عبدالقادر الطبري.. ذكرى وفاة عالم مسلم وإمام الخليل والحرم المكي

كتب: أحمد البهنساوى

عبدالقادر الطبري.. ذكرى وفاة عالم مسلم وإمام الخليل والحرم المكي

عبدالقادر الطبري.. ذكرى وفاة عالم مسلم وإمام الخليل والحرم المكي

عبدالقادر الطبري، عالم مسلم وكاتب وشاعر حجازي، ولد بمكة 10 أغسطس 1568 في عائلة شريفة حسينية ونشأ فيها برعاية والده، وحفظ القرآن وعمره 12 عاما، وحفظ مجموعة من المتون في الحديث والعقائد والنحو والفقه، وعرض معظمها على جمع من علماء عصره منهم شمس الدين الرملي، ومحمد بن عبدالقادر النحراوي، والخطيب الشربيني، وأبو البقاء الغمري، ومحمد الزهيري، وعلي بن جار الله بن ظهيرة، وغيره وأجازوه بمحفوظاته إجازة رواية في سنة 991 هـ.

تصدّر الطبري للتدريس والإفتاء في المسجد الحرام، وتوفي بمكة في عيد الفطر 1033 هـ، في مثل هذا اليوم الموافق 16 يوليو 1624، وذكر أنه ينتهى نسبه إلى الحسين بن علي بن أبي طالب. وهو من الطبريين الذين جاء أولهم إلى مكة نحو سنة 570 هـ الموافق 1175 م.

ومما ذكر عنه أيضا أنه أصبح إمام مقام خليل الرحمن في فلسطين، ثم أصبح إمام الحرم المكي وتصدّر للتدريس والإفتاء في المسجد الحرام، وفي رمضان عام 1033 هـ الموافق يونيو 1624 جاء والٍ على اليمن من قبل الدولة العثمانية هو حيدر باشا، فلمّا أطلَّ عيد الفطر، وكان عبد القادر الطبري يُعدُ نفسهُ لإلقاء خطبة العيد، بحسب عادته، أبلغه حيدر باشا أنّه عَهِد بخطبة العيد إلى إمام آخر. فاغتَمِّ الطبريُّ ومات في يوم عيد الفطر، أول شوّال 1033 / 16 يوليو 1624 في مكة.

وقيل عنه أيضا أنه أديبٌ عالمٌ وشاعر ومنشئ، كاتبٌ ومترسِّل، وشعره ونثره كثيرا التنوع، كما وصف بأنه بارع في تصريف وجوهِ البلاغة في شعره ونثره مع صحّةٍ في السَّبكِ ومتانةٍ في التعبير. ومعارفه متَّسعة جدًا، وهو مصنّف وله عدة مؤلفات منها:

نشأة السُّلافة بمُنشآت الخِلافة

عرف الشبه والفرق بين ما اشتبه

كشف النِّقاب عن الأربعة الأقطاب، في النسب

الآياتُ المقصورة على الأبطات المقصورة، شرح مقصورة ابن دريد

حُسن السَّريرة في حُسن السيرة، ترجمة ذاتية

عُلُوُّ الحُجَّة بتأخير أبي بكر بن حِجّة، بديعيةٌ مع شرح عليها

الكَلِم الطَّيِّبُ على كلامِ أبي الطِّيِّبِ ، شرحُ قطعة من ديوان المتنبي

الأرجُ المِسكيُّ والتاريخ المَكّيُّ

رفع الاشتباك عن تناول التنباك

عيون المسائل من أعيان الرسائل

المُؤَلَّفَةُ في المُؤَلَّفَةِ، رسالة في تراجم الصحابة

سل السيف في حال كيف

عرائس الأبكار وغرائس الأفكار

ومعظم هذه الكتب قد ألِّفَت برَسم حسن بن محمد أبو نمي الثاني، وقد كان شريف مكة من 977 هـ حتى 1010 هـ.


مواضيع متعلقة