نائب مدير عزل أبوخليفة يتحدث عن رحلة مواجهتة لكورونا والحجر المنزلي بعيدا عن أسرته
نائب مدير عزل أبوخليفة يتحدث عن رحلة مواجهتة لكورونا والحجر المنزلي بعيدا عن أسرته
- محافظة الإسماعيلية
- أخبار الإسماعيلية
- مستشفى ابوخليفة للعزل الطبى
- العزل الطبى بالإسماعيلية
- للوقاية من كورونا
- صحة الغسماعيلية
- محافظة الإسماعيلية
- أخبار الإسماعيلية
- مستشفى ابوخليفة للعزل الطبى
- العزل الطبى بالإسماعيلية
- للوقاية من كورونا
- صحة الغسماعيلية
نشر الدكتور محمد خالد، نائب مدير مستشفى أبوخليفة للعزل الطبي بالإسماعيلية، على صفحته الشخصية على الفيس بوك، منذ قليل، نتائج تحاليل ثالث فريق طبي يتوافد للعمل بالمستشفى لعلاج مرضى كورونا، مشيرا إلى أن جميع نتائج الفريق سلبية، وقال: "الحمد لله الخروج اليوم من مستشفى العزل بالإسماعيليه بعد إنتهاء الموجه الثالثه 14 يوم حجر صحي، وبعد عمل التحليل الخاص بالفريق الطبي وسلبيه التحليل الخاص بي للتأكد من سلامه الفريق الطبي"
وواصل قائلا:" استدعيت للعمل بمستشفي العزل بأبوخليفة في الإسماعيليه باعتباري مدير العناية المركزة بالإسماعيليه لمهمة قتالية، ولبيت النداء سلمت نفسي الساعة 2 فجر يوم 8 / 3 / 2020 لمهمة قتاليه لمحاربه فيروس كورونا المستجد استقبلنا أول حاله فى المستشفي لحاله أجنبيه توالت بعدها الحالات مابين حرجه ومتوسطه منها حالات عناية مركزه وحالات بالقسم الداخلي، مرض جديد العالم كله يقف حائرا أمامه والحالات تتنوع مابين كبار السن ومابين شباب وأطفال لم يترك فئة، أصاب من أصاب، حالات مصابة بفشل تنفسي نتيجة التهاب رئوي وأخري مصابة بفشل كلوي، والأخرى بفشل متعدد بوظائف الجسم الحيوية، أحيانا كنا نفقد الأمل لكن نعلم أن الله معنا".
وأضاف "خالد"، على صفحتة الشخصية:" لقد خرجت أول حاله تحسن، شفاء تام، فرحنا، وتكلموا ونشروها، وأصبحنا الجيش الأبيض، وما تبع ذلك من اهتمام إعلامي واضح وجديد علينا،ومع عجزنا أمام بعض الحالات لكن إراده الله فوق الجميع استمر العمل ليل نهار من الكل سواء أطباء، تمريض، إداريين، عمال، أمن، خدمات معاونه قضينا 14 يوما متواصلين في العزل مع المرضى ( الموجه الأولى ) نري معهم الأمل وكلهم ثقة في الله وفينا، وكل الإمكانيات متاحة، أجهزه ومستلزمات وأدوية وواقيات شخصيه لنا وللمرضى".
الطبيب: تابع مرضانا ونحن في العزل المنزلي تليفونيا
وتابع خالد :"في البداية إذا أحد من الفريق الطبي ارتفعت حرارته، كنا نهلع كلنا، ونضطرب، لكن كان الله معنا، كلنا ثقة أن الله لن يضرنا أبدا نطمن بعضنا نراعي بعضنا، أحضرنا ماكينات الغسيل الكلوي للمرضى التي قد تحتاج غسيل كلوي وما يقرب من 50 جهاز تنفس صناعي بالمستشفي، كلنا جاهزون، مستعدون أملنا في الله كبير، الدولة مستعدة وعلي أعلي مستويات، فقدنا بعض الحالات لم يكتب لها الله الشفاء، كنا حزانى، نعزي بعضنا بعضا كنا نلتقي أكثر من طبيب عند الحالة الواحدة في نفس الوقت لتقييم الحالة كنا لانعرف بعضنا بعضا بسبب بدل الوقاية التي كنا نرتديها وفي الآخر نضع خطة علاجية طبقا للبروتوكول مع اتباع تعليمات مكافحة العدوى والجودة لتقديم خدمة طبية آمنة ذات جودة عالية".
وأوضح:" لقد أنهينا الـ14 يوما الأولى أو الموجة الأولى في الحجر الصحي، وقبل المغادرة بيوم، تم سحب تحاليل وعمل مسحة للفريق الطبي قبل مغادرة المستشفى، للتأكد من عدم وجود إصابات، وفي هذه اللحظة تتوقف الأنفس خوفا من الإصابه وبدلا من أن تكون طبيب تكون مريض ويطبق عليك البروتوكول لكن الله سلم، وظهرت جميع نتائج التحاليل سلبية للفريق الطبي. وكانت فرحتنا كبيره لستر الله بنا ورحمته، والمفروض نذهب إلي بيوتنا، وبالفعل ذهبنا كلنا لكن مع عزل منزلي في البيت لمدة 14 يوما أخرى في غرفة وحدك، تأكل وحدك، حمامك وحدك تتابع نفسك بنفسك لا قدر الله لو ظهرت عليك أي أعراض تتوجه للمستشفي لم نتمكن حتى لم نسلم على أهلنا، سلام عن بعد، والأصعب في هذا الموقف هو عدم قدرتنا على احتضان الأبناء منهم من يستوعب الموقف ومنهم من اعتقد أن الأب أو الأم بعيد عنه، لكنهم مع الوقت تفهموا المسئولية حملوها معنا بكل مالها وعليها، كنا نتابع مرضانا ونحن في العزل المنزلي تليفونيا من زملاؤنا في المستشفيات".
واستمر "خالد" قائلا:"مرت الـ 14 يوم الأخرى بالعزل المنزلي، وطلب منا العودة لاستكمال المسيرة في مستشفى العزل، ودعنا الأهل والأبناء لنبدأ رحلة جديدة في علاج المرضى لمدة 14 يوم أخرى، أنتهت يوم 19/4 /2020، ثم عزل منزلي آخر لمدة 14 يوم وهكذا حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا.
وشرح لحظات الفرح في رحلتهم قائلا:"فرحتنا بخروج حالات شفاء تام، وفرحتنا عندما نري ابتسامة المرضى، وسعادتهم بالخروج وكأنهم ولدوا من جديد، كنا بين مشاعر متباينة لمريض فقد أبوه أو أحد من أسرته، وهو خارج بتحسن في نفس الوقت، إحساس ممزوج بالدموع والفرح، لا يتحمله بشر، وأسوأ ما في تلك المواقف لكن الله سلم، حزننا علي فقدان مرضانا وأحبتنا غسلناهم وكفناهم وصلينا عليهم، تعلمنا الكثير، صبرنا أكثر وأعظم، ولا نقول إلا مايرضي ربنا".