"مصطفى" يسجل اسمه في لجان الوافدين: "مصر محتاجة صوتك حتى لو للعفريت"
انطلق بحماس، بمجرد أن سمع عن فتح مكاتب الشهر العقاري أبوابها لاستقبال الوافدين الراغبين في تسجيل أسمائهم للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية في غير محل إقامتهم، حتى سارع إليها، يود أن يعرف لجنته مبكرًا، حتى لا يضيع صوته وفرصته في التصويت كما ضاعت من قبل في استفتاء الدستور "فضلت يومين أدوّر على المدرسة لحد ما لقيتها بعد إغلاق باب التصويت" بحسب مصطفى محمد.
لم يبالغ الشاب الثلاثيني حين قرر الذهاب للشهر العقاري في أول أيام استقبال الوافدين، فـ"اللي اتلسع من الشوربة ينفخ في الزبادي"، و"الصوت أمانة في أعناقنا لا بد أو نؤديها"، وإلى غير ذلك من الشعارات التي يؤمن بها الرجل، لكن الدافع الرئيسي الذي حرّكه هو رغبته العارمة في أن يرى الاستقرار ويعيشه، وشعوره أن الانتخابات الرئاسية هي أولى خطوات هذا الاستقرار "كنت فاكر الموضوع عايز إجراءات وفلوس، لقيت الموظفين بيقولوا لي إن الباب مفتوح لمدة 15 يومًا، والمطلوب إني أسجّل اسمي بس في أقرب مكان ليا في القاهرة، بدل محل إقامتي اللي في المنيا، ومدفعتش ولا مليم".
باعتباره وافدًا، عانى "مصطفى" ومئات غيره ويلات عدم المشاركة في أي استحقاق دستوري، فالقواعد كانت تلزمه بالسفر إلى بلدته للإدلاء بصوته، يرى أن إتاحة التصويت للوافدين في غير محل إقامتهم هو الإنجاز الوحيد للثورة حتى الآن، لذا ينصح من هم في مثل حاله "كل أصحابي والناس اللي زيي ومعرفهمش بانصحهم يلحقوا يسجلوا أساميهم عشان يحافظوا على صوتهم.. صوتك أمانة، مصر محتاجة صوتنا، حتى لو كان للعفريت".