خلدتها الجزائر بعد 75 عاما.. سطيف المذبحة الأكثر دموية أيام الاحتلال
خلدتها الجزائر بعد 75 عاما.. سطيف المذبحة الأكثر دموية أيام الاحتلال
- مذبحة سطيف
- الجزائر
- الاحتلال الفرنسي
- مجزرة سطيف
- تخليد ذكرى مذبحة سطيف
- مذبحة سطيف
- الجزائر
- الاحتلال الفرنسي
- مجزرة سطيف
- تخليد ذكرى مذبحة سطيف
أعلن الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون، الثامن من مايو من كل عام "يوما وطنيا للذاكرة" تخليدا لذكرى ضحايا المجازر التي ارتكبها الاستعمار الفرنسي في ذلك اليوم من سنة 1945.
وقال تبون، في رسالة إلى الأمة عشيّة الذكرى الـ75 للمجازر التي وقعت في سطيف (300 كلم شرق الجزائر العاصمة): "لقد أصدرت بهذه المناسبة قرارا باعتبار الثامن مايو من كل سنة، يوما وطنيا للذاكرة"، بحسب "سكاي نيوز".
ما هي مجزرة سطيف؟
شهدت الجزائر في ظل الاستعمار الفرنسي، الكثير من المجازر والمآسي الكبرى، إلا أن أحداث مدينة سطيف عام 1945 تبقى الأكثر دموية وهمجية.
تزامنت تلك الأحداث مع انتهاء الحرب العالمية الثانية، والتي قّدم الضحايا وكانوا شركاء في هذا الانتصار، بل وأسهموا في تحرير فرنسا ذاتها من الاحتلال النازي، ومع كل ذلك تحوّل يوم الانتصار في ذاكرة الجزائر إلى ذكرى أليمة لمأساة كبرى، بحسب "روسيا اليوم".
خرج الجزائريون في مدينة سطيف شمال شرق البلاد خلال تلك الأيام، في مظاهرات مطالبة بحقوقهم الطبيعية وبالاستقلال وإنهاء الاستعمار الذي جثم على بلادهم منذ عام 1830، فكانت الجندرمة الفرنسية تواجههم بالقوة المفرطة وبقسوة لا حدود لها.
وتدهورت الأوضاع بسرعة كبيرة وقُتل أكثر من 100 من الأوروبيين في أعمال العنف والصدامات، فجن جنون فرنسا وأرسلت قوات كبيرة من الجيش مدعومة بالسفن الحربية والطائرات لإخماد الانتفاضة الوطنية.
بدأت قوات الجيش الفرنسي عملياتها ضد المتظاهرين الجزائريين في سطيف في 14 مايو، فأرسل الطراد (Duguay-Trouin) حممه على المدينة، إضافة إلى المدفعية الثقيلة، دخلت عقب ذلك ساحة المجزرة الطائرات الحربية التي حولت سطيف إلى ركام مرسلة عليها 41 طنا من القنابل، وبالنهاية دخل المشاة إلى المنطقة لتنظيفها من الأحياء.
تراكمت إثر ذلك آلاف الجثث في القرى والوديان المحيطة على مدى شهرين، وامتلات بهم الآبار، ما دفع الأهالي إلى جمعها ودفنها في مقابر جماعية، وبدا المشهد برمته تعبيرا صارخا عن إبادة جماعية حقيقية.
انتهت المجزرة البشعة التي تخللتها فظائع لا يمكن وصفها من شدة وحشيتها، بمقتل 45 ألف جزائري، إلا أن السلطات الاستعمارية الفرنسية أعلنت بعد انتهاء العمليات العسكرية مباشرة عن مقتل 55 أوروبيا وإصابة 150 آخرين، ومقتل ما بين1020 - 1340 جزائري فقط لا غير، فيما يقدر المؤرخون الأوروبيين في الوقت الراهن ضحايا المجزرة ما بين 15 – 20 ألف جزائري.
ولم يفلح القمع الفرنسي الوحشي في قتل روح التمرد لدى الشعب الجزائري، فكانت حرب التحرير الشعبية التي انطلقت في عام 1954 وتواصلت حتى نيل الاستقلال عام 1962 بعد 132 عاما من الاحتلال الفرنسي.
وكان الرئيس الجزائري أعلن أمس، أنه أعطى تعليمات بإطلاق قناة تلفزيونية وطنية خاصة بالتاريخ، تكون سندا للمنظومة التربوية في تدريس هذه المادة التي نريدها أن تستمرّ حيّة مع كل الأجيال"، وفق ما نقلت "فرانس برس".