"عم جمال" ينتخب السيسي: "أنا وهو جيران في الجمالية معقولة أنتخب غيره"
في اليوم الموعود، استيقظ مبكرًا، فاليوم أخيرًا قد جاء بعد فترة طويلة من الانتظار، اليوم سيتخذ قراره وفرحًا بالنهاية التي توقعها منذ أن شاهد السيسي في خطاب الثالث من يوليو "الراجل ده هيكون رئيس مصر" قالها عم جمال ثم أراح ظهره على حائط شارع أم الغلام في حي الجمالية، حيث كان يسكن الرجل الذي أحبه، وكانت ترابيزة السجائر الصغيرة مصدر رزق "عم جمال" الوحيد، التي حافظ على وجودها في حيه القديم، حيث كان يسكن رافضًا أن تنتقل معه لقمة عيشه إلى دار السلام بعد انهيار منزله القديم.
في مثل هذا اليوم منذ عامين ذهب جمال في نفس الطريق المرسوم هذه المرة، هو في مدرسة أمين الراعي بالمعادي وزوجته في مدرسة بالبساتين، وبناته الأربعة تفرقت بهن اللجان الانتخابية، رحلة بالتوك توك قضاها الرجل سابقًا لانتخاب أحمد شفيق، واليوم يكررها لانتخاب المشير السيسي "هو الرجل المناسب للمرحلة اللي إحنا فيها، طب مين غيره نأتمنه على مصر وهو كانت رقبته ممكن يتلف عليها حبل المشنقة"، لا تثير المشقة التي يتكبدها الرجل الخمسيني في نفسه أي اهتمام، غير مهتم بعناء الازدحام أو معاناة توصيل زوجته وبناته للجان "وإيه يعني لما نتعب يوم عشان نرتاح 4 سنين".
يتفاءل جمال بأن يمر اليوم في هدوء، فسورة "يس" التي اعتاد أن يقرأها كل يوم في طريقه إلى العمل لن تبتعد عنه هذه المرة في طريقه إلى صندوق الانتخاب "هو ربنا اللي هيحميني ويحمي البلد كلها، وما فيش حد هيقدر يخوفنا أو يمنعنا إننا نقوم بواجبنا ومهما هددونا الطوابير أمام اللجان هي اللي هتهددهم".