احترس.. هذه الحيوانات قد تنقل إليك العدوى بكورونا

كتب: خالد عبد الرسول

احترس.. هذه الحيوانات قد تنقل إليك العدوى بكورونا

احترس.. هذه الحيوانات قد تنقل إليك العدوى بكورونا

أكد أستاذة فيروسات ووبائيات وخبراء في الصحة الحيوانية أن هناك حيوانات أخرى، غير الخفافيش، يمكن أن تصاب بكورونا وتنتقل العدوى منها إلى الإنسان، ومن بينها الكلاب والقطط والقوارض، وهو ما يستدعي الحيطة والحذر والالتزام باتباع الإجراءات الصحية الوقائية اللازمة.

وقال الدكتور سيد سالم، خبير الصحة الحيوانية بالمنظمة العربية للتنمية الزراعية، وأستاذ الفيروسات والوبائيات بمعهد بحوث الصحة الحيوانية، أنه يمكن لكل من الكلاب والقطط والعرس وبقية القوارض بل والثعابين أيضا، فضلا طبعا عن الخفافيش، أن تصاب بكورونا، وأن تنقل العدوى بعد ذلك للإنسان.

وأوضح "سالم" أنه من المعروف أن فيروسات عائلة الكورونا القديمة، تصيب القطط والكلاب والعجول حديثة الولادة، بداية من ولادة الحيوان وحتى 3 شهور من عمرها، حيث تؤدي لوفيات عالية، لأنها تؤدي لإزالة بطانة الأمعاء الداخلية التي تمتص الأكل، ومن ثم لا يصل له التغذية، ويحدث له جفاف، وبالتالي نسبة كبيرة جدا من هذه الحيوانات تموت.

أما بالنسبة لفيروس كورونا المستجد، المعروف بكوفيد 19، والذي يجتاح العالم حاليا، فأشار "سالم" إلى أنه "من الممكن أن يُصيب القطط والكلاب، ولا تظهر عليهم أعراض، وهو الأمر الذي يعتبر في منتهى الخطورة لأنه لا يعطينا مؤشر من خلال الأعراض الظاهرية.

وحول ما إذا كانت العدوى تنتقل منهم للإنسان، أضاف: "حتى الآن لم يثبت، لكن منطقيا يمكن جدا أن ينقلوا العدوى من الإفرازات الفمية والأنفية أثناء اللعب معهم، وبعدها إذا ما وضع الإنسان لأي سبب يده على عينه أو بالقرب من فمه أو أنفه، تنتقل إليه العدوى ويبدأ الفيروس يعمل داخل جسم الانسان بالصورة المعرفة داخل البشر، خاصة أن الإنسان لديه المستقبلات الخاصة بهذا الفيروس، وهو ما يدعو للاحتياط في التعامل مع هذه الحيوانات".

وأشار أستاذ الفيروسات والوبائيات بمعهد الصحة الحيوانية، إلى أنه بالإضافة لما سبق تأتي العرسة والقوارض ضمن الحيوانات التي يمكن لها تصاب بكورونا وتنقل العدوى، قائلا:"العرسة تدخل في أماكن كثيرة وتأكل المخلفات، وبالرغم من أنه لا يظهر عليها أعراض، إلا أن الفيروس قد ينتقل منها من خلال إفرازات الفم والأنف، وهو ما قد ينقل العدوى بعد ذلك للإنسان لاسيما من خلال الأحذية".

وعن النمر الذي أصيب بكورونا في إحدى حدائق الحيوان، قال "سالم": "بالرغم من أن بإمكانه نقل العدوى للحارس من خلال الإفرازات الفمية والأنفية، إلا أنه من السهل التحكم في الأمر بتطهير النمر والقفص بمطهرات، وأن يأخذ الحارس الاحتياطات اللازمة، لافتا إلى أن حالة النمر تلك لا تمثل مشكلة، لأنه في النهاية حيوان مفترس، وفيما عدا الحارس فإنه لا يتعامل مع البشر بصورة مباشرة، لافتا إلى أن القطط والكلاب تبقى هي المشكلة الحقيقة بالنسبة للبشر لأنها أكثر حيوانات أليفة نتعامل معها.

وفي السياق نفسه، قال الدكتور أحمد حبشي، أستاذ الفيروسات بمعهد الصحة الحيوانية، إنه:"لكي ينتقل الفيروس داخل خلية حيوان لابد أن يكون له مستقبلات فيها، ومن بين هذه الحيوانات التي بها مستقبلات لفيروس كورونا، العرسة التي ثبت أنها تُصاب بكورونا، وأن الفيروس حدث له تكاثر فيها، وظهرت عليها أعراض، ونفس الشيء ينطبق على حيوان المنك، وهو أحد فصائل العرسة، كما أن العدوى بالفيروس يمكن أن تنتقل من العرسة للإنسان".

وأضاف: "هناك مستقبلات لفيروس كورونا في القطط، وتم تسجيل حالات انتقلت فيها الإصابة من الإنسان للقطط، إلا أنه في المقابل لم تسجل حالات انتقلت فيها العدوى من القطط للإنسان، لاسيما وأن الفيروس لا يتكاثر في القطط بصورة كبيرة، وإن كان من الوارد أن يحدث ذلك مستقبلا وهو ما يتطلب أن يكون هناك دليل لإثبات ذلك".

وأشار أستاذ الفيروسات إلى أنه نظرا لانتشار العرسة بكثرة في مصر، جنبا إلى جنب مع استمرار عادة البصق في الشارع لدى البعض فإنه من الممكن أن ينتقل إليها العدوى بكورونا من الإنسان، وأن تعود هي بدورها لتنقل العدوى للإنسان، وهو ما يستدعي الالتزام بالإجراءت الصحية والوقائية".

وشدد "حبشي" في هذا السياق على أهمية الالتزام بطرق الوقاية اللازمة ومنها غسل الأيدي بعد أي تعامل مع الحيوان، وذلك بمطهرات مناسبة، لافتا إلى أن الصابون يمكن أن يكون كافيا بالنسبة لبعض الفيروسات المحاطة بطبقة من الدهون، مثل فيروس كورونا، بينما بعض الفيروسات الأخرى لا يكفي معها الصابون ويكون لابد من استخدام الكحول، كما يجب طهي الطعام جيدا، وخلع الأحذية خارج المنزل أو تطهيرها بقطعة مبللة بالكلور، ووضع المتعلقات الشخصية في صندوق مخصص لذلك، وتعقيم الملابس أو تعليقها حتى يمر الوقت الكافي لموت الفيروسات العالقة بها".


مواضيع متعلقة