خبير يوضح مراحل إجراء تجارب على الحيوانات لإنتاج لقاح لكورونا
خبير يوضح مراحل إجراء تجارب على الحيوانات لإنتاج لقاح لكورونا
منذ الإعلان عن ظهور فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19"، وتفشيه بين البشر، وإصابته لعشرات الالآف من المواطنين بمختلف الدول، وموت المئات منه والفشل في التوصل لعلاج مثالي له من خلال البرتوكولات العلاجية للحد من انتشاره، بدأت شركات الأدوية بالدول المختلفة، تسابق الزمن لإنتاج علاج له سواء كان أدوية أو عقاقير لمجابته، حين كشف المؤشرات مؤخرا عن قرب ظهور أول لقاح للمرض، بعد الإعلان عن قرب الانتهاء من التجارب على بعض أنواع الحيوانات.
بعد الكشف عن انتهاء تجارب الفئران من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي المصرية، لتحضير فاكسين لعلاج كورنا، أوضح الدكتور السعيد عبدالهادي، عميد كلية الطب السابق بجامعة المنصورة، مراحل إجراء تجارب الحيوانات لإنتاج الفاكسينات المضادة للميكروبات والأوبئة، مضيفا أن إنتاج الفاكسين يمر بعدد من المراحل والاختبارات حتى يتم التأكد من فاعليته ونجاحه ومن ثم اعتماده من الجهات المختصة دوليا ومحليا.
في البداية يقول عبدالهادي: "الفيروس ماهو إلا كائن يعتمد في تكاثره علي الخلية الحية، وهو عبارة عن شريط من الحمض النووي، ويسمى DNA أو ناحية واحدة، ويسمى RNA، وفيروس كورونا من النوع الأخير".
وأضاف: "يدخل الفيروس إلى نواة الخلية الإنسانية للتكاثر، وذلك عن طريق مستقبلات تتواجد على جدار الخلايا وهي تختلف من نسيج لآخر، لأن مستقبلات الرئة غير مستقبلات المخ عير مستقبلات الكبد وهكذا، ثم يدخل الفيروس على الخلية ويسيطر عليها ويدمرها، مستطردا: "في المعامل يتم العمل على استخراج جزء من الفيروس بهدف إثارة الجهاز المناعي في الجسم دون إحداث التأثير الضار على الجسم".
وبشأن فكرة ووظيفة الفاكسين، قال: "يتم أخذ جزء من التركيب النووي البروتيني للفيروس، ويتم حقنه في كائن حي في المعمل "سواء كان فأر أو أرنب أو خلافه؟بحيث يحفز الجهاز المناعي، ويكون أجسام مضادة، تعمل على التعرف على الفيروس الحقيقي ومهاجمته وإبطال مفعوله، ومن هنا تتضح وظيفة الفاكسين، وهي أن يقوم بمساعدة جهاز المناعة عند الإنسان لإنتاج أجسام مضادة تبطل عمل الفيروس عند دخول الخلية.
وأوضح أن تجارب العالم تتم حاليا بأخذ جزء من فيروس كورونا، ويتم حقنها بجسم الإنسان لتكوين أجسام مضادة لمهاجمة الفيروس الحقيقي.
وبشأن التطبيق الفعلي لمراحل إنتاج الفاكسين بدءا من التجارب على حيوانات التجارب، نهايتة باعتماده، أوضح أن العالم ككل يعمل على إجراء التجارب على الحيوانات الأولية الصغيرة في الحجم والأنسجة، حتى يصل لآخر مراحله وهي الإجراء على حيوان "الشامبنزي" الأقرب لجسم وهيئة الإنسان.
وأوضح، أن العالم وصل في تجارب الحيوانات لمراحل متقدمة منذ شهر ونصف لاستخلاص فاكسين لكورونا، مشيرا إلى أن المرحلة التالية بعد حيوانات التجارب وثبوت نجاحها، تأتي التجارب على المواطنين "المتبرعين"، مشيرا إلى أن انجلترا والصين والهند وألمانيا وأمريكا وفرنسا، أكثر الدول التي تتعامل مع إنتاج الفاكسينات واستخدام المتبرعين لإنتاج الأمصال.
وتابع أن التجارب النهائية لتحضير فاكسين لكورونا أثبتت نجاحها على "الشامبنزي"، موضحا أن إجراء التجارب دوما يتم على المتبرعين، وتبدأ بعدد محدود 100 فرد كمرحلة أولى، من خلال حقنهم بجزء بسيط من الفيروس، ومن ثم الانتظار لفترة، لمعرفة هل تم تكوين أجسام مضادة للفيروس بأجسامهم من عدمه، وإذا ثبت تكوينهم لأجسام مضادة، يتم تجربته على عدد أكبر وليكن 1000 فرد، كمرحلة ثانية مختلفين في الأعمار و أصحاء، ومن ثم يتم الانتظار لتكوين الأجسام المضادة، ويتم بعدها حقنهم بالفيروس، وإذا ثبت عدم إصابتهم فيتم الانتقال للمرحلة الثالثة، وليكن "عدة آلاف"، وتتم نفس الخطوات، ولكن يتم العمل على معرفة كم عدد الجرعات التي سيحتاجها الجسم لمعرفة مدة عمل الفاكسين بالجسم والمدة الزمنية للأجسام المضادة على مهاجمة الفيروس، وهكذا تتم التجارب حتى التأكد من فاعليته على المرضى المختلفين بعدد من الدول، حتى يتم أخذ الموافقات النهائية من الجهات المعنية.
وتابع أن هناك دول حاليا تعمل على إنتاج فاكسين لكورونا، وسيتم الانتهاء منه خلال عدة أشهر، موضحا أن هناك 10 دول على الأقل أعلنت أنها قاربت الانتهاء من إنتاج فاكسين، أقربهم إنجلترا وأمريكا والصين والهند وفرنسا وألمانيا.