تربينا على صوته.. حكايات شباب أحبوا الطبلاوي فأدمنوا قراءاته

كتب: كريم عثمان

تربينا على صوته.. حكايات شباب أحبوا الطبلاوي فأدمنوا قراءاته

تربينا على صوته.. حكايات شباب أحبوا الطبلاوي فأدمنوا قراءاته

عقب رحلته الطويلة مع قراءة القرآن، وعطائه الثري لأكثر من 60 عاما، رحل الشيخ محمد محمود الطبلاوي نقيب القراء، حسبما أعلن محمد الساعاتي متحدث نقابة القراء.

منذ نعومة أظافره، حفظ الشيخ الجليل كتاب الله، فكان سبب شهرته، بعد أن أضحى واحدًا من أكبر قراء مصر والعالم العربي، ومدرسة في القراءة تتعلم منها الأجيال الجديدة، وعلى الرغم من أنه أحد القراء القدامى إلا أنه استطاع أن يحتل مكانة لدى الشباب والأجيال القديمة بخشوع صوته وقراءته العذبة، "الوطن" تواصلت مع بعض الشباب الذين أحبوا صوته وفضلوه على غيره.

على عربة الخضار في منطقة حدائق القبة، جرت العادة أن يصطحب عبدالقادر بائع الخضار كاسيت من نوع قديم، يصل بسلك طويل في أحد أعمدة الكهرباء، يصدر منه صوت الشيخ الطبلاوي الهادئ، والذي يتبارك به في البيع، وبجوار العربة طفل صغير يجلس يستمع لآيات القرآن بصوت بتركيز.

الطفل الصغير كبُر، واختلف فكره وآراءه، وحتى طريقة سماعه للقرآن، ولكن ظل المحاسب مصطفى عبدالقادر، كما هو حينما يسمع القرآن يبحث عن صوت الشيخ الطبلاوي، "مش برتاح غبر على صوت القرآن منه، من أيام أبويا الله يرحمه وأنا بسمعه وبيفكرني بأحلى أيام حياتي".

في المرحلة الابتدائية، طُلب من الطالب محمد ياسر حفظ صورة "الرحمن"، فما كان منه إلا أن جاء بأحد شرائط الكاسيت لأحد القراء وسماع آيات السورة منه ومحاولة حفظها بالترديد خلفه، "لحسن حظي الشريط كان للشيخ الطبلاوي، وفضلت أعمل كده فترة كبيرة وساعدني أحفظ 6 أجزاء من القرآن".

صندوق مطرز باللون الأحمر يتذكره طالب الهندسة أحمد حمدي جيدًا، احتفظ والده فيه بشرائط كاسيت تحمل آيات قرآنية بصوت "أيوب المقرئين"، يخرج إحداها لسماع صوته خاصة يوم الجمعة، تلك العادة التي تربى عليها الشاب واعتاد عليها.

يوم الجمعة لا يمر دون صوت الطبلاوي في بيت "أحمد"، ولكنه يستخدم السبل الحديثة بعد ركاد سوق الكاسيت، ومنها موقع الفيديوهات الشهي "يوتيوب" الذي يكتظ بآيات بصوت الطبلاوي، "اتربيت على صوته وأدمنت صوته وبحس فيه بحلاوة القرآن".

منذ صغره يحب سماع القرآن بمختلف أصوات الشيوخ، لذا بحث كثيرًا عن جميع القراء المصريين والعرب، ووسط محاولات الشاب هادي للوصول للصوت المفصل له، وجد في قلبه مكانه خاصة للشيخ الطبلاوي دون أن يشعر، ليحتفظ على عاتفه المحمول بالعديد من قراءاته المسجلة حتى اليوم، "رحمة الله عليه، هيفضل عايش بصوته معانا".


مواضيع متعلقة