يوسف إدريس.. ذكرى ميلاد كاتب حولته السياسة من طبيب نفسي إلى أديب

كتب: أحمد البهنساوى

يوسف إدريس.. ذكرى ميلاد كاتب حولته السياسة من طبيب نفسي إلى أديب

يوسف إدريس.. ذكرى ميلاد كاتب حولته السياسة من طبيب نفسي إلى أديب

رغم حبه للكيمياء والطب، ودراسته لهما، لكن نزعته السياسية التي ظهرت في وقت مبكر من شبابه، قربته من الكتابة كأحد وسائل التعبير عن موقفه ضد المستعمرين الإنجليز، ونظام الملك فاروق، حتى صار يوسف إدريس واحدا من أشهر أدباء مصر.

نكتب اليوم، عن يوسف إدريس، بمناسبة حلول ذكرى مولده في مثل هذا اليوم، 19 مايو من العام 1927، في البيروم التابعة لمركز فاقوس، وتوفى في 1 أغسطس 1991 عن عمر ناهز 64 عاما، ورغم أنه كاتب قصصي، مسرحي، وروائي مصري، إلا أنه حصل على بكالوريوس الطب عام 1947، وفي عام 1951، تخصص في الطب النفسي.

وعلى الرغم من حب يوسف للعلوم والكيمياء، الذي دفعه لأن يكون طبيبا، إلا أن السياسة اجتذبته في سنوات دراسته بكلية الطب، حيث اشترك في مظاهرات كثيرة ضد المستعمرين البريطانيين، ونظام الملك فاروق، وفي 1951 صار السكرتير التنفيذي للجنة الدفاع عند الطلبة، ثم سكرتيرا للجنة الطلبة.

وبهذه الصفة، نشر مجلات ثورية وسجن وأبعد عن الدراسة عدة أشهر.

وكان أثناء دراسته للطب، حاول كتابة قصته القصيرة الأولى، التي لاقت شهرة كبيرة بين زملائه.

وبمطالعة السيرة الذاتية المذكورة عن يوسف إدريس، يتبين هذا التحول من عالم الطب إلى الأدب، بفعل السياسة إذ عمل كطبيب بالقصر العيني 1951-1960، وحاول ممارسة الطب النفساني سنة 1956، وعمل مفتش صحة، ثم صحفي محرر بجريدة الجمهورية 1960، فكاتب بجريدة الأهرام من 1973 حتى عام 1982.

منذ سنوات الدراسة الجامعية، وهو يحاول نشر كتاباته، وبدأت قصصه القصيرة تظهر في المصري وروز اليوسف، وفي 1954 ظهرت مجموعته أرخص الليالي، وفي 1956 حاول ممارسة الطب النفسي، لكنه لم يلبث أن تخلى عن هذا الموضوع وواصل مهنة الطب، حتى 1960 إلى أن انسحب منها، وعين محررا بجريدة الجمهورية، وقام بأسفار في العالم العربي، فيما بين 1956-1960، في 1957 تزوج يوسف إدريس.

في 1961 انضم إلى المناضلين الجزائريين في الجبال، وحارب معارك استقلالهم ستة أشهر، وأصيب بجرح وأهداه الجزائريون وساما، إعرابا عن تقديرهم لجهوده في سبيلهم وعاد إلى مصر، وصار صحفيا معترفا به، حيث نشر روايات قصصية، وقصصا قصيرة، ومسرحيات.

وفي 1963 حصل على وسام الجمهورية واعترف به ككاتب من أهم كتّاب عصره، إلا أن النجاح والتقدير أو الاعتراف لم يخلّصه من انشغاله بالقضايا السياسية، وظل مثابراً على التعبير عن رأيه بصراحة، ونشر في 1969 المخططين منتقداً فيها نظام عبد الناصر ومنعت المسرحية، وإن ظلت قصصه القصيرة ومسرحياته غير السياسية تنشر في القاهرة وفي بيروت.

وفي 1972، اختفى من الساحة العامة، على أثر تعليقات له علنية ضد الوضع السياسي في عصر السادات ولم يعد للظهور إلا بعد حرب أكتوبر 1973 عندما أصبح من كبار كتّاب جريدة الأهرام.

وسافر عدة مرات إلى جل العالم العربي وزار كلاً من فرنسا، إنجلترا، أمريكا واليابان وتايلندا وسنغافورة وبلاد جنوب شرق آسيا، كما أنه عضو كل من نادي القصة وجمعية الأدباء واتحاد الكتاب ونادي القلم الدولي.

حصل إدريس على وسام الجزائر عام 1961، ووسام الجمهورية عامي 1963 و1967، ووسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى عام 1980.


مواضيع متعلقة