كله بقى أون لاين حتى الشحاتة: هما المتسولين عندهم إنترنت؟

كتب: رؤى ممدوح

كله بقى أون لاين حتى الشحاتة: هما المتسولين عندهم إنترنت؟

كله بقى أون لاين حتى الشحاتة: هما المتسولين عندهم إنترنت؟

خلو الشوارع من المارة بسبب حظر التجول مساءً والخوف من الاختلاط والزحام نهاراً، بسبب فيروس كورونا، جعل المتسولين يلجأون إلى مواقع التواصل الاجتماعى، كوسيلة لاستدرار عطف الناس والحصول على أموال زكاتهم قبل أن ينقضى شهر رمضان دون أن يحقّقوا أى مكاسب مادية.

منذ بدء شهر رمضان ومنصة «فيس بوك»، تزخر بطلبات ومناشدات لمساعدة أسر وأشخاص مجهولين، يكتبون منشورات لطلب المساعدات المادية بدعوى الحاجة والعوز، تحت أسماء وصور وهمية، ففى أحد الجروبات الخاصة بالسيدات كتب حساب تحت اسم «المشتاقة لله» مناشدة لمساعدة سيدة تُربى أطفالاً يتامى: «ساعدوا محتاج يا جماعة بأى مبلغ، باربى أيتام، وعندى ضغط وسكر ومش لاقية أتعالج، واللى عايز يساعد يبعت لى على الخاص»، وفى جروب مهتم بمساعدة المحتاجين كتب حساب يحمل اسم «أملى بالله» وصورة لا تُظهر شخصية صاحبه: «أرملة وعندى أطفال ومحتاجة مساعدة، ولولا الحجر ما كنت طلبت من حد»، بالإضافة إلى عشرات المنشورات التى تؤدى الرسالة نفسها.

«ظاهرة جديدة، بدأت بوادرها مع انتشار أزمة فيروس كورونا إلاّ أنها ستظل مستمرة ولن تنتهى بانحسار الفيروس، بسبب أساليب الإقناع التى تكون ذات فاعلية أكبر، حيث يختبئ المتسول خلف شاشة لا يتمكن الفرد من كشف هويته أو مدى حاجته إلى المال»، قالها رشاد عبداللطيف، أستاذ تنظيم المجتمع بكلية الخدمة الاجتماعية فى جامعة حلوان، مؤكداً أن التسول الإلكترونى زادت حدته فى شهر رمضان بسبب استعطاف الأفراد وحثهم على المسارعة لعمل الخير خلال الشهر الفضيل، لافتاً إلى أنّ تلك الفئة التى تستخدم عالم الإنترنت فى الشحاذة تختلف تماماً عن التى كنا نشاهدها فى الشوارع خلال السنوات الماضية: «التسول على النت محتاج ناس تكون متدربة على استخدام الداتا وطرق وأساليب الإقناع، وفى الغالب بيكونوا محترفين، فمن المستحيل يكون اللى فى الشوارع هما نفسهم اللى بيشحتوا على الفيس، لأنه ببساطة اللى فى الشارع بيتبعوا نفس الأسلوب وماعندهمش القدرة الكافية على تغيير أسلوبهم واستخدام التكنولوجيا الحديثة».

يرى «عبداللطيف» أنّه من الممكن أن يكون هؤلاء المتسولون محتاجين بالفعل واضطرارهم لاستخدام الإنترنت سببه الهروب من الخزى والعار الذى من المتوقع أن يلاحقهم أثناء ممارسة تلك الظاهرة فى الشوارع، لكنه من الوارد أن يكونوا ضمن شبكة كبيرة تعمل على إقناع المتابعين أو من لديهم حسابات على موقع «فيس بوك» بأعمال ومشاريع خيرية وهمية من أجل الحصول على المال، مستخدمين أساليب الجمعيات الخيرية فى جمع التبرعات: «وممكن يكونوا أشخاص بيتسولوا بشكل فردى».


مواضيع متعلقة