طبيب بعزل بلطيم: طالبت التطوع منذ ظهور كورونا.. وبكيت لحظة استقبال طفلة
طبيب بعزل بلطيم: طالبت التطوع منذ ظهور كورونا.. وبكيت لحظة استقبال طفلة
- كفر الشيخ
- مستشفى عزل بلطيم
- كورونا
- طبيب بعزل بلطيم
- فيروس كورونا
- كفر الشيخ
- مستشفى عزل بلطيم
- كورونا
- طبيب بعزل بلطيم
- فيروس كورونا
في أحد الأيام من الشهر الجاري، كان الطبيب خالد إبراهيم بكر، البالغ من العمر 39عاماً، يباشر عمله ليلاً بمستشفى حميات كفر الشيخ، فجأة دق هاتفه، رقم لم يعرفه يتصل به، لم يعره اهتماماً في البداية، واستمر في إنهاء عمله، لكن بمعاودة الاتصال قرر الرد، ليتفاجئ بأحد العاملين بمكتب وزيرة الصحة يقول له أنه جرى اختياره ليكون ضمن الطاقم الطبى الأول الذى سيتوجه لمستشفى العزل بمدينة بلطيم، ليتولى وزملاءه مهمة وطنية، وهي علاج مرضى كورونا، لم يتردد الطبيب ولم يأخذ وقتاً فى التفكير فكانت إجابته"دا شرف ليا وأنا طلبت التطوع من شهر مارس".
تنتهى المكالمة الهاتفية، ليُجري الطبيب آخرى مع زوجته، التى تعمل طبيبة بيطرية وآسرته، ليخبرهم أنه سيذهب لبلطيم للمساعدة فى مداواة مرضى الفيروس العالمي، تبدى الأسرة قلقاً بعض الشئ، ليبدأ هو في طمأنتهم أنه سيتخذ كل الإجراءات الوقائية التى ستحفظه من العدوى، دقائق إنتهت بإقناع الأسرة، ليدق هاتفه مرة آخرى باتصالاً من مكتب وكيل وزارة الصحة، ليبدي هو نفس الرد بموافقته لخدمة بلده في هذا الظرف الصعب الذى يمر به العالم، ساعات معدودة وتبدأ مهمة آخرى للطبيب :"روحت البيت وبدأت أجهز شنطتي علشان هطلع على المستشفى، وقلت لزوجتى أنا كنت طالب التطوع من بداية الفيروس، و قعدت شهر على ما كلموني، طبعا كنت حاسس أنها مغامرة كبيرة، بس كطبيب لازم أتحلى بالشجاعة و الأقدام و الفدائية، وحسيت أن مساعدة أهالينا فرض علينا مش لازم نتأخر عنهم".
بطل بالجيش الأبيض:دعوات عجوز أبكتني وسننتصر بالوعي والدعم
يروى طبيب الحميات حكاية الـ14 يوماً داخل مستشفى العزل ببلطيم قائلاً:"لما إستقبلنا أول فوج من المرضى، حسينا أنهم أهالينا، دايما المريض مسكين يحتاج المساعدة، وزالت رهبتنا وترددنا وتساؤلتنا هل الوزارة هتوفر المستلزمات وتحمى أبناءها، هل هتقدر ما يفعله الطبيب و التضحيات، بعدما ترك بيته وأسرته وشغله الخاص، لكن كل ذلك اشياء لا تقارن بإرضاء الله، وتأدية الواجب المكلف بيه، دعوات المرضى خففت عننا وقوت عزيمتنا، وتعلمنا بروتوكول ارتداء الواقيات والبدل و الماسكات وطريقه خلعها وبروتوكول العلاج وبدأنا بثقة".
ويضيف بكر:" كل فرد من الفريق الطبي، كان عنده حماس واحتساب العمل هذا لوجه الله، وتجردنا من أي حب للدنيا، تعاملنا مع أخطر مرض مُعدى رأته البشريه حتى الآن، وكانوا زملائنا بمستشفى حميات كفر الشيخ بيدعمونا ومنتظرين دور كل واحد فيهم، حاسين بالمسئولية، وبنتعامل بجدية لأننا مسئولين عن أرواح ناس، كانت ضحكاتهم بتسعدنا، لأننا كنا حريصين على تقديم الدعم النفسى قبل العلاج، ودا هون علينا وعليهم، لأننا جميعاً كنا بين جدران المستشفى، تاركين خلفنا ذوينا، فكنا لبعض السند في هذه الأيام".
طبيب الحميات: دعمنا المرضى نفسيا قبل العلاج وكنا سند لبعض
يتذكر طبيب الحميات، أصعب مواقف مرت عليه خلال رحلته بالمستشفى، والمواقف التى أبكته: المنظر اللى مش هنساه فى حياتى أبداً، هو ست عجوزه من ساعة ما استقبلناها و هى تدعوا لنا ربنا يحميكم، كانت خايفة و قلقانة بس من طيبتها تدعوا لنا وتجيب على اسئلتنا، وأحنا بدورنا بنطمنها، حسست إنها جدتى بصدق، ومنظر تانى، كان لطفلة عمرها 9 سنوات، كانت أمها مُصابة قبلها بيوم ومحجوزة على بعد خطوات منها، الطفلة وهى بتنزل من الإسعاف وسط اللبس الغريب اللي لابسينه والخوف الشديد في عيونها، دا المنظر اللى أبكاني وتمنيت من كل قلبي أن يرفع الله هذا الوباء، ولكن الزملاء اللي مروا على الطفلة تانى يوم سألوها طلباتك أية عاوزة أية كانوا ودودين جدا معها، بعد أن اطمنت".
وعن أمنيته يختتم الطبيب حديثه:"نفسى الوباء ده ينتهى وننتصر عليه، وبأذن الله هننتصر، ومش هنسى دعم أهلي رغم خوفهم الشديد، ولكن ردي عليهم دايماً، كان من سيعالج و من سيواجه و من سيساعد، هو شرف كبير لأي طبيب، وكنت بفرح لما بكلم أطفالي الـ3، وبتمنى دايماً يكونوا فخورين بينا".



