رسالة وطلب ووداع.. كيف بدا يوم الرحيل عن مصر في عيون الملك فاروق؟
رسالة وطلب ووداع.. كيف بدا يوم الرحيل عن مصر في عيون الملك فاروق؟
- الملك فاروق
- 23 يوليو
- ثورة 23 يوليو
- 26 يوليو
- رحيل الملك فاروق عن مصر
- نفي الملك فاروق
- الملك فاروق
- 23 يوليو
- ثورة 23 يوليو
- 26 يوليو
- رحيل الملك فاروق عن مصر
- نفي الملك فاروق
26 يوليو عام 1952، يوم رحيل الملك فاروق عن مصر، بعدما قامت مجموعة من الضباط الأحرار من أبناء الجيش المصري، بثورة ضد النظام الملكي، في يوم 23 يوليو، بقيادة الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، وأول رئيس جمهورية مصري محمد نجيب، ليكتبوا تاريخًا جديدًا لمصر بيد شعبها.
مسلسلات وأفلام وكتب تاريخية، روت قصة الملك فاروق، واختلفت تلك الروايات فيما بينها من خلال بعض التفاصيل، ولكن جميعها اتفقت على صعوبة يوم رحيل الملك عن مصر، والذي حكى تفاصيله بلسانه من منفاه، في سلسلة مقالات نادرة لصحيفة "ذا صنداي هيرلد"، بعد أسابيع من رحيله، تحت عنوان: "الملك السابق فاروق يروي قصته"، وموقعة باسم "الملك فاروق فؤاد، ملك مصر المنفي"، بدأت يوم 12 من أكتوبر 1952.
"جلالتك، يريدون تنازلك عن العرش لنجلك بحلول الـ 12 ظهرًا ويجب أن تغادر مصر بحلول الـ6 مساءً"، كلمات بدأ بها الملك فاروق وصفه ليوم الرحيل عن مصر، والتي قالها له رئيس وزرائه علي ماهر، ليرد هو بالموافقة بعد أن رأى أن الوقت ليس في صالحه، ولكنه اشترط شرطين، "الأول أن تكون أوراق التنازل رسمية ودستورية، ويجب أن يتم تحضيرهما من قبل محامين وألا تحتوي على أي إساءة، أما الثاني، أن يسمح الثوار للمخلصين من قواتي، الذين يرغبون، أن يعطوني التشريفة العسكرية الكاملة وأنا أرحل"، ذاكرًا أن الشرطين من أجل نجله.
عقارب الساعة كانت تشير إلى 10:42 في ذلك الوقت، ما دفعه للحديث إلى زوجته وبناته الثلاث، بلغهن بما حدث ووصاهن فيه بالتمعن في التفكير: "سأنفى بحلول المساء، يجب عليك أن تفكري بتروي يا حبيبتي، لا يجب أن تأتي معي بدافع الشفقة، فالشفقة لا تستمر، ومن الأفضل أن نفترق الآن عن أن نعيش لنكره بعضنا بعضًا"، ولكنهن آثرن الذهاب معه إلى المنفى.
في تمام الساعة الواحدة ظهرًا، استقبل "فاروق" ضابط قانوني يدعى سليمان حافظ، الذي حضر بأوراق التنازل، "قرأت بعدها أوراق التنازل. كانوا صحيحين ومبجلين حسب القانون المصري. وقعت عليهما وأعدتهما إلى سليمان حافظ، الذي كان يستنشق الهواء بصوت عالي محاولًا كتم دموعه".
قبل مغادرة الملك بنصف ساعة فقط، طلب حراس قصري المخلصين وقال لهم: "لدي مهمة واحدة أخيرة لكم، يجب أن ترافقوا السيدات عبر صفوف الثوار، أريد أن يرافقهم ضباط مسلحون، على استعداد لإطلاق النار عند أي محاولة للاعتداء أو الإهانة" وهو ما نفذه الضباط.
يقول فاروق: "عندما وقعت أوراق تنازلي خيرني الثوار بين الرحيل عن مصر بالبحر أو بالجو، لم أتردد في أن أختار الرحيل بالبحر، من السهل جدًا أن يتم استهداف الطائرة أو تفجيرها في الجو".
ويصف الملك فاروق مشهد توديع "نجيب" له قبل سفره: "بينما كنا نستعد للتحرك من الميناء، ظهر لنش يتجه ناحيتنا بأقصى سرعه، على متنه كان (نجيب) مع ستة ضباط جيش، وقفت على قمة سلم اليخت لاستقبالهم، أتى مؤديًا لي التحية العسكرية، فقلت له: (أعتذر أنني لم استطع انتظارك أكثر على الرصيف سيادة اللواء ولكني، تنفيذًا لأوامرك، كنت أغادر في تمام السادسة)".
يوم 26 يوليو أضحى العيد القومي لمحفاظة الإسكندرية إلى الآن، وهو اليوم الذي يوافق، خروج الملك فاروق على متن "المحروسة"، في طريقه لمنفاه بدولة إيطاليا.