مديحة تحكي لـالوطن قصة 70 مصريا عالقا في الهند منذ وقف حركة الطيران

كتب: سهاد الخضري

مديحة تحكي لـالوطن قصة 70 مصريا عالقا في الهند منذ وقف حركة الطيران

مديحة تحكي لـالوطن قصة 70 مصريا عالقا في الهند منذ وقف حركة الطيران

"مديحة ومنة "صديقتان جمعتهما الصداقة وتداعيات أزمة كورونا، التى تسببت في أن الفتاتين عالقتين في الهند منذ فترة، ولا يجدنا الطعام أو الماء الكافي، بعد أن أوشكت أموالهنا على النفاذ في وقت لا يستطعنا الخروج من المنزل، بعد تطبيق قرار الحظر الشامل في الهند، وتوقف الخدمات هناك، "الوطن " تواصلت مع الفتاتين لمعرفة تفاصيل معاناتهما .

تقول مديحة عباس، 25 عاما، حاصلة على ليسانس حقوق جامعة المنصورة، :"لقد جئت إلى الهند قبل عام بهدف الدراسة حيث حصلت على منحة من "أيزك" وكنت أقيم مع صديقاتي من الجزائر وكينيا، ولكنهن رحلن في شهر فبراير الماضي، بينما انتهى عقدي في شهر مارس، فيما زارتني صديقتي منة في أول شهر مارس للاطمئنان على أحوالي ومشاهدة بعض معالم الهند السياحية، وكانت رحلتها لمدة 20 يوما فقط، ولم تكن تعلم أنه سيتم تطبيق قرار حظر التجوال بعد تفشى فيروس كورونا القاتل، حيث كنا بصدد النزول إلى أرض الوطن في 20 مارس الماضي ولكن أتت الرياح بما لا تشتهي السفن، في الوقت الذى تحتاج صديقتي للعلاج نظرا لإجرائها عملية تكميم معدة، وأوشك علاجها على النفاذ، حيث نتواجد في مدينة بالهند كافة الخدمات فيها مغلقة تماما، والحظر مطبق على مدار 24 ساعة، والأموال الموجودة معنا أوشكت على النفاذ ولن نستطيع تدبير الطعام والشراب" .

وتستطرد مديحة قائلة أن قرار الحظر بالهند طبق يوم 18 مارس، بينما كانت طائرتنا ستقلع يوم 20 مارس، وتضيف:" لقد قمنا بإرسال استغاثات لكل من نعرفه، وبعد تطبيق قرار الحظر، وتوقف الخدمات كافة لم يعد متاح إرسال ذوينا المال إلينا لنتمكن من العيش، فلا يوجد أي وسيلة نستقبل من خلالها المال، ونعامل هنا أسوء معاملة قد يتخيلها أحد باعتبارنا أجانب" .

وتتذكر مديحة أسوء موقف تعرضت له برفقة صديقتها حيث حاول أحد فتح باب الشقة عليهما، وتكرر الأمر على مدار 3 أيام، وتواصلت مع الشرطة، لكنها لم تنصفهما للأسف، وقالت :" خافوا مننا كأننا حاملين للفيروس، ونخشى من تكرار محاولة الاقتحام نظرا لأن المباني هنا من دور واحد وقد يقتحم أحد الشقة من الشرفة" .

وتتابع مديحة أن شهر رمضان المعظم سيدخل علينا وليس معنا أموال لتدبير الطعام أو الشراب، وأعتقد أننا سنموت جوعا من الآن، حيث لا نأكل سوى عدس وكأننا في سجن نظرا لقرب نفاذ أموالنا ولا نمتلك أي موارد مالية، مشيرة إلى حاجتهما لتدخل السفارة  وتقديم المساعدة العاجلة، منوهة إلى وجود فتيات أخريات عالقات في الهند وظروفهن مأساوية فلا معهن مال ولا يتمكن من تدبير طعامهن أو شرابهن للبقاء أحياء .

وطلبت مديحة من الحكومة إرسال طائرة تعيدهما إلى أرض الوطن، وقالت:" نحن لا نمتلك المال أو أية موارد للبقاء على قيد الحياة، ونحن على أتم استعداد لدخول الحجر الصحي"، وأكدت أن هناك أشخاص لم يعد لديهم أماكن يبقوا فيها، وباتوا مشردين، وترفض الفنادق استقبال الأجانب بدعوى كونهم حاملين للأمراض .

بينما تقول "منة الله" 25 عاما، خريجة كلية تربية، قسم إنجليزي، من جامعة المنصورة جئت إلى الهند بغرض السياحة يوم 1 مارس الماضي، وكان من المفترض عودتي 20 مارس، لكن توقفت حركة الطيران تماما وهناك ما يزيد عن 70 مصري عالق بالهند، مطالبة السفارة بمساعدتهم وتدخل نبيلة مكرم وزيرة الهجرة، والتواصل معهم وإعادتهم في أقرب وقت لأرض الوطن، وقالت:" نفذت نقودنا و لانجد الطعام ونعيش في رعب.. وترفض الفنادق استقبال الأجانب هنا".


مواضيع متعلقة