجابي من الفيروس، بحسب شبكة "سكاي نيوز".
وأوضح العلماء، أن تدابير الاحتواء العالمية، لمكافحة انتشار فيروس كورونا، جعلت العالم أكثر هدوءً، كما لوحظ سابقا فيما يتعلق بانخفاض مستويات التلوث، في أجواء الصين وأوروبا، وفقا لتقرير نشرته شبكة "سي إن إن".
ولاحظ علماء الزلازل، أن الاهتزازات الناتجة عن حركة السيارات والقطارات والحافلات والأشخاص الذين يمارسون حياتهم اليومية، أصبحت أقل، وأنه في غياب هذا الضجيج، تتحرك القشرة العليا للأرض بصورة أقل أيضا.
وذكر الجيولوجي وعالم الزلازل في المرصد الملكي في بلجيكا، توماس لوكوك، أن هذه الظاهرة تلاحظ لأول مرة في بروكسل، التي تشهد انخفاضا بنسبة تتراوح من 30 و50% في الضوضاء الزلزالية المحيطة منذ منتصف مارس، عندما بدأت بلجيكا بتطبيق إغلاق المدارس والأعمال وغيرها من إجراءات التباعد الاجتماعي.
وكان تأثير انخفاض الضوضاء واضحا بشكل خاص في بروكسل، فقد أصبح لوكوك وعلماء الزلازل الآخرين قادرين على اكتشاف الهزات الزلازلية الصغيرة وغيرها من الأحداث الزلزالية التي لم تسجلها بعض محطات الزلازل، وعادة ما يتم إنشاء محطات الزلازل خارج المناطق الحضرية، لأن الضوضاء البشرية المنخفضة تسهّل التقاط الاهتزازات الخفية في الأرض.
ولم تعد محطة بروكسل قادرة على التقاط الأحداث الزلزالية الأصغر بسبب ضوضاء الحياة اليومية، وبدلا من ذلك، صار علماء الزلازل يعتمدون على محطة منفصلة تستخدم أنبوبا عميقا في الأرض لمراقبة النشاط الزلزالي.
وقال "لوكوك": "في الوقت الحالي، بسبب هدوء المدينة، فإن محطات الزلازل جيدة مثل تلك الموجودة في أعماق الأرض".
ويرى علماء الزلازل في مواقع أخرى تأثيرات مماثلة في مدنهم، فقد نشرت عالمة الزلازل بولا كولميجر رسما بيانيا في حسابها على تويتر يوضح كيف تأثرت الضوضاء في غرب لندن، مع الانخفاض الذي أعقب إغلاق المدارس والأماكن الاجتماعية إثر إعلان الحكومة البريطانية الإغلاق لمكافحة "كوفيد-19".
كما نشرت طالبة الدكتوراه في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، سيليست لابيدز، رسما بيانيا يظهر انخفاضا حادا بشكل خاص في لوس أنجلوس، ومع ذلك، يقول علماء الزلازل إن الحد من الضوضاء هو تذكير واقعي لفيروس أدى إلى مرض أكثر من مليون شخص، وقتل عشرات الآلاف وأوقف إيقاعات الحياة الطبيعية.
وأكد "لوكوك"، على أن الرسوم البيانية التي تصوّر الضوضاء البشرية هي دليل على أن الناس يستمعون إلى تحذيرات السلطات بالبقاء في منازلهم وتقليل النشاط الخارجي قدر الإمكان.
وأشار الباحث في جامعة ناسيونال أوتونوما دي مكسيكو، رافائيل دي بلاين إلى أنه يمكن استخدام هذه البيانات أيضا لتحديد الأماكن التي قد لا تكون فيها تدابير الاحتواء فعالة.