يوميات عمال الدليفري مع كورونا.. راحة الصبح وضغط بالليل وربنا يستر
يوميات عمال الدليفري مع كورونا.. راحة الصبح وضغط بالليل وربنا يستر
أكد عمال "دليفري" بأنشطة مختلفة أن الإجراءات الاحترازية ضد "فيروس كورونا" والتحذيرات من الخروج والذهاب للأماكن المزدحمة، لم تنعكس عليهم في شكل مزيد من "الطلبات"، في الوقت الذي أشار بعضهم إلى خوف الناس من الأكل بالخارج جنبا إلى جنب مع رغبتهم في "التوفير".
وقال سيد سعيد، عامل دليفري بإحدى سلاسل محلات الأطعمة والسندوتشات الشهيرة، إنه "لولا أن الإدارة لدينا ألغت رسوم التوصيل وجعلتها مجانا، ماكانش هيبقى في شغل"، مشيرا إلى أن "أغلب زبائنهم من موظفي الشركات، والآن الشركات مريحة واللي واخد أجازة، ده غير إن الناس دلوقتي بتوفر وتقول تعمل أكل في البيت آمن".
وعن الإجراءات الوقائية التي يتبعونها، أضاف الشاب العشريني، من وراء الكمامة التي كان يرتديها، قائلا: "كده كده.. المطعم كان بيفرض علينا نلبس جوانتيات وكمامات، لكن في الأيام دي طبعا التعقيم زاد عن الأول".
ويختلف "ضغط العمل" بالنسبة لـ"عبد العزيز محمد"، عامل الدليفري بإحدى سلاسل السوبرماركت الشهيرة، حيث تضاعف في الآونة الأخيرة حجم "الأوردرات"، إلا أنه لا يرجع ذلك إلى خوف الناس من النزول والتزاحم، وإنما إلى "حظر التجول" الذي قلص ساعات العمل لديهم، وجعلها وردية واحدة فقط بدل اثنين، فضلا عن دخول موسم رمضان.
يقول "عبد العزيز": "زمان كنا بنعمل 5 أو 6 أوردرات أو 10 بالكتير، دلوقتي عشان الموسم، بالإضافة طبعا للحظر، ممكن نوصل 15 أو 17 أوردر في الوردية"، مضيفا: "نتمنى الأزمة دي تعدي على الخير، عشان الضغطة دي تنتهي".
لا يبدو "عبد العزيز" قلقا من مسألة الإصابة بكورونا، قائلا "والله أنا مش حاطط الموضوع في دماغي أوي، لأن ابن سينا بيقول الوهم نصف الداء، والاطمئنان نصف الشفاء"، كما أنه لا يشعر بوجود قلق كبير لدى عملائه من التعامل معه، بسبب الإجراءات الاحترازية ضد الإصابة بالفيروس، قائلا: "بيبقى هزار، لكن مفيش حد مثلا يقولك سيب الحاجة وأمشي".
وعلى غرار زملائه العاملين في نفس المجال، لا يشعر محمد عبد الحميد، عامل الدليفري بإحدى سلاسل الصيدليات، أن هناك تغيرا حدث في حجم عمله، و"الأدوية" التي يقوم بتوصيلها، مؤكدا أن "حجم العمل الآن، نفس حجم العمل قبل أزمة فيروس كورونا"، وهو ما يرجعه إلى أن الصيدلية على عكس غيرها من المحال، مفتوحة 24 ساعة، ويمكن لمن يريد أن يشتري بنفسه منها الدواء في أي وقت.
إلا أن "عبد الحميد" يشير كذلك إلى ما يرصده من إجراءات احترازية في كثير من الأحيان الآن من جانب زبائن الصيدلية والمرضى، قائلا: "ساعات يمسكوا كيس الأدوية مني بمنديل، وساعات ياخدوا الأدوية ويسيبولي الكيس أساسا، وأنا من ناحيتي برضه بلبس جوانتي، وربنا يستر".