طبيب بعزل مركز التعليم بدمياط: شغال مع أبطال ولو قدرت هارجع تاني
طبيب بعزل مركز التعليم بدمياط: شغال مع أبطال ولو قدرت هارجع تاني
"أحسن فترة في عمري كله، هي فترة خدمتي في العزل، أنا بتمنى لو يتم مد خدمتي في العزل ده شئ يفرحني ويشرفني"، بتلك الكلمات بدأ الدكتور نبيل القهوجي 33 عاما، أخصائي باطنة وعناية وطبيب عزل المسؤول عن مركز التعليم المدني بمدينة دمياط الجديدة، حديثه لـ "الوطن".
يستطرد "نبيل"، قائلا "منذ 9 سنوات وأنا أعمل كطبيب بس فترة العمل في العزل الصحي، أفضل فترات حياتي كلها، فمنذ 10 أيام تقريبا، وأنا أعمل كمسؤول العزل بالمدينة الشبابية، فحينما تم إبلاغي بترشيح اسمي ضمن العاملين بالعزل، وافقت علطول بدون تردد وحينما بلغت الأسرة قالوا لي بالتوفيق ربنا معاك وربنا هو الحافظ، لأنهم على علم أنني مغامر ولا يمكن لي التراجع حيث تم افتتاح المدينة قبل شهر تقريبا ومنذ تولى هذا المنصب وقد حققت أرقام شفاء رائعة، حيث تم شفاء 51 حالة، حيث بلغ إجمالي عدد الحالات التي خرجت من العزل 89 حالة، ورغم أن المركز يستوعب 105 حالات، لكننا لا نستقبل أكثر من 75 مريضا حتى لا يكون هناك تزاحم".
وأردف القهوجي قائلا "بالطبع كنت خايف في بداية الأمر لكن فرحت جدا بوجودي هنا فلو بيدي أن أمد فترة وجودي هنا عن الـ 14 يوما أو أرجع مرة ثانية هنا هعمل كده فعلا لأننا استلمنا مهمة وحققت خلالها نسبة شفاء خيالية الجميع يتحدث عنها والموضوع سمع جدا في الوزارة ولسه مستمرين في عملنا".
وأضاف "القهوجي"، قائلا "الطاقم الطبي العامل معى بالمركز مكون من 6 تمريض و2 فني معمل و2 فني أشعة و2 صيادلة ودكتور مساعد".
ووجه الطبيب، رسالة للمواطنين قائلا "عليكم التزام بيوتكم والاستحمام الدائم ، والطهارة الشخصية، واستخدام الكحول والكلور في النظافة المنزلية باستمرار، وعدم الاختلاط".
ووصف "القهوجي"، العاملين معه بالمركز بالأبطال فأي عجز في أي شئ يسدوه ولا يكلوا ولا يملوا ربنا يبارك فيهم ولهم ويجعل ما يعملونه في ميزان حسناتهم وأولادهم.
وعن يومه في العزل يقول "القهوجي"، "بنصحي في التاسعة صباحا ونصرف العلاج للحالات بانتظام ونوزعه على الحالات وبنمر عليهم يوما بعد يوم للاطمئنان عليهم، علاوة على الكشف الدوري على الحالات، وبات بيننا وبين الحالات عشرة وتواصل يومي تليفوني وواتس ومعاهم في كل حاجة".
يتذكر طبيب الباطنة ومدير مركز العزل، أصعب المواقف قائلا "جالنا أسرة مكونة من أم وأطفالها وأختها ومامتها، الأم بعدما جاءت نتيجتها سلبية رفضت الرحيل مصرة على الاستمرار حتى الخروج بصحبة عائلتها وعملنا معها كل الاحتياطات اللازمة وقعدت بمفردها لحين إتمام شفاء عائلتها لترحل معهم بعد رفضها التام الرحيل بمفردها.
قصة مؤثرة أخرى يرويها "القهوجي"، عن "ولد وشقيقته كانا مصابين، الولد فضل يدعى لشقيقته تخف وكان فرحان جدا لما خرجت قبل منه، فيه أزواج أيضا جاءوا إلينا مصابين وكان كل منهما يدعى للآخر بالشفاء".

