ساعة عزل مع ضيف.. مصطفى ينظم لقاءات أونلاين مختلفة: محتاجين فضفضة

كتب: لمياء محمود

ساعة عزل مع ضيف.. مصطفى ينظم لقاءات أونلاين مختلفة: محتاجين فضفضة

ساعة عزل مع ضيف.. مصطفى ينظم لقاءات أونلاين مختلفة: محتاجين فضفضة

الموسيقى، فيديوهات تيك توك، رسم اللوحات الفنية، مشاهدة الأفلام الحديثة.. أنشطة لجأ إليها الكثيرون من أجل تسلية الوقت أثناء فترة الحظر والعزل المنزلي التي تم فرضها على عدد من دول العالم للوقاية من فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)، إلا أن مصطفى قرر أن يكون الحظر فرصة لتطوير المهارات ومساعدة الآخرين على الاستفادة الصحيحة بالوقت من خلال برامج الشات الجماعي.

فكرة غير تقليدية لجأ إليها الشاب الثلاثيني مصطفى الطيب لتمضية وقت الحظر، حيث نظم لقاءات أونلاين عبر التطبيقات المجانية مثل "زووم وHangouts" مع عدد كبير من الكتاب والأطباء ورجال الأعمال، ليكون وسيطا بينهم وبين العديد من الأشخاص، ومساعدتهم على الاستفادة الثقافية والحصول على المشورات الطبية وكسر ملل الوقت، وفقا لحديثه لـ"الوطن".

"أنا متعود على حضور الندوات واللقاءات الأدبية والثقافية وتنظيمها، فلما بدأ العزل والحظر فكرت أنا ممكن أعمل إيه أهون بيه على الناس وأسعادهم؟".. البداية الحقيقية كانت بعرض أعداد كبيرة من الكتب بقراءة وعرضها للاستعارة للأشخاص الآخرين على أن تكون مدة استعارة الكتاب الواحد أسبوعا، ويمكن للفرد استعارة ما يشاء من مكتبة الشاب الثلاثيني الذي عرض صورا لمكتبته عبر حسابه على فيسبوك ليتيح للجميع الاستفادة، كما رشح أفلاما ثقافية وترفيهية ليقضي على ملل الحظر.

طور "مصطفى" فكرة الاستعارة إلى تنظيم لقاءات أونلاين مجانية، واستضافة كتاب وإتاحة الفرصة لجمهورهم من القراء بمناقشة كتبهم وأعمالهم الأدبية، ولاقت الفكرة تحمسا شديدا من العديدين، فكان من بين أول اللقاءات، لقاء مع الروائية دكتورة شيرين سامي والكاتب والطبيب النفسي دكتور يحيى موسى والمترجمة رولا عادل رشوان، ولم يحبذ تنظيم اللقاء عبر الفيسبوك لكي يكون الأمر منظما بشكل أكبر وإتاحة الفرصة للجميع للمشاركة صوت وصورة والتفاعل من أجل الاستفادة وليس قضاء وقت فقط.

فكر الشاب الثلاثيني في تطوير الفكرة وتوسيعها، باستضافة خبراء في مجالات أخرى، ما دفعه لإقامة لقاءات متخصصة مع أطباء نفسيين وأصحاب مشاريع وخبراء في إدارة الأعمال وأصحاب ورش سيناريو كتابة أدبية وإبداعية تحت مسمى "ساعة عزل مع ضيف"، وبدأ بالفعل الاتفاق مع ثلاثة من الأطباء النفسيون الذين على استعداد لمناقشة مشكل الناس ومساعدتهم على حلها كل شخص في جلسة خاصة دون مقابل، حيث أن بقاء الناس في منازلهم لفترات طويلة قد يتسبب في مشكلات نفسية وعصيبة لهم على المدى البعيد وهو ما يريد تجنبه، "الناس محتاجة فضفضة ومشورة في حياتهم الأسرية والعملية".

وعن مدة اللقاء، شرح "مصطفى" أن اللقاء من المفترض أن تكون مدته ساعة أسبوعيا، إلا أنه بسبب تفاعل الناس مع الضيوف فإن مدته تتجاوز الساعتين، وأقل عدد للحضور كان 12 فرد وأكبر عدد كان 45، وبلغ إجمنالي الحضور في الأسبوع الأول للقاءات الأونلاين والتي تم استضافة فيها 4 ضيوف بمهن مختلفة، 120 فرد.

"الناس حبت اللقاءات وبدأت تطلب أسامي شخصيات معينة يكونوا ضيوف للقاء".. بتلك الكلمات عبر مصطفى عن سعاته بنجاح فكرته وتفاعل العديدون معها، ونفذ بالفعل 8 لقاءات ومازال هناك 4 لقاءات أخرى قيد التنفيذ، وأنه ينوي الاستمرار في إقامة اللقاءات الأونلاين حتى بعد الحظر لضمان أقصى استفادة للناس.


مواضيع متعلقة