تاج الدين: مصر تترصد فيروسات الجهاز التنفسي من أغسطس 2019

كتب: محمد عزالدين

تاج الدين: مصر تترصد فيروسات الجهاز التنفسي من أغسطس 2019

تاج الدين: مصر تترصد فيروسات الجهاز التنفسي من أغسطس 2019

قال الدكتور محمد عوض تاج الدين، وزير الصحة الأسبق ومستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة والوقاية، إن مصر لديها كوادر طبية عالية الكفاءة وبنية تحتية قوية في المجال الطبي، واستعدت مبكرا لمواجهة جائحة كورونا منذ ظهور الفيروس في الصين.

جاء ذلك في كلمته أمس، في ندوة تفاعلية عن "النظم الصحية وتداعيات أزمة فيروس كورونا المستجد"، نظمتها المنظمة العربية للتنمية الإدارية عن بعد (Online).

وقال مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة والوقاية، إن كل محافظة في مصر لديها مستشفى حميات وأخرى صدرية، ومصر لديها أكبر مستشفى للأمراض الصدرية في الشرق الأوسط، وهي مستشفى صدر العباسية التي أسست عام 1893.

وأضاف الدكتور عوض تاج الدين، أنه منذ أزمة مرض "سارس"، منذ عدة سنوات، حينما كان وزيراً للصحة، جرى تأسيس وحدات رعاية مركزة وكان هناك اهتمام بهذه المشكلة المتمثلة في الأوبئة والأمراض التنفسية، موضحا أن لدينا عدة آلاف من الأطباء لديهم زمالة الطبية وهي زمالة تدريبية، وكل الكوادر الذين تخصصاتهم لها علاقة بهذا الموضوع تفرغوا في هذا الاتجاه، ومن ليس مدربا منهم يجري تدريبه، وكل أطباء الامتياز يساعدون على عملية التأهيل في الرعاية المركزة، لأن العالم كل 10 سنوات يواجه جائحة، وبالتالي يجب أن يكون لدينا استعداد قوى للتعامل مع مثل الأوبئة.

وأشار إلى أن مصر تعاملت مع هذه المشكلة في وقت مبكر، وكان عندنا نوع من الترصد الشديد لأمراض الأنفلونزا بصفة عامة، وفيروسات الجهاز التنفسي بصفة خاصة، وذلك اعتبارا من موسم الحج الماضي، أي في نهاية شهر أغسطس عام 2019، وقال إنه منذ ظهور الفيروس في الصين بدأنا الاستعداد والتعامل مع هذه القضية ترقبا وتحسباَ لهذه الجائحة.

وأوضح أن الخطوة الأولى في مصر كانت إرسال الرئيس عبدالفتاح السيسي، طائرة لإعادة المصريين الموجودين في ووهان بالصين، بعد ظهور المرض، وجرى وضعهم في العزل بمرسى مطروح، بعيدا عن القاهرة، لمدة 14 يوما، وتأكدنا بعد انتهاء هذه الفترة أنهم لا يحملون الفيروس.

وقال إنه بعد ظهور الحالات في مصر جرى التركيز على الاكتشاف المبكر، ووضعنا خطة لمناطق العزل في مختلف محافظات الجمهورية والاكتشاف الوقائي، مشيرا إلى أن هذا الفيروس تركيبه الجيني مختلف عن الفيروسات الأخرى، وقوته الوبائية 10 أضعاف الفيروسات الأخرى، بحسب أحد الأبحاث في الخارج.

وأضاف: "حتى الآن الوضع في مصر متماشي مع الأرقام العالمية حيث إن نحو 80 إلى 85% من الحالات تكون بسيطة، أي تحمل الفيروس من غير ظهور أي أعراض عليها، ومن كل 100 مصاب هناك ثمانية قد يحتاجون لدخول مستشفى، وقد يحتاجون إلى عناية مركزة".

ولفت إلى أن هذه الجائحة ساعدت على تحديد وتقييم للقوى البشرية والتجهيزات الطبية في مصر وكذلك عدد أجهزة التنفس الصناعي الموجودة وعدد الأجهزة الأخرى المساعدة في العناية المركزة وما الاحتياطي الاستراتيجي الذي نحتاجه، ومدى توفر أماكن الرعاية المركزة، وتابع: "الأمور حتى الآن تحت السيطرة والحمد الله".


مواضيع متعلقة