مسعف يروي لـالوطن حكايات الـ24 ساعة على خط النار في مواجهة كورونا
مسعف يروي لـالوطن حكايات الـ24 ساعة على خط النار في مواجهة كورونا
- كفر الشيخ
- مسعفون على خط النار
- كورونا
- عزل بلطيم
- هيئة الاسعاف
- كفر الشيخ
- مسعفون على خط النار
- كورونا
- عزل بلطيم
- هيئة الاسعاف
يعتبرهم الناس بصيص نور فى غياهب المرض، ففي اللحظات الحرجة يصبح المسعفون بلسماً على قلب مُصاب، ورغم خطورة مهنتهم إلا أنهم يُواصلون عملهم بكل ثبات وإقدام، ويتقدمون الصفوف الأولى على خطوط التماس بين المُصابين بالوباء العالمى الجائح فيروس كورونا المستجد، وأقسام العزل ومستشفيات الحجر الصحى، يتصدرون مشاهد التضحية والتفاني ونكران الذات، يواصلون عملهم ليل نهار في حالة تأهب دائم لرعاية المُصَابين.
فعلى مدار الـ24 ساعة، تجد جنود الإنسانية يعملون بين رائحة الموت والدم والإصابات، يؤمنون أن الثانية الواحدة من الممكن ان تفرق فى حياة إنسان، تفرق فى إنقاذه أو وفاته، ومع بدء الإجراءات الإحترازية التى اتخذتها الدولة لمواجهة فيروس كورونا كانوا من أوائل الناس الذين يقفون في الخطوط الأمامية جنباً لجنب مع الأطقم الطبية.
ودعما منها وتقديرا لدورهم ضمن جنود الجيش الأبيض المصري تستعرض «الوطن»، حكايات المسعفين المشاركين فى نقل الحالات المُصابة بهذا الفيروس.
12عاماً عمل خلالها عبدالله حلاوة، مسعفاً بمرفق إسعاف كفر الشيخ، عشرات المواقف الإنسانية مر بها المسعف الشاب، لكن أقساها تلك التى مر بها خلال هذه الأيام أثناء التعامل مع مرضى «كورونا»، فالمسعف لم يخطر بباله يوماً أن ينقل طفلة لم يتجاوز عمرها الـ4 أعوام الى مستشفى العزل، أو مُسنة تُصارع الحياة والموت وهى على إنبوبة أكسجين داخل سيارة الإسعاف بسبب الوباء التاجى، ولا شاباً فى عمره أو فتاة من الأطقم الطبية، لكن هذا ماحدث.
يروى المسعف البالغ من العمر 30عاماً، الذى تخرج فى معهد التمريض عام 2008، حكاياته مع التعامل مع مصابى فيروس كورونا قائلاً: «فى عملنا بنقابل مواقف صعبة، محدش يقدر يتحملها، مرت علينا أزمات كثيرة وكنا نعلم كيف نتعامل معها ولكن لم تمر علينا جائحة مثل كورونا، على الأقل خلال جيلنا الحالى، فكان لزاماً علينا أن نتدرب جيداً، مكلفون بإنقاذ حياة المرضى، نحن أول من يتعامل معهم بعد علمهم بإيجابية نتائج تحاليلهم، تكون علينا مهمة كبيرة هى أن ننقذهم قبل الدخول لعالم آخر، فبعد نقلهم فى سيارات الإسعاف لمستشفيات العزل يصبحون وحدهم، هم والأطقم الطبية فقط من يتواجدون بالمستشفى، لازيارات ولا أحاديث كثيرة، لذلك بدأنا ندرس ونتعلم ونأخذ دورات تدريبية مكثفة فى كيفية التعامل مع المصابين بالفيروس والتفادي منها، تعلمنا من قادتنا ومدربينا كيفية التعامل مع الحالات الإيجابية وحالات الاشتباه وغيرها بالإضافة إلى حماية أنفسنا».
عبدالله: «نقل أطباء وممرضات مُصابين آثر فيا ودموعى أغرقت ملابسي»
وعن كيفية اختياره واستعداده يقول المسعف الشاب: «تم اختياري مع فريق زملاء لي بالعمل رسميا للتعامل مع الحالات الإيجابية لفيروس كورونا، ننقل المصابين للمستشفيات المختلفة بمحافظات مصر المختلفة، نكون مُطالبين بتهدئة المصابين، نرتدى ما يقينا نقل العدوى من البدل الواقية والماسكات والحذاء المُخصص، نُجهز أنفسنا جيداً ونكون مستعدين لكافة الاحتمالات، فمن الممكن أن يكون وضع المُصاب خطراً أو يعانى من أمراض مزمنة، علينا أن نكون مستعدين، ونعتبر أنفسنا منذ بداية عملنا فى الإسعاف فى مهمة إنسانية زادت إليها مهمة إنسانية هى التعامل مع مصابى الفيروس التاجى، أسرنا تدعمنا وتعلم أن عملنا لاساعات محددة له، فنحن على أهبة الاستعداد وعلى خطوط النار الـ24ساعة».
خلال الفترة القليلة الماضية، مر المسعف الشاب بمواقف قاسية وصعبة أثناء التعامل مع مصابى الفيروس: «أول حالة طلعت بينها علشان أنقلها لمستشفى العزل كانت طفلة عندها 4 أعوام، بكيت لحظتها، فهى غير مدركة لما يحدث حولها، فجأة لقت نفسها لابسة ملابس غريبة ووحدها فى عربية إسعاف، بكيت لحظة نقلها، بدأت في تهدئتها والتعامل الجيد معاها، وتسليتها طوال الطريق الي بلطيم، عاملتها كأب لكن كانت مرعوبة، وتعاملنا مع حالات اشتباه ، لكن الأصعب علينا هو نقل زملائنا في الكادر الطبي سواء تمريض أو أطباء، الي مستشفيات العزل، تأثرت بنقلهم ودموعى أغرقت ملابسى، شعرت حينها بأن الموت قريب، رغم أننا بنعيش لحظاته يومياً».
يوجه الجندى فى الجيش الأبيض نصائح عدة للأهالى والأطقم الطبية خلال مواجهة كوورنا قائلاً: «لأهالينا ياريت تلتزموا فى البيوت، لأن الأمر خطير، قللوا من الاختلاط والابتعاد عن الاماكن الموبوءة، وارتدوا القفازات والماسكات وغيرها لتأمين أولادكم وأنفسكم، وأقول للطواقم الطبية تقومون بعمل جبار فوق العادة ولا يتحمله أحد، أدرك ماتقومون به، ومعاً سننتصر على الوباء».




