سائقوا الميكروباص والتاكسي يوقفون العمل بالورديات بسبب الحظر
سائقوا الميكروباص والتاكسي يوقفون العمل بالورديات بسبب الحظر
وفقا لخطة الدولة للقضاء على انتشار فيروس كورونا، أقرت الحكومة بتطبيق الحظر على حركة المواطنين ووسائل النقل العامة والخاصة، منذ السابعة مساء حتى السادسة صباحا، قبل أسبوعين، مما أثر بالسلب على عدد من سائقي الميكروباص والتاكسي وأوبر، إذ قلل الحظر عدد ساعات عملهم المعتادة، ومن ثم انخفضت إيرادتهم اليومية.
"إحنا بنشتغل هنا في الموقف بالدور، الأيام دي ساعات بنطلع دور واحد، وأوقات ما بنتحركش من الموقف بسبب الحظر".. بهذه الكلمات بدأ شعبان عبدالفتاح، 34 عاما، سائق ميكروباص بأحد المواقف الشهيرة بمنطقة شبرا الخيمة خط "بيجام- أحمد حلمي"، ويقطن بنفس المنطقة، تصريحاته لـ"الوطن".
يقول عبدالفتاح إنه منذ تطبيق قرار الحظر، ويومه يقتصر على رحلة واحدة فقط، مضيفا أنه يوجد في الموقف من الساعة التاسعة صباحا حتى السادسة مساء، ولكن هناك ميكروباصات أخرى توجد في الموقف من قبله، لذلك تأخذ الأدوار الأولى: "عقبال ما أجي بيكون فيه سواقين موجودين في الموقف، فمثلا يكون دوري خامس عربية تحمل، فتبقى أول وأخر حمولة".
وأشار عبد الفتاح إلى عدم وجود المواطنين في الشوارع بالشكل المعتاد عليه، إذ كان الموقف يشهد تزاحما طوال اليوم، معلقا: "الموقف ما كنش بيخلى من الركاب، لكن دلوقتي الميكروباص بيفضل ساعة يحمل".
من جانبه أوضح محمد سيد 32 عاما، سائق ميكروباص، بمنطقة كوبري الخشب، وأحد سكان منطقة فيصل، أنه للمرة الأولى منذ بداية عمله يعود إلى منزله في السابعة مساء، إذ اعتاد على العودة في الساعات المتأخرة من الليل، وأحيانا كان يقضي طوال الليل برفقة زملائه بالموقف: "أخر حمولة بطلع بيها من الموقف بتكون الساعة 5 ونص، وبعد كده بجرج الميكروباص وأرجع البيت" حسب قوله لـ"الوطن".
وتابع حديثة، أن أكثر الأوقات التى تشهد ازدحاما داخل الموقف، هي الفترة ما بين الثالثة عصرا حتى الخامسة مساء، فهو موعد خروج الموظفين من عملهم، وعودة المواطنين إلى منازلهم قبل الحظر: "ببدأ شغلي من 10 الصبح، وطول اليوم بيكون الشغل هادي".
وأنهى محمد حديثه، بقوله: "خايفين يتطبق حظر كامل، وقتها مش هنخرج من بيوتنا، ومش هنعرف نجيب جنيه".
لم يختلف الوضع كثيرا عند سائقي التاكسي، الذين أصبحوا يعملون ساعات قليلة، مقارنة بقبل إذ كانت هناك ورديات للعمل طوال الليل والنهار، ولكن منذ تطبيق الحظر، اضطر السائقين إلى تقسيم الأيام بينهم، بدلا من تبادل ساعات اليوم الواحد، وذلك بحسب محمود علي، في آواخر الأربعينات، سائق تاكسي، وأحد سكان منطقة الخلفاوي: "التاكسي معروف أنه شغله ما لهوش مواعيد، والطلب عليه كان لحد الفجر، لكن دلوقتي من المغرب بنقعد في بيوتنا".
وأردف محمود أنه يمتلك تاكسي، وكان يعمل وردية بالنهار، ويبدل مع سائق آخر وردية ليلية حتى الثالثة فجرا، لكن خلال هذه الفترة يعمل هو 3 أيام والآخر 3 أيام: "دلوقتي اليوم ما بقاش فيه حاجة عشان يتقسم ورديات، والإيراد بعد ما كان بيوصل في اليوم الواحد لـ300 جنيه، اليومين دول لو جبت 100 جنيه يبقى كويس".
وأشار إلى أنه يبدأ عمله في الحادية عشر صباحا حتى السابعة مساء، يتجول فيهم داخل الميادين والشوارع الرئيسية، أملا في إيجاد ركاب، لكنه يظل كذلك حتى الرابعة عصرا، موعد استعداد المواطنين للعودة إلى منازلهم قبل الحظر: "بفضل ألف من هنا لهنا، لكن الشغل الحقيقي بيبدأ من 4 العصر لحد 7 بليل".
وتابع محمود: "يومي الجمعة والسبت، ينزل ساعتين للعمل، ولكنه لم يجد ركاب، اليومين دول بقيت أقعدهم في البيت، لأن مفيش حد بينزل الشارع عشان يركب تاكسي".
ويقول طارق هشام، 27 عاما، سائق "أوبر"، أن آخر الرحلات تكون في السادسة مساء، بعدما كانت الرحلات مستمرة طوال اليوم: "الشغل دلوقتي بقى قليل جدا، لأن أكتر ناس كانت بتستخدم أوبر طالبة الجامعات، لكن مفيش موظف بيطلب أوبر".
وأضاف أنه حاليا يأتي عليه أيام بدون رحلة واحدة في اليوم، مما جعل هناك نقص في أعداد العربيات داخل الشوارع والميادين، معلقا: "قبل الحظر كان أي حد يفتح الأبليكيشن، يلاقي أكتر من عربية حواليه، ودقايق وكنا بنوصله في أي مكان، لكن دلوقتي لو لقى عربية قريبة منه يبقى كويس".
وأوضح طارق، أن الحظر له ميزة كبيرة في تخفيض عدد المواطنين بالطرق العامة، ومن ثم ستقل عدد التجمعات، ولكنه أيضا يمثل عبئا عليهم، لصعوبة حصولهم على إيرادات، يستطيعون العيش بها: "عارف إننا في أزمة كبيرة، ولازم كلنا نستحمل لحد ما ربنا يحلها من عنده".