سيدي المستشار سعيد يوسف صبري، رئيس محكمة الجنايات، المعروف إعلاميا ب "قاضي الإعدام".. السلام عليكم ورحمة الله.
سيدي القاضي: أعلم انك لن تستطع التحدث والرد على من وصف او انتقد حكمك بإعدام 37 متهما والمؤبد ل491 في قضية أحداث مطاي..أعلم أن لسانك الذي يتحدث عنك هو "حيثيات الحكم".
سيدي القاضي: تعلم وانت جاوزت ال 40 عاما من العمل في السلك القضائي _ الان.. عمرك تجاوز ال 65 عاما_ أن نقض الحكم سهلا وليس معقدا.. وان القضاة الموقرين في محكمة النقض ربما لا ينتظرون دفوعا من محامين.. وسيلغون الحكم ويعيدون محاكمة ال 528 المحكوم عليهم بالإعدام والمؤبد.
سيدي القاضي : الطبيعي الا يكون القاضي مسيسا ولا الحكم كذلك ..وان كان حكمك مسيسا كان سيصدر بشكل اخر :"الاعدام لقرابة عشرة أو عشرين أو ثلاثين.. والمؤبد لمثلهم.. وأحكام بالسجن لمثلهم.. والبراءة لاكثر من 400 متهما اخرين "
سيدي: سؤالي ..حكمك ليس مسيسا.. لكن هل هؤلاء المحكوم عليهم جميعا.. ودفاعهم اخذوا حقهم في الدفاع..أو حتى في الإجراءات الطبيعية للمحاكمة.. أعلم جيدا أنهم ماطلوا.. واعترضوا المحكمة.. وحاولوا تعطيل عملك واستفزازك كثيرا.. هذه طبيعتهم "محامون ومتهمون".. والمحاكم خير دليل.
سيدي: نعلم ويعلم الجميع أن جرائم الإخوان في المنيا تستحق عقوبات مشددة.. الإعدام والسجن.. لأنهم أزهقوا أرواحا وحرقوا وقتلوا وسحلوا واتلفوا ممتلكات عامة وخاصة.
سيدي: هل يحق لي أن أسالك.. ألم تفكر أن حكمك سيضع "القضاء" في محنة.. سيخلق علامات استفهام ضد هذه المؤسسة.. ألم تضع في حسبانك أن "الغرب" يتربص.. وأن الإدانات الدولية لن تتوقف.. وأن الاتهامات ستوجه بقوة إلى مصر وقضائها وقضاتها.
سيدي: فاجئت الجميع مجددا ب "قرار" في قضية أحداث "العدوة".. وأحلت أرواق 683 إلى فضلية المفتي للتصديق على إعدامهم.. ونعلم أن رأي المفتي استشاريا وليس ملزما.. وعادت نفس الضجة وعلامات الاستفهام والإدانات؟
سيدي:ان كان هناك قضايا أخرى ستكون امامك لاحقا لان سيادتكم تتراس "دائرة الإرهاب" ..معلوماتي أن قضية دلجا صاحبة ال 719 متهما ستكون امامك ..وقضايا اخرى في بعض مراكز المنيا .. .. سيدي القاضي أن كان هناك قضايا اخرى.. اطلب منك أن تتنحى عن نظرها.. أن تقول المحكمة "تستشعر الحرج".. قولها ولا تخف.. قولها وكفى يا سيادة القاضي الجليل.. قولها ولا يحتاج الأمر تفسيرا أو تبريرا.. قولها ولن تندم!
سيدي القاضي: يعلم الجميع أن احكام التي يصدرها بعض الإخوان ومن ينتمون إليهم دون دفاع أو استئناف أو نقض احكام قتل لا رجعة فيها (طالع تفجير مكتب مرور ميدان لبنان وقتل الرائد محمد جمال.. طالع تفجير أودى بحياة العميد طارق المرجاوي.. طالع تفجيرات الأمس في مصر الجديدة وسيناء وشارع رمسيس).
سيدي قارئ هذه الكلمات.. إن كنت مع الحكم أو ضده:
(طالع فيديوهات قتل العميد مصطفى العطار، نائب مامور مركز مطاي .. وكيف قتلوه وسحلوه وخطفوه.. وكيف أن طبيبا رفض علاجه وهو يصارع الموت.. وضربه فوق رأسه.. وكان الشهيد العطار صائما في هذا اليوم.. وقابل وجه ربه وايمانه بالله أقوى الاف المرات ممن قتلوه وهم يكبرون.. قتلوه وهم يهتفون لا اله الا الله).
سيدي قارئ هذه الكلمات: (طالع فيديوهات تخر يب الإخوان في هذه المحافظة.. المنيا شهدت وحدها 33 % من أحداث العنف في مصر من حرق اقسام شرطة وكنائس وقتل ضباط وأفراد.. وحرق منشات.. وسحل وشروع في قتل.. وسرقة أسلحة وذخيرة ونهب.)
سيدي القارئ: (طالع فيديوهات وشهادات المجني عليهم من ضباط وأفراد.. وكيف كان القتل والذبح والطعن والسحل والتعذيب والخطف والقتيل؟)
سيدي: لا تنكر أن الحكم صب في مصلحة جماعة الإخوان "الإرهابية قانونا" وعلى أرض الواقع.. وجعل من يدافعون عنها أو منتمين إليها يجدون ما يرددونه ويكيلون اتهامات للنظام والقضاء في مصر.
سيدي القارئ: لا تنكر أن ال 528 المحكوم عليهم في قضية مطاي (الإعدام ل 37 والمؤبد ل 491) بينهم متهمون حقيقون يستحقون الإعدام ألف مرة.. وبينهم أبرياء القي القبض عليهم عشوائيا.. ومسجلين خطر تم استخدامهم..وإخوان قتلوا وسرقوا ونهبوا واحرقوا.. وبين المتهمين أمواتا أيضا واسالوا الست أم إبراهيم عن ابنها عمرو اللي مات في 4 مايو 2011 واتحكم عليه بالاعدام!