«الوطن» تخترق «صناعة الخرطوش»

كتب: محمد الخولى وعبدالوهاب عليوة

«الوطن» تخترق «صناعة الخرطوش»

«الوطن» تخترق «صناعة الخرطوش»

فرد الخرطوش محلى الصنع هو «طرف ثالث» فى كل الأحدث السياسية والاشتباكات الميدانية التى دارت وتدور على أرض مصر مؤخراً، تتطاير طلقاته المكونة من «بِلى» معدنى صلب لتستقر فى الأجساد، فتحصد الأرواح وتُحدث إصابات بالغة الخطورة وتصيب بعجز كلى أو نصفى. يعاقب القانون كل من يحمل سلاحاً غير مرخص بالسجن 6 أشهر، فلا عجب إذن أن تنتشر ورش تصنيع سلاح الخرطوش فى طول مصر وعرضها، ولا عجب أن يصبح السلاح فى يد الجميع، فلا يعرف أحد من أين تأتيه الضربة، سواء كان متظاهراً أو مشتبكاً مع جار له، فالنتيجة فى النهاية واحدة، والموت أو العجز ينتظره. «الوطن» تفتح ملف صناعة أسلحة الخرطوش أو «الفرد» كما يطلق عليه مستخدموه وصُناعه، وتكشف خبايا تجارة الموت المحظورة من خلال رصد لإحدى الورش التى تقوم بتصنيع السلاح وترويجه فى إحدى المحافظات المصرية، كما تكشف عن أهم مستلزماته وبورصة أسعاره وطريقة تصنيعه، وأنواعه والفوارق بين كل نوع وآخر، وتسلط الضوء على واحد من ضحايا السلاح المميت، الذى أصيب بـ13 طلقة «بِلى» خرطوش فى رأسه ما زالت تستقر به منذ ثلاث سنوات ولا يستطيع أحد من الأطباء إزالتها له، نظراً لخطورتها على حياته، تستمع إلى شهادة تاجر سلاح، وتُفرد مساحة لتعليق خبير أمنى يوصى بضرورة تغليظ عقوبة حمل السلاح حتى لا يصبح فى يد الجميع، وحتى لا تتحول مصر إلى ورشة سلاح كبيرة تنتج من «فرد الخرطوش» أكثر مما تنتج من الطعام والغذاء.