استمر بناؤه حوالى 40 عاما.. مسجد الرفاعي مقبرة الملوك والأمراء
استمر بناؤه حوالى 40 عاما.. مسجد الرفاعي مقبرة الملوك والأمراء
- الرفاعي
- مسجد الرفاعى
- الاثار الاسلامية
- أسرة محمد على
- مقبرة الملوك
- الرفاعي
- مسجد الرفاعى
- الاثار الاسلامية
- أسرة محمد على
- مقبرة الملوك
يرجع بناء جامع الرفاعي بمنطقة الخليفة لعهد الأسرة العلوية في مصر، ويكتسب شهرته كونه يضم رفات عدد من أشهر ملوك وأميرات مصر في الفترة الخديوية من تاريخ مصر، وذلك حسب كتاب تاريخ الأثار الإسلامية.
أنشأت مسجد الرفاعى، السيدة خوشيار والدة الخديوي إسماعيل، على أرض مسجد آخر كان يسمى "الذخيرة" بنى فى العصر الأيوبى، فى مقابل شبابيك مدرسة السلطان حسن، وكانت بجواره زاوية عرفت بـ"الزاوية البيضاء أو زاوية الرفاعى"، وضمت قبور عدد من المشايخ، من بينهم على أبو شباك ويحيى الأنصارى وحسن الشيخونى،.
اُطلق عليه مسجد الرفاعي نسبة للشيخ أحمد الرفاعى شيخ الطريقة الرفاعية الصوفية، وعلى الرغم من أنه لم يدفن بالمسجد إلا أن تلك التسمية لازمته عبر التاريخ، بل وتحول إلى مقبرة للعديد من أبناء أسرة محمد على، حيث يوجد بداخله قبر الملك فاروق الأول، والخديوى إسماعيل ووالدته، بالإضافة إلى شاه إيران رضا بهلوى، والذى كان متزوجاً من الأميرة فوزية، شقيقة الملك فاروق، وطلقت منه فى منتصف الأربعينيات، وعقب اندلاع الثورة الإسلامية فى إيران عام 1979 ونفيه لم يجد من يسقبله إلا السادات الذى أمر بدفنه بالمسجد.
"الجامع يعكس الكثير من الظواهر الاجتماعية المهمة في هذه الحقبة التاريخية، ويحوى مسجد الرفاعى بين جدرانه العديد من التفاصيل الزخرفية الدقيقة على الحوائط والأعمدة، حيث استمر بناؤه حوالى 40 عاماً، وتم استيراد مواد البناء خصيصاً من أوروبا، بعدما كلفت خوشيار هانم، والدة الخديوى إسماعيل، أحد أكبر المهندسين فى مصر فى ذلك الوقت ويدعى "حسين فهمى باشا" بتصميم المسجد ليشبه فى عمارته الفخمة وارتفاعه الضخم المبانى الأوروبية، حيث تم بناء المداخل الشاهقة بالأعمدة الحجرية والرخام بتيجانها العربية وتغطية المداخل بالقباب والسقوف البديعة، وتحيط بجدرانه بخاريات مذهبة منقوشة، كما تتدلى من السقف ثريات نحاسية ومشكاوات زجاجية، وفي مشهد يؤكد روح التسامح الديني السائدة في ذلك العصر تزين واجهة المسجد وأسفلها النقوش القرانية.
تبلغ مساحة المسجد من الداخل 6500 متر مربع، منها 1767 متراً للصلاة، وباقى مساحته للمدفن خصصت مدفنا لأسرة محمد على، ويوجد به ستة أبواب، أربعة منها تؤدى إلى غرف مقابر أمراء وملوك الأسرة العلوية، بينما يوصل اثنان إلى رحبتين بين تلك المدافن.