«الكاظمى» يواجه بحسم «ألعاب الصغار» فى العراق
توقعنا فى مقال سابق أن مصطفى الكاظمى، الكاتب الصحفى، سيصبح رئيساً لحكومة العراق بتأييد البرلمان والشعب العراقى، لأنه رفع شعار «سيادة العراق أولاً».
وخلال 3 أسابيع وجدنا «الكاظمى» فى مواجهة خمسة تحديات ملتهبة هى: التراجع الاقتصادى، والتحدى الأمنى، والعلاقة مع واشنطن، ومستقبل كردستان، مع إصراره على إجراء انتخابات مبكرة للبرلمان كتلبية لطلب الحراك الشعبى الغاضب فى الشارع العراقى.
ومع انهيار أسعار النفط الذى يمثل 90% من موارد العراق المالية وجدنا حكومة الكاظمى تتجه بسرعة إلى توفير موارد عاجلة عبر رصد الفساد المالى فى قطاعات الدولة لاسترداد المنهوب من المال العام وأراضى وأملاك الدولة مع حركة نشطة لجلب استثمارات عربية من دول الجوار لتمويل العجز المالى، وخاصة فى بند الرواتب الشهرية للموظفين التى تحتاج إلى ما يزيد على 6 مليارات دولار سنوياً لا تملك منها الحكومة سوى 2 مليار فقط الآن.
وفى مواجهة بلطجة المجموعات المسلحة التى اغتالت إحداها الباحث المتخصص فى متابعة ونقد الجماعات الإرهابية هشام الهاشمى -47 عاماً- فى جريمة بشعة أدانتها كل القوى والشعب العراقى.. وجدنا حكومة الكاظمى عازمة وبقوة على جمع كل الأسلحة للجيش ومنع البلطجة الاقتصادية والسياسية وتعهد «الكاظمى» بملاحقة القتلة ومحاكمتهم وهو موقف لم نره فى العراق فى حوادث مماثلة منذ 2003.
وزار الكاظمى فى أسبوعه الأول بعد تولِّى الوزارة كردستان العراق وشكل لجاناً تتحاور بجدية حول تحقيق طلبات الأكراد فى ظل وحدة أراضى العراق.. أما العلاقة مع إيران فهى تتجه إلى تفعيل مبدأ احترام سيادة العراق حيث يحصل الإيرانيون المسئولون والأفراد الآن على تأشيرات زيارة قبل دخول العراق وانتشرت القوات العراقية وفرضت سيطرتها على المنافذ الحدودية.. وحذرت حكومة الكاظمى تركيا بالرد وشكت أردوغان لمجلس الأمن نتيجة الاعتداءات المسلحة على شمال العراق.
والعلاقة مع واشنطن تنتظر زيارة الكاظمى المقرر لها الشهر الحالى مع انسحابات معلنة للقوات الأمريكية وتأكيد من الرئيس ترامب على تخفيض قواته فى العراق.
إن ألعاب الصغار التى تمارسها جماعات إرهابية وقوى الفساد وبعض السياسيين عطلت عراق النشامى كثيراً، ولم يعد أحد يقبل هذا الانهيار أو التبعية والتطرف والصراع الدموى بين إخوة الوطن.. ندعو الله للعراق بالخير.. والله غالب.