مجرمون وقتلة.. نوفل سعد الدين أسطورة الجريمة في قنا
مجرمون وقتلة.. نوفل سعد الدين أسطورة الجريمة في قنا
ما بين قتل ومقاومة سلطات وسرقات بالإكراه، وحيازة أسلحة نارية، ومخدرات تنوع النشاط الإجرامي لـ نوفل سعد الدين ربيع، أو ما عُرف بـ"خط الصعيد".. فبرغبته سلك نوفل بن عائلة "سليمان" التي تنتمي لقبيلة "الهوارة" طريق الدم، بعدما ساقه الثأر إليه، حيث قُتل والده وشقيقه وعمه وأبناء عمه عام 1979، في خلافات ثأرية مع عائلة "هنداوي" التي نصبت لهم كمينا، فأجُبر على حمل السلاح وهو في الثالثة عشر من عمره؛ ليثأر من عائلة "هنداوي" التي تربصت بعائلته، وقتل اثنين منهم ليبدأ مشوار الدم.
يعد "نوفل"، واحدا من أبرز من حملوا لقب "خط الصعيد"، في قرية "حمرا دوم" التابعة لمركز نجع حمادي في قنا، والتي تعتبر موطنا كبيرا للعناصر الإجرامية الخطرة، متخذين من الجبل الشرقي مأوى لتمرير عملياتهم الإجرامية من تجارة السلاح والخطف بكل حرية، وتلك القرية لها تاريخ كبير في صناعة "خط الصعيد" منذ تسعينيات القرن الماضي.
"حمرا دوم" كانت وكر "خُط الصعيد"؛ لممارسة نشاطه الإجرامي، مستغلاً طبيعتها الجغرافية المتاخمة للجبل الشرقي وإحاطتها بزراعة القصب الكثيفة، مستعينًا ببعض أقاربه والمسلحين المسجلين خطر لتوفير الحماية له.
حملات أمنية خرجت لاستهداف المتهم مرارا إلا أنه كان يتمكن من الهرب داخل الأراضي المزروعة بالقصب أو في المناطق الجبلية المحيطة بقريته بعد تبادل إطلاق النار مع قوات الشرطة، وأصيب في تلك المصادمات اثنان من رفاقه، كما توفي في إحداها مجندان من الأمن المركزي، وتوفي في إحدى المواجهات المسجل خطر عراك الأسعد أحمد ربيع، زوج ابنته والمحكوم عليه بالسجن المؤبد في قضية مقاومة السلطات وحيازة سلاح آلي من دون ترخيص.
في عام 2007 أنهت وزارة الداخلية أسطورة "خط الصعيد" في حملة مكبرة، حيث حاصرت القوات المنطقة بجوار منزله، فبادر بإطلاق النار صوب القوات فردت عليه ما أسفر عن مصرعه، لتنتهي أسطورة الإجرام في قنا.