استشاري الطب النفسي: الألعاب الإلكترونية تجعل الطفل انطوائي منفصل عن المجتمع

كتب: محمد سعيد الشماع

استشاري الطب النفسي: الألعاب الإلكترونية تجعل الطفل انطوائي منفصل عن المجتمع

استشاري الطب النفسي: الألعاب الإلكترونية تجعل الطفل انطوائي منفصل عن المجتمع

قال الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي بالأكاديمية الطبية العسكرية، إن الافراط في استخدام الألعاب الإلكترونية له العديد من الأضرار، يأتي من ضمنها فصل من يستخدمها اجتماعيًا عن الأسرة والمجتمع، وتُسبب السمنة، كما تؤثر على العصب البصري، موضحًا أنها تؤثر سلبيًا على بعض الأفراد التي لديها استعداد لمرض الصرع، لأن الجلوس لفترات طويلة على الجهاز الموبايل أو الكومبيوتر يحدث من خلاله تهييج للبؤرة الصرعية، وللأسف في تلك الحالة يضطر المريض أن يحصل على أدوية لعلاجه، مع تحديد عدد ساعات استخدام تلك الأجهزة.

يرى "فرويز" أن الفترة الزمنية الأقصى للأستخدام الألعاب الإلكترونية بشكل يومي هي 4 ساعات مقسمة على فترتين صباحية ومسائية، ولكن مع الظروف الاستثنائية الحالية من الممكن أن تصل إلى 8 ساعات مقسمة أيضًا على فترتين، متابعًا: "اهتمامتنا واحنا في سن الأطفال دول، كانت مختلفة تمامًا عن اهتمامتهم هما في الفترة الحالية"، مؤكدًا أن الشخص يلجأ إلى استخدام تلك الألعاب لما يجده من وقت وفير فارغ لا يستفيد من خلاله، وبالتالي يبحث عن شيء يضيع به وقته، ويجد ضالته في تلك الالعاب الإلكترونية.

ويُشير "استشاري الطب النفسي" إلى أن محتوى بعض الألعاب يتضمن أنواع غير مناسبة لمجتمعنا، "على سبيل المثال لعبة بابجي، والتمثال اللي لازم اسجد قدامه في اللعبة، واللي خرجنا كلنا اتكملنا فيه، وشيخ الأزهر خرج اتكلم فيه برضه، لحد ما المسؤليين عن اللعبة وقفوها"، وتابع خلال حديثه أن هناك بعض الألعاب التي تحض على القتل أو السرقة، وتمثل لدى الأطفال للأسف خلفية ذهنية لهم وتتعلمها، وتراه طبيعيًا بسبب تعايشهم مع تلك الألعاب، وأن استخدام الطفل المفرط لتلك الألعاب تجعله يعيش معاها في عالم افتراضي، وتجعل منه طفل انطوائي منفصل عن المجتمع وليس له أصدقاء، "التأثير يقل لدى الشباب لأن الشخصية تكتمل عند سن 15 عامًا، ولكن الطفل مازال يكون شخصيته".

ويرى "فرويز" أنه هناك جانب إيجابي من استخدام تلك الألعاب خلال الفترة الحالية، وأن غالبية تلك الالعاب فيها نوع من الجماعية بمعنى أن يحتاج إلى آخرين حتى يلعبوا سويًا، وبها مشاركة وجدانية معهم، ويتم من خلالها تعويض فقد التواصل الاجتماعي بين الأفراد من جراء الخوف من الإصابة بالفيروس، عن طريق التواجد معهم من خلال تلك الألعاب، مضيفًا: "فيها نوع من التفكير والتنافس بين اللاعبين، وبعتبرها جزئية ايجابية نظرًا للظروف التي يعيش فيها الجميع، احنا في ظروف استثنائية ولازم نتغاضى عن بعض من مفاهيمنا وبعض تقاليدنا في تقليل ساعات استخدام الموبايل والكمبيوتر لأننا معندناش بدائل أخرى كثيرة".


مواضيع متعلقة