الإخوان بعد بيان «خطة إصلاح الأحوال المنقلبة»: فين بقى الخطة؟

كتب: شيماء جلهوم

الإخوان بعد بيان «خطة إصلاح الأحوال المنقلبة»: فين بقى الخطة؟

الإخوان بعد بيان «خطة إصلاح الأحوال المنقلبة»: فين بقى الخطة؟

«خطة الإخوان لإصلاح الأحوال المقلوبة فى مصر» عنوان صدّر به الإخوان أحدث بياناتهم، من المفترض أن يطرحوا خلاله خطتهم فى التعامل خلال الفترة المقبلة، البيان الذى خلا من أى ذكر للمعزول مرسى، أو حتى سيرة عودته، أضنى متابعيه فى البحث عن «خطة» فى طياته. «عايشين فى ملكوت تانى»، هكذا وصف أحمد هشام جماعة الإخوان التى ينتمى إليها بعد قراءته للبيان ومحاولة الغوص فى أغواره للوصول إلى لب خطة الجماعة لمواجهة ما حدث فى 10 أشهر هى عمر ثورة 30 يونيو. «خلوّ البيان من التأكيد على عودة الرئيس مرسى وعدم الحديث عن شرعية الصندوق دلالة واضحة على تغير فى مبدأ الجماعة تجاه الانتخابات الرئاسية منها والبرلمانية».. هشام أكد أن حالة الغموض التى شابت البيان حتى على الإخوان لا تفسير لها سوى أن الجماعة تتراجع، وأنها تحاول استكشاف آراء الشباب حول توجهها لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة.. «الشعب هو من يختار مؤسساته عبر نوابه.. دى جملة ليس لها أى دلالة أخرى سوى أن الإخوان سيعودون من جديد للحيل الدفاعية وخوض الانتخابات». «جماعة الإخوان تسعى لتصحيح الأوضاع المنقلبة فى مصر بأن يعود الشعب هو السيد ومالك الدولة ومؤسساتها، وهو الذى يحكم نفسه عن طريق نوابه ويختار حاكمه وبرلمانه بحرية ونزاهة كاملة وأن تعود مؤسسة الجيش إلى ثكناتها وترفع يدها عن باقى مؤسسات الدولة وأن يقوم الشعب بتطهير كل مؤسسة من مؤسسات الدولة»، كلمات البيان التى يحللها د. وائل العراقى، أستاذ العلوم السياسية بجامعة بورسعيد: «ده بيان مغازلة للشعب وللجيش فى نفس الوقت»، مضيفاً أن الجماعة لأول مرة منذ 30 يونيو تتحدث بنبرة هادئة مستضعفة. العراقى اعتبر البيان ليس سوى مجرد مقدمة لبيانات أخرى ستتوالى تباعاً تحمل تغييراً كبيراً فى تعامل الإخوان على الأرض وتنازلهم عن عودة مرسى والشرعية المزعومة، وهذا البيان هو أول الغيث.. «البيان مجرد شرح لمفهوم العقد الاجتماعى بين الشعب والدولة ليس إلا، لكن من يتمعن فيه يجده انقلاباً فعلياً فى توجه الإخوان خلال الفترة المقبلة».