مصريون بالصين يروون تفاصيل عودة الحياة لبؤرة كورونا: لسه فيه إجراءات

كتب: دينا عبدالخالق

مصريون بالصين يروون تفاصيل عودة الحياة لبؤرة كورونا: لسه فيه إجراءات

مصريون بالصين يروون تفاصيل عودة الحياة لبؤرة كورونا: لسه فيه إجراءات

بعد أشهر من الإجراءات الصارمة، والالتزام بالعزل المنزلي، واقتصار الحياة عبر الفضاء التكنولوجي فقط، وإغلاق قطاعات كبيرة من الاقتصاد، بهدف السيطرة على تفشي فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19"، بدأت الصين، إعادة الحياة لمدنها شيئا فشيئا، قبل فترة لتفتح عدد من المدارس والمولات، والمناطق الترفيهية.

إجراءات وقائية قوية فرضتها الصين، على الجميع من مواطنينها، والأجانب المقيمين فيها، من بينهم المصري محمد حسن، 34 عاما، والمقيم بمدينة جوانزو جنوب البلاد، منذ 6 أعوام، لعمله مديرا لقسم "جرافيك ديزاين"، بإحدى الشركات الصينية المتخصصة بخدمة الأجانب، شهد على تلك التغييرات الحالية من العزل المنزلي، والإجراءات الصارمة للانفتاح الحالي.

"الصين دلوقتي بنسبة 90% رجعت للوضع الطبيعي، بس طبعا التزام رهيب في كل حاجة".. لخص حسن الوضع الحالي بالبلاد بتلك الجملة، في حديثه لـ"الوطن"، موضحا أنه فور الخروج من المنزل، وأثناء السير بالمناطق العامة والمترو والمواصلات، تمنع تماما الحركة دون الكمامات الطبية.

عودة ممارسة الحياة الطبيعية بدأت في الصين قبل حوالي شهر ونصف، حيث أعلنت الحكومة في جوانزو، نشرة محددة للأماكن التي لا يفضل عدم التواجد فيها، لوجود حالات مصابة بها قبل شهرين، وفقا لحسن، مضيفا أنه مازالت بعض المطاعم والكافتيريات مغلقة حتى الآن.

وتابع: أن الحكومة الصينية، أصدرت أكتر من تطبيق الكتروني خاص بها، لمتابعة الحالة الصحية، بجميع المواطنين والأجانب، يخصص لكل منهم "كيو أر كود"، الذي يجب الإطلاع عليه قبل دخول أي مبنى بالبلاد أو استقلال المواصلات العامة.

وأضاف يتكون من 3 ألوان لكل شخص، هي: "الأزرق الذي يعني تمام مفيهوش مشكلة، والأصفر يعني أن الشخص دخل مكان أو مول أو بناية كان فيها إصابة قبل كده، أو مر من مكان كان فيه إصابة، وبرده مفيهوش مشكلة كبيرة، والأحمر معناه أن الشخص خطر، سواء عنده فيروس أو أنه مبيتبعش تعليمات الحكومة، أو أنه معملش الفحوصات الطبية، وده مش هيقدر يروح أي حته، إلا لما يروح لأقرب مستشفى، ويصحح وضعه".

ويتواجد مختصين لقياس درجات الحرارة باستمرار، ومطهر لليدين، لحماية المواطنين بطريقة أفضل، وهو ما أسعد الصينيون، وانعكس على حالتهم النفسية، بعودتهم لمارسة حياتهم بشكل عادي، فقط الاختلاف هو ارتداء الكمامات والإجراءات المكثفة، على حد قول المصري المقيم بجوانزو، مشيرا إلى أنه يختلف الأمر بالنسبة للمدارس المحدودة التي فتحت أبوابها، حيث يلتزموا داخلها بالإجراءات الوقائية من التباعد الاجتماعي والكمامات والقفازات والتعقيم، عند الولوج إليها.

وبالنسبة للأجانب بالصين، خضعوا خلال الشهرين الماضيين إلى تحليل pcr  مجاني من الحكومة، لأكثر من 4 مرات على الأقل، بينما وصل الأمر لـ10 مرات، لدى آخرون، لذلك دشن محمد حسن صفحة عبر موقع "فيس بوك"، لنشر كل الأخبار بشأن الصين، وجمع المصريين بجوانزو، حيث التقوا في تجمع بسيط قبل أيام، بأحد المطاعم المفتوحة، بعد الحصول على موافقة حكومية بذلك.

بينما لم يختلف الأمر كثيرا لدى محمد مصطفى، المصري المقيم ببكين، الذي أكد وجود حذر كبير في الإجراءات المتبعة، وتقبل المواطنين لذلك الأمر، وتعاملهم بوعي ورقي بالغ، موضحا أنه بالمدارس الغنية، خصصت أجهزة تعقيم للأطفال والعاملين بها قبل دخولهم.

"كله مبسوط أنه رجع للحياة وأن الأزمة عندهم خفت لأنه ده كان مضايقهم نفسيا جدا".. وصف مصطفى حالة الشعب الصيني بتلك الكلمات، موضحا أنه عاد لعمله، كمالك لأحد الكافيتريات ببكين من جديد، ويحرص على تنفيذ الإجراءات الوقائية بدقة فيه.


مواضيع متعلقة