استشارى بـالصحة العالمية: القلق من دفن الجثامين غير مبرر.. والجثث لا تنقل العدوى

كتب: مريم الخطري

استشارى بـالصحة العالمية: القلق من دفن الجثامين غير مبرر.. والجثث لا تنقل العدوى

استشارى بـالصحة العالمية: القلق من دفن الجثامين غير مبرر.. والجثث لا تنقل العدوى

قال الدكتور أمجد الخولى، استشارى الوبائيات بمنظمة الصحة العالمية، إنه لا يوجد علاج لفيروس كورونا حتى الآن ومصر تدير الأزمة بنجاح، مضيفاً أن متوسط معدل الوفيات فى العالم وصل إلى 5.3% وزاد فى مصر لأن معظم الحالات المكتشفة حالات حرجة.

وأكد «الخولى» فى حوار لـ«الوطن» أن الخوف من جثث ضحايا فيروس كورونا غير مبرر، لأن العدوى لا تنتشر من جثمان المتوفى بالفيروس، مشيراً إلى وجود 20 لقاحاً تخضع للتجارب حالياً، وأى لقاح يستغرق اعتماده عاماً أو أكثر، ولم يتم اعتماد أى علاج لكوفيد-19 حتى الآن.. وإلى تفاصيل الحوار.

أمجد الخولي لـ"الوطن": لا يوجد علاج لفيروس كورونا حتى الآن.. ومصر تدير الأزمة بنجاح 

كيف ترى ارتفاع وفيات فيروس كورونا فى مصر؟

- معدل الوفيات ارتفع فى بلدان عديدة عن المعدل الذى كان عليه فى بدايات اكتشاف الفيروس، حيث كان 2.4%، أما الآن فقد وصل متوسط معدل الوفيات فى العالم إلى 5.3% لكنه يرتفع فى بعض البلدان إلى أكثر من ذلك ويصل فى مصر إلى 6.5% ووصل فى بعض البلدان مثل إيطاليا إلى 9%، ويعود ذلك إلى أن معظم الحالات المكتشفة من الحالات الحرجة التى تكثر بينها الوفيات، كما أن الاكتشاف المتأخر وطلب المساعدة الطبية فى مراحل متأخرة من الإصابة قد يكون من بين الأسباب، وما زلنا بحاجة لمزيد من البحث والتقصى لنصل إلى تفسير دقيق.

على القائمين بمهام تغسيل الموتى وصالونات الحلاقة ارتداء معدات الوقاية الشخصية المناسبة 

هل جثمان المتوفى بفيروس كورونا يمكن أن ينقل العدوى لغيره؟

- أعربت بعض المجتمعات فى إقليم شرق المتوسط عن قلقها إزاء دفن ضحايا كوفيد-19 فى المدن والقرى التى يعيشون فيها، وهذا القلق لا مبرر له، فالعدوى لا تنتشر من جثمان المتوفى الذى كان مصاباً بفيروس كورونا، وقد أصدرت منظمة الصحة العالمية إرشادات بشأن «الوقاية من العدوى ومكافحتها فى الإدارة السليمة لجثث الموتى من جائحة كوفيد-19»، وأوضحت أن أجساد الموتى لا تنقل العدوى بوجه عام، ومع ذلك، تنصح المنظمة العاملين الصحيين وموظفى المشرحة والقائمين على عملية الدفن، والمسئولين عن التعامل المباشر مع الجثامين باتخاذ التدابير اللازمة قبل الدفن.

وما التدابير الواجب اتباعها عند التعامل مع جثث المتوفين بفيروس كورونا؟

- يجب على العاملين الذين يقومون بمهام تغسيل الموتى وتمشيط الشعر وتقليم الأظافر والحلاقة ارتداء معدات الوقاية الشخصية المناسبة، مثل القفازات والعباءات وحيدة الاستعمال المانعة للماء والكمامات الطبية وواقيات العينين وفقاً للاحتياطات القياسية، واتخاذ هذه الاحتياطات لا يعنى أن عدوى كوفيد-19 تنتقل من الموتى بل لاحتمال وجود الفيروس على الأسطح المحيطة بالمتوفى أو عالقاً بملابسه ومقتنياته.

ماذا عن دواء أفيجان اليابانى وقدرته على التخلص من الفيروس خلال ٤ أيام؟

- هناك علاجات تهدف لتخفيف أعراض كوفيد 19 وليست علاجاً للمرض ذاته، وقد تريح بعض الأدوية المخصصة لعلاج أمراض أخرى أو الأدوية التقليدية أو المنزلية من بعض أعراض كوفيد-19 أو تخففها، ولكن ليست هناك بيّنة على وجود أدوية حالياً من شأنها الوقاية من هذا المرض أو علاجه، ولا توصى المنظمة بالتطبيب الذاتى بواسطة أى أدوية، بما فى ذلك المضادات الحيوية، سواء على سبيل الوقاية من كوفيد-19 أو معالجته، غير أن هناك عدة تجارب سريرية جارية تتضمن أدوية متعددة معاً، وستواصل المنظمة إتاحة معلومات محدّثة بهذا الشأن عندما تتوافر النتائج السريرية.

كيف ترى تعامل مصر مع فيروس كورونا؟ وهل تحتاج للمزيد من الإجراءات الوقائية؟

- عندما زار فريق من خبراء منظمة الصحة العالمية مصر منذ أسابيع واطلع على خطة التأهب والجاهزية والاستجابة التى تتبعها السلطات فى مصر والإجراءات التى تنفذها لاحظ أن الاستجابة قوية ومُكيَّفة حسب الوضع الراهن، وإدارة الأزمة تتسم بحسن التنظيم، ومركز الاتصالات يعمل على إطلاع العامة على المستجدات ومعرفة أين ومتى يجب التماس المساعدة، وهناك فرق للاستجابة السريعة تجرى استقصاءات دقيقة لحالات الإصابة ومُخالِطيها، كما لاحظ الفريق توافر القدرة على اختبار المرضى بطريقة موثوقة فى أكثر من 20 مكاناً فى مصر، مع وجود خطة لتقديم الرعاية للمرضى، وفى الوقت نفسه هناك حاجة إلى مواصلة البحث عن الحالات فى كل مكان، ويجب اختبار الأشخاص الذين يعانون من السعال والحمى، وعند العثور على حالات، يجب رعايتها وعزلها، وتتبُع المخالطين حتى يكون هناك فرصة حقيقية لإيقاف انتقال المرض.

20 لقاحاً تخضع للتجارب وأى دواء يستغرق عاماً لاعتماده 

كم عدد اللقاحات أو الأدوية التى يتم إجراء تجارب سريرية عليها الآن للتأكد من فاعليتها فى مكافحة كورونا؟

- تجتهد كل الدول التى تملك قدرات بحثية فى مجال صناعة الدواء لتطوير لقاح أو علاج لفيروس كوفيد-19 ولكن اعتماد لقاح نهائى يخضع لمعايير دقيقة ويسبقه مراحل متعددة من التجارب السريرية وغيرها من العمليات المعقدة لضمان فاعلية اللقاح أو الدواء وسلامته ومأمونيته، وهناك حوالى 20 لقاحاً تخضع لهذه التجارب حالياً ولن تقل المدة التى يستغرقها اعتماد اللقاح عن عام أو أكثر، وأؤكد أنه لم يتم اعتماد أى علاج لكوفيد-19 حتى الآن، لكن بعض الدول تستعمل أدوية تقليدية أو مخصصة لأمراض أخرى لتخفيف أعراض كوفيد-19.

معظم الوفيات بمصر تعود لطلب المساعدة فى مرحلة متأخرة وتأخر الوصول للمستشفيات

ما الرسائل التى تحب أن توجهها للشعب المصرى فى ظل متابعتك للأزمة؟

- يجب علينا أن نعمل معاً على وضع حدٍ لهذه الجائحة، ولكل واحد منا دورٌ يقوم به، لذلك يجب القيام بثلاثة أشياء. أولاً: احرصوا على حماية أنفسكم وأسركم واغسلوا أيديكم، وتجنبوا ملامسة الأنف والعينين والفم، واحرصوا على البقاء إلى جانب أحبائكم بقلوبكم.

ثانياً: احرصوا على الاطلاع على الحقائق الموثوقة، وارجعوا دائماً إلى المصادر المعتمدة، مثل منظمة الصحة العالمية أو وزارة الصحة والسكان، ولا تستمعوا إلى مَنْ يزعمون أنهم خبراء ويشاركون معلومات عشوائية على صفحات التواصل الاجتماعى

ثالثاً: ساعدونا فى مهمة البحث عن جميع الحالات، وإذا كنتم، أنتم أو أحد أحبائكم، تعانون من الحمى والسعال، فالتمسوا الرعاية الطبية على الفور، وبالتعاون معنا ومع وزارة الصحة بإمكاننا القضاء على هذا الفيروس فى مصر.


مواضيع متعلقة