مركز حقوقي قبطي: تقرير الحريات الدينية الأمريكي غير حيادي
انتقد المركز المصري للدراسات الإنمائية وحقوق الإنسان، أول منظمة مدنية قانونية متخصصة في الشأن القبطي بالإسكندرية، تفاصيل التقرير الأمريكي حول الحريات الدينية في مصر، واعتبر أنه غير حيادي ومحاولة للصدام مع الدولة.
وقال بيان صادر عن المركز، اليوم "انتهى مؤخرًا التقرير السنوي للحريات الدينية الأمريكي بتوصيات شديدة اللهجة، وتعتبر تدخلًا سافرًا في الشأن المصري، من أهمها التصنيف المتقدم للدولة المصرية بأنها من الدول المضطهدة للأقليات الدينية مع تحميل الدولة المصرية مسئولية حماية الأقباط، تعقيبًا على ماحدث من احتراق للعشرات من الكنائس وبيوت الأقباط بعد ثورة 30 يونيو، وتوصياتهم باقتطاع جزء من المعونة لحماية الأقباط وتدعيم المنظمات المدنية".
وأضاف جوزيف ملاك، المحامي ومدير المركز: "هذا التقرير نعتبره محاولة للصدام مع الدولة المصرية بتحميلها المسؤولية في هذه الحرائق التي أحدثها فصيل معروف، ولكن الخارجية الأمريكية لاتريد أن تعترف بذلك، ونؤكد أننا لم نفاجأ بهذا التقرير، ولكننا قمنا بالنقاش حوله في زيارة رسمية من مسؤول كبير من الخارجية الأمريكية في ضيافة مسؤول دينى بارز في الإسكندرية معروف بمواقفه الوطنية".
وأكد الحقوقي القبطي، على الرفض الشديد للموقف الأمريكي بعد 30 يونيو، وطالبهم بتحري الأمر والاعتراف بالثورة الشعبية، مستنكرًا رفض الجانب الأمريكي تحميل ماحدث من تخريب في الكنائس المصرية ولمنازل الأقباط لأي فصيل، وإصرارهم على اتهام الدولة بعدم قدرتها على حماية الأقباط على الرغم من الشواهد والأدلة.
وتابع: "وكان هذا بمثابة دفاع عن فصيل تحميه الإدارة الأمريكية، مما أدى إلى توتر شديد في الفترات التي أعقبت ثورة 30 يونيو، في العلاقة بين مصر وواشنطن، الأمر الذي يجعل التقييم الذي شهده التقرير مشوبًا بالقصور والضعف وعدم الحيادية، لأنه تقرير سياسي يحمي الإدارة الأمريكية، وبمثابة محاولة صدام نرفضها وبعيدة عن المهنية والحيادية في وضع تقريرحقوقي".