بريد الوطن.. بين علامات الاحترام وظاهره
بريد الوطن.. بين علامات الاحترام وظاهره
ما أكثر كلمات الحب التى تنتشر وتلمع وسط هذا الكم الهائل من الأشعار الرائعة والأغانى، وما أكثر توافر المفاجآت التى نحصل عليها فى أوقاتنا السعيدة ومناسباتنا الخاصة من دباديب وقلوب وورد، وبالرغم من ذلك يشكو معظمنا فى تلك الأيام من قلة توافر المحبة الحقيقية العميقة، حيث شاعت وانتشرت الفوضى وقلة الاحترام بين الناس بشكل أكبر مما كنا عليه سابقاً، فما السبب إذاً فى ذلك؟!
هناك فهم مغلوط يخلط بين علامات الاحترام وظاهر الاحترام، فكلمة احترام فى اللغة العربية تعنى «تقدير وتوقير»، ولتبسيط ذلك تخيل معى أحد المقربين إليك تضمّن حديثه معك بعض الكلمات السطحية أو المغلوطة، وربما التافهة بالنسبة لك، ثم رأيت فى نظرك أن هذا الحديث لا يستحق الاستماع، فبماذا ستصف تصرفك؟
تُخبرنا بعض الحقائق النفسية أننا لا ننصت إلى كلام الآخرين لأهميته فقط ولكن لأهمية الشخص الذى يتحدث إلينا، فحتى وإن كان حديثه مليئاً بالكثير من الأفكار البسيطة أو السطحية أو أنك تدرى جيداً كل ما سيخبرك به، فمجرد تكرار مقاطعته أثناء إبداء رأيه دون استكمال كلامه فهذه من علامات قلة احترامه حتى وإن لم تقصد ذلك.
تذكر أخيراً أن الهدايا الرائعة وكلمات الأشعار قد تُسمى بظاهر الاحترام والود، أما الاحترام ذاته فأبعاده أعمق من ذلك.
د. ريمون ميشيل
استشارى الصحة النفسية وكاتب فى مجال العلوم الإنسانية
يتشرف باب "نبض الشارع" باستقبال مشاركاتكم المتميزة للنشر، دون أي محاذير رقابية أو سياسية، آملين أن يجد فيه كل صاحب رأي أو موهبة متنفساً له تحمل صوته للملايين.. "الوطن" تتلقى مقالاتكم ومشاركاتكم على عنوان البريد التالي bareed.elwatan@elwatannews.com