مسعفون أبطال.. جنود مجهولة تحارب كورونا في أسيوط

كتب: سعاد أحمد

مسعفون أبطال.. جنود مجهولة تحارب كورونا في أسيوط

مسعفون أبطال.. جنود مجهولة تحارب كورونا في أسيوط

شجاعة وخبرة يتحلى بها المسعف في آن واحد شأنه شأن محارب في الجيش ينتظر بدء المعركة لينتصر على عدوه، فشجاعة المسعف في اتخاذ قرار نقل مصاب كورونا  لا تعني في المطلق عدم شعوره بالخوف، فعلى الرغم من تلقيه التدريبات الخاصة بآلية التعامل مع المصابين والزي الواقي، إلا أن القلق يتسلل إلى نفسه خوفها من أن ينقل العدوى لعائلته. 

أوجاع وذكريات تظل هي الأصعب خاصة أن الموت والمرض لم يفرق بين صغير وكبير، وكثير من الرجال يخشون العمل في تلك المهنة لما تحملة من مصاعب ومشاهد مؤلمة فى بعض الأوقات، يوضح الدكتور مصطفى محمود مدير هيئة الإسعاف بأسيوط أن مهمة المسعف الأولى تتمثل في نقل المصابين بالفيروس بسلام، لافتا إلى أن عملية نقل مريض كورونا من منزله ووسط أهله إلى مستشفى العزل ليست بالهينة بل خطرة وصعبة جدا.

وأشار إلى أنه عندما نقل حالة مصابة بكورونا من أحد قرى ديروط طارد الأهالي سيارة الإسعاف حتى منفلوط، واستنجد المسعفون بكمين شرطة في منفلوط لينقذهم من الأهالي، بالإضافة إلى المخاطر التي يتعرضون لها في حالة نقل المصابين في مشاجرة فكثيرا ما يتعرضون للإصابة بطلقات نارية.

وذكر مدير هيئة الإسعاف بأسيوط أربعة مشاهد تحكي أبسط بطولات رجال إسعاف أسيوط، الأولى لمسعف أنهى عمله في الكويت وعاد لبلده للعناية بوالدته المريضة وبعد عودته تعرض للإصابة بانزلاق غضروفي، مما يترتب عليه قانونا الالتحاق بعمل إداري والراحة من مشقة العمل في سيارة الإسعاف، إلا أنه رفض وأصر على استكمال العمل بالإسعاف، قائلا "يادكتور أنا بشتغل عشان الثواب كبير"، وكان أول المبادرين للمشاركة في نقل حالات الكورونا الإيجابية إلى إسنا وكذلك أسوان.

البطولة الثانية لـ "عم محمد" سائق سيارة إسعاف بأبوتيج عمره 59 عاما، عند ظهور أول 7 حالات لكورونا، جرى إبلاغه بستبداله بزميل أصغر منه عمرا، إلا أنه رفض وأصر على نقل الحالات، قائلا: "أنا إللي طالع أنا شبعت من عمري"، وبالفعل نقل حالة مصابة بفيروس كورونا المستجد إلى إسنا.

أما البطولة الثالثة فكانت لسائق يدعى محمد في القوصية، فعلى الرغم من أنه كان في إجازته بعد عمل دام 24 ساعة متصلة، عاد العمل مرة أخرى حينما عرف بظهور أول 7 حالات مصابة بفيروس كورونا.

وفي وحدة إسعاف "ك 45 طريق البحر الأحمر"، يقبع أبطال في كشك خشبي بمنطقة معزولة يستغرقون في المأمورية الواحدة 8 ساعات حتى ينقذون مصابي الحوادث، وحين تعرض البلاد لعاصفة لم يشتك أحد منهم بكلمة واحدة وكلهم متطوعين لنقل حالات كورونا.

 

 


مواضيع متعلقة