الطريق إلى 30 يونيو (1/3)
- عماد فؤاد
- ثورة 30 يونيو
- الانتخابات الرئاسية
- الإخوان الإرهابية
- عماد فؤاد
- ثورة 30 يونيو
- الانتخابات الرئاسية
- الإخوان الإرهابية
تختلف التقديرات حول البداية الحقيقية للتحضير لثورة 30 يونيو التى قضت على جماعة الإخوان الإرهابية، وأنهت السنة السوداء التى سطت فيها الجماعة على حكم مصر، هناك من يرى أن البداية كانت مع إعلان نتيجة الإعادة للانتخابات الرئاسية بفوز مرشح الإخوان على حساب الفريق أحمد شفيق، والبعض يرى أن ممارسات الرئيس الإخوانى هى من فجرت ينابيع الغضب، وآخرون ربطوا تلك اللحظة بالإعلان الدستورى الذى توهمت الجماعة أنه كفيل بتدعيم سلطة مندوبهم فى قصر الرئاسة. كل هذه الأسباب وغيرها، آتت مفعولها وأشعلت نيران الغضب ضد حكم الجماعة الإرهابية، ولكن عودة الوعى لعدد غير قليل من المصريين بدأت فى اللحظة التى أعلن فيها الإعلامى الراحل حمدى قنديل عن نتائج اجتماع «فيرمونت» بين مرشح الإخوان للرئاسة محمد مرسى وعدد من الشخصيات التى وصفت نفسها فى البيان بـ«الوطنية»، من بينهم الدكتور عبدالجليل مصطفى، والدكتور علاء الأسوانى، والدكتور عمار على حسن، والإعلامى حمدى قنديل، وعبدالغفار شكر، وعبدالخالق فاروق، والدكتور سيف عبدالفتاح، والدكتورة هبة رؤوف، والدكتورة رباب المهدى، والدكتور محمد السعيد إدريس، والنائب عن حزب الكرامة سعد عبود، والكاتبة الصحفية سكينة فؤاد، والصحفى وائل قنديل ومحمد واكد، ومعهم شباب الثورة (حسبما وصفوا أنفسهم) وائل غنيم، ومحمد الشهاوى، وإسلام لطفى، وخالد عبدالحميد، وشادى الغزالى، وخالد السيد، ومحمد القصاص، ووائل خليل، وأحمد إمام، ومصطفى شوقى، كما حضر اللقاء عدد من قيادات الإخوان، من بينهم محمد البلتاجى القيادى بحزب الحرية والعدالة.
المتورطون فى ما يمكن تسميته بـ«فضيحة فيرمونت» برروا فعلتهم بما ساورهم من شكوك فى المجلس العسكرى بعد تكليف الرئيس الأسبق حسنى مبارك له بمهام منصبه فى 11 فبراير 2011، وإحساسهم بوجود صفقة بين المجلس وأحمد شفيق رئيس وزراء (مبارك)، المرشح الذى وصل إلى جولة الإعادة فى مواجهة مرشح الإخوان محمد مرسى لتزوير الانتخابات. الدكتور حسن نافعة صرح وقتها بأن «خيار (شفيق) كان منتهياً لدى القوى السياسية، وكنا نريد ضمانات من قِبل مرشح الإخوان باعتبار الجماعة إحدى الفصائل التى شاركت فى الثورة، من هنا جاء لقاء «فيرمونت». وحقيقة الأمر أن بعض من حضروا الاجتماع حاولوا الاستفادة من الإخوان الذين كانوا الأقرب للسلطة، وتورطوا فى سلسلة اجتماعات ومؤتمرات صحفية، ونجحت الجماعة الإرهابية فى استغلالهم جميعاً سياسياً فى ذلك الوقت تحديداً وقت اجتماع فيرمونت وكانت جولة الإعادة فى انتخابات الرئاسة قد انقضت، وتأخر الإعلان عن النتائج النهائية لفرز أصوات الناخبين، الإخوان نجحوا فى استغلال القوى السياسية المتشككة فى عقد صفقة بين المجلس العسكرى والفريق أحمد شفيق وأعلنوا حينها أن وصول الأخير سيكون «إجهاضاً للثورة». جماعة «فيرمونت» خدعت نفسها قبل أن تخدعها جماعة الإخوان، وما حصلوا عليه من ضمانات خرج فى صورة بيان ألقاه الكاتب حمدى قنديل فى المؤتمر الصحفى اللاحق للاجتماع لم يلتزم به مرشح الإخوان بعد إعلان فوزه.. لم يلتزم بإعادة تشكيل اللجنة التأسيسية لوضع الدستور بالتشاور مع كل القوى الوطنية، ولم يلتزم بتشكيل حكومة ائتلافية لا يمثل الإخوان أغلبيتها، لم يلتزم مرسى بما وعد ووقع عليه بإمضائه، وانتبه كثير من المصريين، بخديعة «فيرمونت» حققت الجماعة الإرهابية هدفها بالاستيلاء على حكم مصر، فى اللحظة المناسبة نجحت فى التلاعب بمن كنا نحسبهم من «النخبة».. «فيرمونت» كـ«حصان طروادة» دخل به الإرهابيون قصر الرئاسة، وتوالت جرائمهم بعد ذلك، وتراكم معها غضب الشعب المصرى كله.. وكانت بداية الطريق لـ«30 يونيو» أعظم ثورة فى تاريخ الإنسانية.