عظم شهيدك المصريون يد واحدة ضد الإرهاب.. أستاذ اجتماع: اعتراف بالتضحية

كتب: محمد علي حسن

عظم شهيدك المصريون يد واحدة ضد الإرهاب.. أستاذ اجتماع: اعتراف بالتضحية

عظم شهيدك المصريون يد واحدة ضد الإرهاب.. أستاذ اجتماع: اعتراف بالتضحية

"رحم الله أبناءنا، وكل من قدم نفسه شهيدا أو مصابا فداء لمصر، رحم الله من روى بدمائه وعرقه تراب هذا الوطن كي يبقى نابضا بالحياة وتظل رايته مرفوعة"، بهذه الكلمات اختتم الرئيس عبدالفتاح السيسي نعيه لشهداء حادث بئر العبد الإرهابي من أبناء القوات المسلحة والذين طالتهم يد الغدر والشر مساء أمس الخميس.

اختار الشعب المصري تعظيم الشهداء ونبذ الإرهاب الذي طالما كان غريبا على المجتمع الذي يرفض العنف ويمجد شهداء الوطن الذين ضحوا بأرواحهم فداء لمصر، وسارع مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي نشر صور الشهداء عقب الحادث مباشرة والدعاء لهم.

ونشر حساب باسم هيثم عبدالقادر، رسالة لشهداء الحادث الإرهابي وللشهداء مذبحة رفح الأولى وأرفق فيها صورة لهم جاء فيها: "عظيم شهيدك يا وطن.. تحية فخر وإعزاز وتقدير وإجلال لأرواح شهداء مذبحة رفح الأولى للأبطال البواسل الذين اغتالهم يد الغدر الإخوانية الداعشية الآثمة المجرمة في شهر رمضان، رحمكم الله يا خير من أنجبت مصر وأسكنكم فسيح جناته مع الشهداء والصديقين".

وكتبت رحاب صبري، على حسابها بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، "عظم شهيدك كل يوم وافتكر بطولاته وانشر أسامي ولادنا وصورهم قصص الكفاح والنصر في القلب محفورة".

ويقول الدكتور عبدالحميد زيد، أستاذ علم الاجتماع السياسي، إن تعظيم الشهداء بالنسبة للشعب المصري يعد اعترافا مجتمعيا بقيمة التضحية والفداء ومن المعروف أن الشيء الذي يضحي الإنسان من أجله دينه وأسرته ووطنه، وإذا كان هؤلاء الأبطال منعوا من أن يمارسوا الحياة الطبيعي بحرية كاملة ويستمتعوا بملذات الحياة التي يستمتع بها الآخرون والهدف من ذلك المنع هو فداء للوطن وهم يحمون الوطن من إرهاب داخلي أو مخططات إقليمية أو دولية وكلنا نقدر المواطن بمؤسساته المختلفة يقدرون هذا الدور.

وأضاف زيد لـ"الوطن": "المصريون ينظرون إلى الدول الموجودة بالمنطقة والتي تفسخت وأصبحت شيعا ومطمعا للمصالح الإقليمية والدولية ولم يعد لشعوب أخرى وطن لا يحميه أحد، لكن الله أكرمنا بجيش وطني أفراده يملؤهم الإيمان بهذا الوطن والدفاع عنه لأنه غاية دينية ووطنية".

وفي يوم الشهيد عام 2019، قال الرئيس عبدالفتاح السيسي "إن تقديمكم لأرواح أبنائكم من أجل مصر ليس غريبا على شعب مثلكم له في البطولة باع كبير فمصر كانت دوما مقبرة الغزاة وهي الآن حائط الصد المنيع الذي وقف ولا يزال أمام موجات الخطر والإرهاب التي طالت منطقتنا بأسرها فدمرتها وأصابت الملايين من سكانها بالخوف والتشريد والقتل وضياع المستقبل".

وأوضح الدكتور عبدالحميد زيد، أن لا بد من الجميع توجيه الشكر على هذه التضحية وهذا أقل شيء يعطى لهم في تذكرهم لأن ما صنعوه لأن سببه الرئيسي أن المصريين يعيشون في وطن يأمن أفراده من المكائد الداخلية والخارجية، مشيرا إلى أن المصريين يعيشون في مأمن من هذه المكائد والاقتصاد يمر بمراحل متعثرة ثم ينتعش بفضل هؤلاء الأبطال.

واختتم زيد حديثه لـ"الوطن": "هناك مؤسسة بأفرادها البواسل يقدمون الغالي والنفيس حماية لوطنهم ومواطنيهم وهذا ليس بجديد ولهؤلاء الذين استشهدوا ونحسبهم أحياء عند ربهم، وهناك قادة أيضا مثل الفريق عبدالمنعم رياض الذي لم يبخل بروحه فداء للوطن وهناك السابقون وهناك اللاحقون وستظل مصر تعطي وتقدم أرواح أبنائها فداء للقيم والمبادئ".

وفي الندوة التثقيفية الـ24، قال الرئيس عبدالفتاح السيسي: "بتقوموا بدور قوي وشريف ومقدس، وأنتم بتحموا شعب مصر، ولا تسمحوا أن يعيش أبناؤه لاجئين أو أن يروع، فهذا أعظم وأشرف مهمة وأقدس مهمة، نواجه ونعمر ومنقدرش نقل نؤجل الإعمار ونحارب الإرهاب، مصر تحارب حربين واحدة من أجل البناء والثانية من أجل الحماية".


مواضيع متعلقة