يحمل اسم الباشا.. شميس سوق الغلابة والأغنياء في السويس

كتب: سيد نون

يحمل اسم الباشا.. شميس سوق الغلابة والأغنياء في السويس

يحمل اسم الباشا.. شميس سوق الغلابة والأغنياء في السويس

لا يوجد أحد من مواطنى السويس طوال أيام العام وخاصة خلال شهر رمضان لا يدخل شارع "شميس" أحد أهم الشوارع التجارية بالمحافظة والمعروف عنه أنه سوق الغلابة والأغنياء، فالشارع يضم جميع المنتجات والمحال التجارية التى يطلبها المواطن أو الأسرة من مختلف الأنواع.

ويحمل الشارع التجاري الأشهر بالسويس، اسم " شميس باشا " الذي كان يملك أرض الشارع ومعظم الأراضي بحي الأربعين بالمحافظة الذي من ضمن هذه الأراضي شارع شميس.

ويضم شارع شميس محلات لبيع الأقمشة والستائر واللحوم البلدى واللحوم المستوردة والدواجن والمواد التموينية والغذائية بمختلفة أنواعها، بجانب محلات بيع الملابس الجاهزة وغيرها ومن يدخله على الفور يجد أى شىء يطلبه، حسب تأكيد التجار والمواطنين.

ويؤكد تجار شارع شميس أن معظم التجار بالشارع من لديهم محلات تجارية هم مقيمين أيضا فى نفس الشارع وتوارثوا المهن أب عن جد.

وقال محمد نبوى، تاجر، إن شارع شميس هو من أهم الشوارع التجارية بالمحافظة الذى يتردد عليه جميع الطبقات سواء فقير أو متوسط أو غنى، فالجميع يجد ما يريد حسب إمكانياته.

وأشار محمد نبوى إلى أنه يوجد من بين التجار هنا فى شميس المقيمين فى نفس الشارع وهنا معظم التجار توارثوا المهن عن الأب والجد، ولكن مع الزمن يقوم الشباب حاليا بالخروج خارج الشارع بحثا عن الإقامة فى أماكن أخرى.

ويؤكد مصطفى إسماعيل، أحد أبناء شارع شميس، أننا هنا جميعا أسرة واحدة وأهل تربينا مع بعضنا البعض، مؤكدا أن شارع شميس معروف أنه يضم كل شيء من الإبرة حتى الصاروخ كما تقول الأمثال وكل من يقوم بالدخول إلى الشارع يجد ما يريد حسب إمكانياته.

ويضيف مصطفى، هنا يوجد محال جزارة لحوم بلدى وأيضا لحوم مستوردة وملابس وخبز ومواد تموينية ومكياج وأحذية وأدوات للمطبخ، فأى شيء مهما كان تريده ستجده على الفور فى شارع شميس.

وبؤكد المؤرخ حسام الحريري، أن وثيقة نادرة للغاية يعود تاريخها لزمن خديوى مصر (عباس حلمى الثانى) وتحديدا لعام 1903م  موجودة وموثقة، مضمون الوثيقة أن حكيمباشى اسبتالية السويس، كان قد اقترح على المجلس المحلى بالمدينة عمل تطوير وتوسعة لمنطقة الأربعين، نظرا لملاحظته أن الشوارع فى تلك المنطقة غير متسعة وغير منظمة بما فيه الكفاية .

وأضاف حسام الحريري، نظرا لأن تلك المناطق واقعة فى ملك (إبراهيم أفندى شميس) فقد تم تقديم طلب له للتنازل عن بعض تلك الأراضى لصالح الدولة.

وأكد الحريري أن الرجل الوطنى (إبراهيم أفندى شميس) وافق على التنازل عن جزء من أراضيه للدولة شريطة أن تعوض الدولة بعض الأفراد الذين سبق لهم شراء بعض الأراضى منه، ووافقت الدولة على شرط (شميس) بتعويض هؤلاء الأشخاص وتم إثبات ذلك فى محضر مجلس محلى السويس يوم 14 نوفمبر 1903م.


مواضيع متعلقة