كورونا يلغي عزومات وخروجات وتراويح.. ومواطنون: أصعب رمضان هيعدي علينا
كورونا يلغي عزومات وخروجات وتراويح.. ومواطنون: أصعب رمضان هيعدي علينا
- فيروس كورونا
- فيروس كورونا المستجد
- كورونا فيروس
- كوفيد19
- فيروس كورونا
- فيروس كورونا المستجد
- كورونا فيروس
- كوفيد19
مع اقتراب شهر رمضان، اعتاد المواطنون ممارسة بعض العادات المرتبطة بالشهر الكريم، لكنهم فوجئوا بحرمانهم منها هذا العام بسبب الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة في مواجهة انتشار فيروس كورونا، ومنها استمرار غلق المساجد ومنع التجمعات، الأمر الذي قضى على أهم عادات رمضان وهي تجمع الأسر أثناء الإفطار.
هناء محمد، 46 عامًا، موظفة بإحدى الهيئات الحكومية، وإحدى سكان منطقة فيصل، اعتادت أن تعزم أسرة ابنتها المتزوجة على إفطار أول يوم رمضان، لكنها لن تتمكن من ذلك هذا العام، وهو ما سيضطرها لأن تتناول طعام الإفطار برفقة ابنتها الصغرى التى تقيم معها بالبيت: "جوزي متوفي، وعايشة انا وبنتى لوحدنا، وأول يوم رمضان معروف إن بنتى التانية بتيجى تملا علينا البيت هى وجوزها وابنها"، وفي نفس الوقت فإن الابنة الضيفة تصبح مضيفة في خامس أيام شهر رمضان الكريم، حين تعزم الأم والأخت للإفطار معها: "رمضان من أكتر أيام السنة إللى بتحتاج اللمة والونس، مش عارفة رمضان السنة دى هيعدي إزاي علينا كلنا".
وتابعت "هناء" أنها بعد الإفطار كانت لها طقوس خاصة بها، إذ كانت تذهب بصحبة ابنتها لصلاة التراويح فى أحد المساجد الشهيرة بمنطقتها، ثم الذهاب للأسواق القريبة من منزلها للتجول، وشراء احتياجات إفطار اليوم التالي: "كل الناس كانت بتستنى بعد الإفطار عشان تنزل الشارع، لأنه بيكون ليه بهجة مختلفة"، غير أن كل ذلك أصبح في حكم الماضي: "طلبت من بنتى إنها ما تنزلش من بيتها فى رمضان، عشانها وعشان ابنها، وربنا يعديها على خير بحق الأيام المفترجة دي".
لم يختلف الوضع كثيرًا عند أسماء محمود، فى أوائل الأربعينيات، ربة منزل، وتقطن بمنطقة حدائق القبة، إذ اعتادت على عزومة إخواتها وأزواجهم وأولادهم جميعًا، أول يوم رمضان، للإفطار معها لكونها الأخت الكبرى لهم، إذ ورثت تلك العادة منذ وفاة والديها: "زمان كنا كلنا بنتجمع فى بيت أبويا وأمي، لكن بعد ما ماتوا، بقينا متعودين إن اخواتى كلهم يتعزموا عندي أول يوم"، مضيفة أنها تفعل ذلك منذ 7 سنوات مضت.
وتابعت "أسماء" أن أولادها وأولاد إخواتها كانوا يصطحبون فوانيسهم، وينزلون إلى الشارع للعب بها، فتتعالى أصوات ضحكاتهم ممتزجة بأصوات نغمات الفوانيس الرمضانية: "رمضان مش بيحلى غير بالتجمعات، والبيوت تكون مليانة عيال وأصوات الفوانيس، صعب يتقضى من غير كل ده".
وفى سياق متصل تقول منى محمد، فى أوائل الثلاثينيات، مدرسة، وإحدى سكان منطقة الجيزة، إنها أول يوم رمضان من كل عام، تذهب هي وزوجها وأولادها إلى والدتها، للإفطار معها ومع والدها وإخواتها، ثم تنتقل بعد الإفطار إلى والدة زوجها لتناول السحور والبيات معها، كي تفطر معها ومع والد زوجها وإخواته، حيث اعتادت على القيام بذلك منذ زواجها من 6 سنوات: "مش متخيلة إن الفيروس هيمنعنا عن عاداتنا فى رمضان إللي بقالها سنين، وهيحبسنا فى البيت".
وقالت مها إسماعيل، فى أوائل الأربعينيات، ربة منزل، وإحدى سكان منطقة روض الفرج، إنها لم تقم بشراء فوانيس لأولادها هذا العام، لعدم شعورها ببهجة الشهر، كما أنها اعتادت فى السنوات الماضية على شراء الزينة البلاستيكية لتزين منزلها من الخارج، لكنها لم تقم بهذا العمل أيضا: "رمضان كنا بنحس بقدومه قبلها بشهر، وكنا بنجهز نفسنا له، وكانت أصوات أغاني رمضان بتشتغل بصوت عالي فى الشوارع، لكن السنة دى مفيش أى حاجة"، مضيفة أن السبب فى ذلك يرجع إلى خوف المواطنين من الاختلاط مع جيرانهم، بسبب هوس العدوى بالفيروس: "زمان كان بيجى حد من الشارع يلم فلوس من العمارات، عشان يعلق زينة وفروع نور فى الشارع، لكن دلوقتى مفيش حد عمل كده، لإن الناس خايفة من بعضها".
وأضافت أن أول أيام رمضان، كانت تقوم بعمل الكنافة والقطايف، والحلويات الرسمية للاحتفال بالشهر الكريم، وبعد الإفطار ترسل أحد أولادها بأطباق منها، لجيرانها بالمنزل، فهي عادة اعتادت عليها منذ كانت طفلة فى منزل والدتها: "طول عمرنا أهالينا معودينا على معايدة جيرانا، وإننا نبعت لهم طبق كنافة وقطايف فى رمضان، لكن السنة دي مش هعمل كده، عشان الناس مش مطمنة زي زمان".