عيلتنا والكورونا.. أول فيلم وكتاب تلوين مصري للأطفال من وحي الأزمة

كتب: خالد عبد الرسول

عيلتنا والكورونا.. أول فيلم وكتاب تلوين مصري للأطفال من وحي الأزمة

عيلتنا والكورونا.. أول فيلم وكتاب تلوين مصري للأطفال من وحي الأزمة

"أنا زهقت من كورونا ده.. هو إحنا هنفضل مش بنشوف أصحابنا لغاية امتى؟.. هو إحنا متعاقبين ولا إيه؟"، تساؤلات جاءت على لسان طفلين في بداية أول فيلم قصير وكتاب تلوين مصري للأطفال باللغة العربية، تم إعدادهما للتوعية بفيروس كورونا وكيفية الوقاية منه بعنوان "عيلتنا والكورونا"، ليرد الأب والأم: "انتوا مش متعاقبين.. إحنا لازم نقعد في البيت عشان ما نتعديش من حد، وبعد كده نعدي كل اللي حوالينا، وأهم حاجة نغسل إيدينا كويس".

الفيلم والكتاب اللذان تم إعدادهما من جانب مؤسسة "سيف" لحماية الأطفال ودعمهم نفسيا، تحت رعاية المجلس القومي للطفولة والأمومة، وبمشاركة مؤسستي "بلان انترناشونال" و"أضف"، تحت عنوان "عيلتنا والكورونا" يحاولان توعية الأطفال بطريقة مبسطة بأزمة فيروس كورونا التي غيرت شكل الحياة، وربما كان وقعها أصعب على الأطفال.

وبالإضافة لتقديم نصائح علمية مبسطة حول كيفية الوقاية من الفيروس، فإن كل من الفيلم والكتاب يحاولان علاج المشاعر السلبية التي تولدت في نفوس الأطفال نتيجة لهذه الأزمة.

هذا ما تؤكده سارة عزيز، المدير التنفيذي لمؤسسة سيف، التي تقول "هدفنا الأساسي كان إزاي نحكي للأطفال ونوعيهم بشكل مبسط بفيروس كورونا وكيفية الوقاية منه، بجانب التعامل مع المشاعر السلبية التي نتجت عن بقاء الأطفال في المنزل بعيدا عن حياتهم المعتادة في المدرسة أو الحضانة واللعب مع أصحابهم، خاصة بعدما تلقيناه من رسائل مرعبة من الأهالي عن حالة أطفالهم في ظل الأزمة".

وتضيف "سارة" لـ"الوطن": "كنا عايزين نشجع الأسرة إنها تقعد وتتكلم مع بعض وتعبر عن مشاعرها، والأب والأم يسألوا ولادهم انتوا حاسين بإيه، ويشجعوهم يتكلموا، ومش عيب إنهم يقولوا إنهم خايفين، ويعبروا عن مشاعرهم حتى لو مشاعر مختلفة، زي إنهم يكونوا خايفين، وفي نفس الوقت مبسوطين إنهم قاعدين مع بعض في البيت، أو إنهم بقوا بيشوفوا بابا أكتر بعد ما كان بيسافر كتير، وكمان إن الأب أو الأم يتكلموا مع الأطفال بشكل طبيعي ومتوازن عن مشاعرهم وإنهم ممكن يخافوا كمان ويقلقوا لكن في نفس الوقت مطمئنين إن ربنا معانا، ومبسطوين إنهم مع بعض".

وإذا كان الفيلم لم يستوعب، بحكم مدته التي تقترب من دقيقتين ونصف، كل الرسائل التي أراد فريق الإعداد إيصالها، فقد جاء كتاب التلوين الذي يضم 21 صفحة، فرصة لذلك، حيث ضم، حسبما تؤكد المدير التنفيذي ل"سيف":"عديد من المعلومات العلمية المبسطة المستندة لمراجع منظمة الصحة العالمية، وما قالته وزارة الصحة المصرية في هذا الصدد، بالإضافة للجانب النفسي في التعامل مع الأطفال، وبالأخص في أوقات الأزمات، وتم كتابته وإخراجه بشكل ملون ليكون جذابا في القراءة على أجهزة الكمبيوتر والموبايل، علما بأنه متاح مجانا، كما هو الحال مع الفيلم، على وسائل التواصل الاجتماعي".


مواضيع متعلقة