حربا وسلما بين 2015 و2020.. مصر لا تترك حق أبناءها في ليبيا
حربا وسلما بين 2015 و2020.. مصر لا تترك حق أبناءها في ليبيا
- المصريين المحتجزين في ليبيا
- اختطاف مصريين في ليبيا
- حكومة السراج
- ليبيا
- المصريين المحتجزين في ليبيا
- اختطاف مصريين في ليبيا
- حكومة السراج
- ليبيا
5 سنوات تقريبا، مضت بين مناسبتين، علقت فيها أعين المصريين على ليبيا، خوفا على أبنائهم، بين 2015 ذبح تنظيم "داعش" الإرهابي 21 مصريا بدم بارد، وقبل يومين، تداول فيديو لتعذيب عدد مقارب على يد إحدى الميليشيات الإرهابية وإهانتهم بطريقة غير آدمية، بداعي أنهم يعملون مرتزقة مع الجيش الوطني الليبي في "ترهونة"، المدينة التي سيطرت عليها ميليشيات حكومة فايز السراج.
في فبراير 2015، نشر تنظيم "داعش" الإرهابي صورا لذبح 21 مصريا قبطيا على شواطئ مدينة "سرت"، كانت أعين المصريين معلقة على ليبيا، حزنا على دماء أبنائهم، لكن الرد كان سريعا، وفي فجر اليوم التالي مباشرة، تحركت الطائرات الحربية المصرية لتدك عدد من الأهداف لتنظيم "داعش" في شرق ليبيا، خصوصا معقلهم وقتها في مدينة "درنة".
وقتها صرح قائد سلاح الجو بالجيش الوطني الليبي صقر الجروشي، لـ"الوطن"، بأن الغارات المصرية أسقطت على الأقل 150 إرهابيا من عناصر التنظيم، فكان الرد فوري وثأرت مصر لأولادها، وثلجت قلوب المصريين.
خمسة سنوات مرت على الواقعة الشهيرة، لكنها قبل يومين عادت تلوح في الأفق مرة ثانية، مع تداول فيديو لتعذيب عدد من العمال المصريين على يد ميليشيات إرهابية مدعومة من تركيا وتتبع حكومة غرب ليبيا، بداعي أنهم كانوا يقاتلون مع قوات الجيش الوطني الليبي كمرتزقة قبل خروج الجيش من مدينة "ترهونة".
كالنار في الهشيم تداولت الصور المهينة للمصريين وهم يتم تعذيبهم جسديا ونفسيا، ثم يتم تداول أنباء عدة غير موثوقة حول قتل هؤلاء العمال الأبرياء رميا بالرصاص، وكانت الواقعة اختبار جديد لمصر تحت قيادة ما بعد 30 يونيو، وحمايتها لأولادها في الخارج، ويترقب المصريون مصير أبنائهم. خرجت ردود الفعل قوية من قبل الدولة المصرية بمختلف مؤسساتها وأشخاصها تؤكد أن المساس بأبنائها في ليبيا خط أحمر، والكل ينتظر ماذا ستفعل الدولة لإنقاذ أبنائها الذي سقطوا في مستنقع ميليشيات غرب ليبيا.
لكن الرسالة وصلت سريعا إلى حكومة "طرابلس"، ولم تمض إلا ساعات قليلة، وأعلنت "داخلية" حكومة فايز السراج القبض على المتورطين، وإطلاق سراح المصريين، ومعاملتهم معاملة جيدة. وسرعان ما تحركت السلطات المصرية بتوجيه من الرئيس عبدالفتاح السيسي لينام أبناء مصر في أحضان أسرهم في أقل من 48 ساعة لتداول الفيديو الشهير.
في هذا السياق، قال محمد فتحي الشريف الباحث في الشأن الليبي، في اتصال هاتفي لـ"الوطن"، إن "الإفراج عن المصريين لدى ميليشيات قوة الحزم كان متوقعا، لأن حكومة السراج تدرك جيدا أن هناك جيدة جادة في القاهرة لن تفرط في أبنائها".
وأضاف: "الواقعة هزت العالم وقد رأينا دعوة الأمم المتحدة لهذه الحكومة بالتحقيق في الفيديو وملاحقة الجناة، خصوصا وأن مصر من قبل كان له رد قاس عندما تم ذبح المصريين الأقباط".
ويرى "الشريف"، أن التحرك المصري يعبر عن ملامح مرحلة 30 يونيو التي تغيرت فيها طبيعة العلاقة بين الدولة والمواطن خصوصا الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي تحول إلى أب لكل المصريين في الخارج.